سقطت وأصيبت بكسر في ذراعها.. فنانة شهيرة تُثير قلق الجمهور (فيديو)
ثلاث ساعات حاسمة: بين حذر ترامب وإصرار نتنياهو!
ماذا استمر اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب لمدة 3 ساعات؟ ولماذا أعقبها ترامب بتصريح عن رئيس إسرائيل، بأنّ عليه أن يخجل من نفسه بما أنّه لم يَمنَح بعد قرار العفو لنتنياهو؟ هل فعلاً كان ترامب مستاءً من الإجتماع الثنائي الذي عُقِدَ بينه ونتنياهو، وأصرّ فيه على تجنّب الحرب والتركيز على التفاوض مع إيران، في وقت أصرّ نتنياهو على خيار الحرب؟ وهل الخوف الأميركي ناتج من تأثير إقفال مضيق هرمز على المنطقة، في الوقت الذي يصرّ فيه نتنياهو على أنّ الضربة العسكرية وتغيير النظام في إيران سيكونان الحل الأمثل لكافة الهواجس الأميركية الإقتصادية؟
تفيد المعلومات، أنّ اللقاء الذي جمع ترامب ونتنياهو اتسمّ بالدقة العالية، لاسيّما مع تسريبات تحدّثت عن امتداده لـ3 ساعات كاملة، فيما المدة الزمنية للإجتماعات القيادية الثنائية في العرف الديبلوماسي ليست تفصيلاً شكلياً، بل مؤشر إلى عمق الخلاف أو حساسية الملفات المطروحة. وإذا جمعنا المعطيات السياسية والاستراتيجية، يمكن فهم أسباب هذا الإمتداد الزمني، في ضوء ثلاثة ملفات مترابطة: إيران، الحرب الإقليمية، ومستقبل ميزان الردع في الشرق الأوسط.
أولاً، بالنسبة إلى الملف الإيراني، فهو بطبيعته معقّد ومتعدِّد الأبعاد، إذ يتضمّن: البرنامج النووي، الصواريخ البالستية، النفوذ الإقليمي، والعقوبات الإقتصادية. وأي نقاش جدّي حوله يحتاج إلى تقييم استخباراتي وتقدير ردود الفعل، وحسابات الكلفة والربح، في وقت لدى نتنياهو حسابات واحدة، وهو يدفع باتجاه ضربة عسكرية واسعة تُحدِث تغييراً جذرياً في النظام الإيراني أو على الأقل تشلّ قدراته النووية، ولذلك استلزم معه الأمر نقاشاً تفصيلياً حول الضرورة، الغطاء الأميركي، وحدود الإنخراط العسكري.
ويشرح مصدر مطّلع، أنّ التصريح الذي أدلى به ترامب، بأنّ على رئيس إسرائيل أن «يخجل من نفسه» لأنّه لم يمنح نتنياهو العفو الذي طلبه الأخير من المحكمة العليا الإسرائيلية بسبب تُهَم الفساد الموجّهة إليه، يمكن وضعه ضمن سياق شخصي. إذ يسعى ترامب إلى إظهار دعمه الشخصي لنتنياهو الذي يواجه أزمات قضائية داخل إسرائيل.
إلّا أنّ ترامب أفهم نتنياهو أنّه لا يُدار من إسرائيل على صعيد قرارات السلم والحرب في المنطقة، وأنّه لا يمنح شيكاً مفتوحاً لأي حليف. وفي حال صحّت التسريبات حول مضمون الاجتماع، الذي أصرّ خلاله ترامب على تجنّب الحرب والتركيز على التفاوض مع إيران، فإنّها تجعلنا نتساءل ونستذكر تاريخ سياسات ترامب التي تعطينا مؤشرَين متناقضَين!
فهو انسحب من الاتفاق النووي وفَرَض «أقصى الضغوط»، لكنّه في الوقت عينه تجنّب المواجهة العسكرية المباشرة بعد إسقاط الطائرة الأميركية المسيّرة عام 2019، مفضّلاً الردّ الإقتصادي! وهذا يعكس نمطاً براغماتياً، مع حذر من الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكلّف الولايات المتحدة مالياً وعسكرياً، في سنة انتخابية أو في ظل إرهاق استراتيجي عالمي.
كما يلفت المصدر نفسه، إلى أهمّية مضيق هرمز بالنسبة إلى قيادة الرئيس ترامب تحديداً، لأنّه ممر بحري يمرّ عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية! وأنّ أي حرب مفتوحة مع إيران قد تؤدّي إلى إغلاقه أو تعطيله، ما يرفع أسعار الطاقة عالمياً ويُصيب الاقتصاد الأميركي والأوروبي والصيني بصدمة حادّة.
لذلك، فإنّ الخشية «الترامبية» من هذا السيناريو ليست عسكرية فحسب، بل اقتصادية وجيوسياسية. بالتالي، قد يكون الحرص الأميركي على التفاوض نابعاً من حسابات الأسواق بقدر ما هو من حسابات الميدان.
في المقابل، ينطلق نتنياهو من عقيدة أمنية تعتبر أنّ ترك إيران تقترب من «عتبة نووية» خطر وجودي. من هذا المنظور، الضربة العسكرية ليست مغامرة بل يعتبرها استباقاً. كما أنّ تغيير ميزان القوى داخلياً في إيران قد يُنظر إليه كتحوّل استراتيجي يُعيد رسم خريطة المنطقة لعقود.
إذاً، إنّ الإجتماع المطوّل يعكس على الأرجح شدّ حبال بين مقاربة أميركية تميل إلى إدارة الصراع وتفادي الانفجار، ومقاربة إسرائيلية تميل إلى الحسم العسكري. وبين هذَين الخيارَين يقف عامل الطاقة العالمي ومضيق هرمز كعنصر ردع غير تقليدي، يجعل قرار الحرب أكبر من مجرّد مواجهة ثنائية، بل مقامرة بالنظام الإقتصادي الدولي بأسره.
مرلين وهبة- الجمهورية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|