ايهاب حمادة: السيادة الان للإسرائيلي فقط في ظل هذا المنهج والسلوك
لبنان.. اقتراع المغتربين يخلط أوراق الاستحقاق الدستوري للانتخابات البرلمانية
يتصاعد الجدل السياسي والقانوني حول مصير الانتخابات النيابية المقبلة في ظل خلاف مستمر بشأن آلية اقتراع اللبنانيين في الاغتراب؛ ما وضع الانتخابات على حافة تأجيل تقني كمناورة إدارية تخفي في طياتها أبعاداً سياسية واضحة.
ووفق محللين، أنه على الرغم من وضع جدول زمني لهذا الاستحقاق، إلا أن العقبة الأساسية لا تزال تتمحور حول تفسير قانون الانتخاب وتعديله، بين من يدعو إلى احتساب أصوات المغتربين في دوائرهم الأصلية، ومن يتمسك بتخصيص ستة مقاعد في القارات الست، في ظل تحذيرات من الطعن بالقانون إذا تعذر تمكينهم من الاقتراع وفق آلية واضحة.
تشير هذه المعطيات إلى أن بعض القوى تؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها حفاظاً على صورة لبنان الدستورية، في وقت يرى آخرون أن ثمة مؤشرات سياسية وإدارية تكشف عن تعقيدات قد تفرض إعادة النظر في التوقيت؛ ما يجعل القرار النهائي رهناً بتقاطع الحسابات القانونية مع الإرادات السياسية.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي، علي حماة، إن التأجيل التقني يشكل بوابة لتمديد سياسي ومناورة إدارية اضطرارية في آنٍ معاً، وذلك في ضوء إشكالية انتخاب مشاركة المغتربين في الانتخابات النيابية.
وأضاف حمادة لـ "إرم نيوز" أن جوهر الخلاف حول مشروعين؛ الأول مشروع تعديل القانون الحالي بحيث يكون بالإمكان أن يقترع المغتربون اللبنانيون في كل أصقاع العالم بطريقة تؤدي إلى احتساب أصواتهم في دوائرهم الانتخابية الأساسية في لبنان.
وبيّن أن المشروع الآخر يتركز على القانون الحالي، الذي يواجه معارضة كبيرة من كتل برلمانية وشعبية، والذي يخصص ستة مقاعد للمغتربين، بمعدل مقعد لكل قارة.
ويتمكن المرشحون من التقدم لهذه المقاعد في القارات المعنية، ويقتصر حق المقترع على التصويت للمرشح المخصص لقارة إقامته. فمثلاً، يقترع المقيم في الولايات المتحدة لأحد المرشحين عن المقعد المخصص لأمريكا الشمالية، وينطبق الأمر نفسه على أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأوروبا وأستراليا.
وأشار إلى أن هذا الخلاف من شأنه عملياً تعطيل تمكين المغتربين من التصويت؛ ما يجعل التأجيل التقني مطروحاً كفكرة بانتظار موسم الصيف، حيث يعود مئات الآلاف من اللبنانيين إلى البلاد لتمضية إجازة الصيف مع عائلاتهم ومن ثم يفسح المجال أمام هؤلاء لكي يقترعوا في لبنان.
واعتبر أن هذا الطرح بمثابة نصف حل لا يعالج المشكلة بالكامل، لافتاً إلى تداول حديث عن عدم وجود نية للتمديد، مقابل كلام آخر يفيد بأن الهدف النهائي هو التمديد لعامين في مرحلة من المراحل عندما يستحيل تطبيق القانون كاملاً، وخصوصاً إذا لم يتمكن المغتربون من الاقتراع فيمكن الطعن بالقانون الحالي وتأجيل الانتخابات عملياً.
واختتم حمادة حديثه بالإشارة إلى أن هذه القضية شديدة التعقيد وتتداخل فيها الأبعاد القانونية والسياسية الإدارية في آنٍ معاً؛ ما يجعل حسمها رهناً بتوافق سياسي وتشريعي واضح.
ومن جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي ماجد خليل، إنه رغم إعلان وزير الداخلية أحمد الحجار فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية لعام 2026 بين العاشر من فبراير/شباط والعاشر من مارس/آذار، فإن الجدل حول موعد إجراء هذه الانتخابات لا يزال يتصاعد.
وأوضح خليل في حديثه لـ "إرم نيوز" أن تحديد الموعد لا يعني بالنسبة لبعض الفرقاء السياسيين أن الطريق أصبحت سالكة سياسياً وقانونياً لإنجاز الاستحقاق في مايو/أيار المقبل، مالم تعقد جلسة تشريعية تحسم مسألة اقتراع اللبنانيين المسجلين في بلدان إقامتهم.
وأضاف خليل أن فريقاً سياسياً آخر يرى أن الانتخابات ليست تفصيلاً في المشهد السياسي اللبناني بل مفصل أساسي في رسم سياسة البلاد وتحديد وجهة المرحلة المقبلة؛ ما يؤكد على ضرورة إجرائها في موعدها المحدد، ولا يقبل التأجيل ولا التأخير تحت أي عنوان، لأن ذلك يشكل رسالة سلبية إلى العالم، وهو يدعو إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع بعيداً عن الانقسامات السياسية والمنطقية.
وأشار إلى أن مصادر قانونية تتحدث عن مؤشرات سياسية وإدارية توحي بأن التأجيل بات احتمالاً شبه محسوم رغم الحديث عن إجرائها في موعدها، غير أن المعضلة الكبرى أن القوى السياسية أعلنت استعدادها لخوض الاستحقاق الانتخابي، ولكنها في الوقت ذاته لا تملك تصوراً حول كيفية إجراء هذه الانتخابات.
واختتم خليل حديثه بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه إلى هيئة التشريع والاستشارات، التي أعلن البعض أنه سيلجأ إليها لإبداء الرأي القانوني بشأن صلاحية قانون الانتخاب في شكله الحالي من عدمه، مع التأكيد أن رأي الهيئة يبقى استشارياً غير ملزم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|