بعد الفاجعة...طرابلس تطلق صندوقًا طارئًا لتدعيم الأبنية المتصدعة
"إف-35" تملأ الشرق الأوسط... ضغط مزدوج بالتزامن مع قبضة نتنياهو على سلاح الجو
حشدت الولايات المتحدة دفعة أخرى جديدة من مقاتلات "إف-35" قرب الشرق الأوسط، في خطوة عسكرية وصفتها مصادر دبلوماسية وعسكرية بتصعيد إستراتيجي يتزامن مع إبقاء نتنياهو لقائد سلاح الجو الإسرائيلي خارج الوفد المتجه لواشنطن؛ ما يعكس توجّهًا مزدوجًا للضغط العسكري والدبلوماسي على إيران مع ضبط السيطرة الإسرائيلية على قيادتها العسكرية.
وبحسب "موقع القوات الجوية والفضائية"، فإن هذه التحركات الأمريكية تأتي في سياق الضغط المستمر على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق يحد من برنامجها النووي، في حين تعكس هذه الانتشارات العسكرية رسالة ردع واضحة للجمهور الإيراني والدولي على حد سواء.
وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" ذكرت أن رئيس الوزراء نتنياهو قرر إبقاء القائد الجديد لسلاح الجو الإسرائيلي، العميد عومر تشلر، في تل أبيب وعدم إلحاقه بالوفد المرافق له في زيارته الحالية إلى واشنطن، في وقتٍ تبقى فيه المؤسسة العسكرية في حالة تأهّب على خلفية التوتر مع إيران، واحتمالات التصعيد المرتبطة ببرنامجها الصاروخي، عقب جهود دبلوماسية مباشرة أجريت في عُمان بين مسؤولي واشنطن وطهران مؤخرًا.
وكشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية وأوامر مراقبة الحركة الجوية، أن نحو 6 مقاتلات من طراز "إف-35 إيه لايتنينغ 2" تابعة لـ"الجناح 158" للحرس الوطني في "فيرمونت" هبطت في قاعدة "لاكنهيث الجوية الملكية" في المملكة المتحدة بعد عبور الأطلسي صباح يوم 9 فبراير.
وبحسب مصادر، فإن هذه الطائرات كانت مصحوبة بثلاث طائرات للتزود بالوقود من طراز "كيه سي-135 ستراتوتانكر" انطلقت من قاعدة "بانجور الجوية للحرس الوطني "بولاية مين؛ ما يضمن استمرار عمليات الانتشار الطويلة دون توقف.
ويرى المحللون أن هذه التحركات تضيف إلى وجود 6 مقاتلات "إف-35" أخرى وصلت إلى إسبانيا، الشهر الماضي، عبر جزر الأزور البرتغالية، ضمن خطة أمريكية لتعزيز قدرات الردع الجوية في أوروبا والشرق الأوسط.
الوجود الأمريكي في المنطقة لا يقتصر على المقاتلات فحسب، بل يشمل تعزيز الدفاعات الجوية عبر نشر أنظمة "باتريوت" و"ثاد" الصاروخية، إضافة إلى عمليات نقل أكثر من 100 رحلة باستخدام طائرات النقل الإستراتيجي "سي-17" و"سي-5" لتسريع الدعم اللوجستي، كما تم نشر أحدث مروحيات البحث والإنقاذ "إتش إتش-60 دبليو جولي غرين 2"، التي سبق استخدامها في عمليات مشابهة، لتعزيز قدرات الإنقاذ والطوارئ، وهو مؤشر على التحضير الشامل لأي سيناريو محتمل.
وكشف المحللون أن هذه التحركات، رغم عدم إعلانها رسميًا من قبل البنتاغون، تظهر تكثيفًا غير مسبوق لوجود المقاتلات الأمريكية؛ إذ تم بالفعل إرسال 3 أسراب من مقاتلات متنوعة بما فيها "إف 15/16"وغيرهما إلى الشرق الأوسط، وهو ما يمثل توسعًا واضحًا في القوة الجوية الأمريكية في المنطقة خلال فترة قصيرة.
بالإضافة إلى القوة الجوية، تركز التحركات الأمريكية على توصيل رسائل محددة لإيران، مفادها أن أي فشل في التوصل إلى اتفاق شامل حول البرنامج النووي لن يكون مجرد أزمة دبلوماسية، بل قد يواجه بالردع العسكري المباشر.
ويكشف هذا التحرك المزدوج -دبلوماسي وعسكري- عن إستراتيجية أمريكية تعتمد على الضغط المتزامن في جميع المسارات لضمان تحقيق الأهداف الإستراتيجية، مع اختبار قدرة الردع الأمريكي أمام إيران وحلفائها الإقليميين.
من الناحية الدبلوماسية، تشكل هذه التحركات رسالة قوية للجمهور الإيراني، مفادها أن واشنطن مستعدة لاستخدام القوة في حال فشل الحلول التفاوضية؛ ما يضع إيران أمام خيارين: التقدم نحو اتفاق، أو مواجهة احتمالات تصعيد غير مرغوب فيه.
في الوقت ذاته، لا تهدف التحركات العسكرية بعد محادثات عُمان مع إيران إلى الردع فحسب، بل تشكل أيضًا إشارة واضحة للأسواق والمجتمع الدولي عن جدية الولايات المتحدة في حماية مصالحها الإستراتيجية وحلفائها في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد السياسي والاقتصادي المستمر، واحتمال تأثير أي تصعيد على أمن خطوط الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|