مع ضيق المهل… السلاح والمغتربون يشعلون المواجهة
استدار الاهتمام أمس عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم 180 درجة، فانتقل من بند إقرار خطة الجيش شمال الليطاني الذي يتصدر جدول أعمال الجلسة إلى قرار هيئة الاستشارات الذي أكد حق المغتربين في الاقتراع لكامل أعضاء مجلس النواب الـ 128.
وإذا كان بند حصر السلاح طيّر صواب “حزب الله” الذي أعلن رفضه المسبق له أمس، فقد أخرج قرار هيئة الاستشارات رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طوره متهمًا القرار “ومَن وراءه” بشتى النعوت.
وتخوفت مصادر سياسية متابعة عبر “نداء الوطن” من أن ينعكس تصعيد بري ورفضه قرار هيئة الاستشارات على جلسة الحكومة بخصوص شمال الليطاني خصوصًا أنه غمز في حديثه الأخير من قناة بعبدا حيث قال “إن هناك جهة ما أوعزت إلى القضاء بأخذ هذا القرار”.
وأوضحت المصادر أن البلاد تستعد لكباش قانوني دستوري في الأيام المقبلة، فوزير الداخلية أحمد الحجار لا يستطيع لوحده تحمل وزر قرار انتخاب المغتربين كل في دائرته، وبري يعتبر أن قاضيًا لا يستطيع كسر قانون، ويستطيع نائب واحد الطعن بقانون إداري وينتظر حينها قرار مجلس شورى الدولة الذي قد يستغرق حتى نيسان لصدوره ما يعني تآكل المهل، وبالتالي لا يستطيع أحد الاستهانة بما قد يحصل من توتر سياسي بينما لم يغلق الملف الأمني.
وأمام كل ما يحصل ترجح المصادر تزايد الخطر على الاستحقاق الانتخابي ما يعني ترجيح احتمال التمديد بسبب تآكل المهل وعدم القدرة على الحسم.
ورغم أن رأي الهيئة غير ملزم قانونًا، إلا أنه يتمتع بثقل معنوي وقانوني كبير، وتشير المعطيات إلى أن وزير الداخلية يتجه إلى اعتماده كمرتكز قانوني لدعوة المغتربين إلى الاقتراع وفق الصيغة التي اعتمدت في الانتخابات الأخيرة.
من المتوقع أن يكون هذا الملف على طاولة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم ومن خارج جدول الأعمال، باعتبار أن أي تأخير إضافي قد يضع لبنان أمام أزمة دستورية غير مسبوقة.
واشنطن وخطة حصر السلاح
ومن الانتخابات إلى حصر السلاح، فقد أوردت مراسلة “نداء الوطن” من واشنطن نقلًا عن مصادر عسكرية أميركية أن تركّز عمليات المرحلة الثانية، كما المرحلة الأولى، على استعادة سيطرة الدولة والحد من وجود “حزب الله”. غير أن المصادر العسكرية اعتبرت أن المرحلة الثانية أمامها عدة عراقيل، ليس أبرزها رفض “حزب الله” التعاون مع الجيش. ولاحظت المصادر أن الجيش اللبناني نشر في جنوب الليطاني نحو 10 آلاف جندي فيما يتواجد حاليًا في منطقة شمال الليطاني لواء وفوج أي بعديد يقارب الـ 3 آلاف جندي. وأشارت هذه المصادر إلى أن غالبية هذه القوة متمركزة حول مخيمي عين الحلوة والمية ومية. وتشير المعلومات إلى أن “حزب الله” يركز تواجده في مناطق أعالي جزين، وكفرحونة وإقليم التفاح.
ولفتت مصادر في البنتاغون إلى أنها تترقب عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل الخطة والتي ستحظى بمتابعة دقيقة من قبل الأطراف المعنية في واشنطن باعتبارها اختبارًا عمليًا للإرادة السياسية، وتخصيص الموارد للجيش، إضافة إلى اختبار لقدرات الجيش اللبناني المستقبلية. ومن المرجح أن تؤثر نتائج هذه الجلسة على الدعم الأميركي.
الرواتب والأعباء: العين بصيرة واليد قصيرة
أما على صعيد الرواتب التي سيتابعها مجلس الوزراء اليوم، فالحكومة محكومة بما لديها من إمكانات، وإمكاناتها لا تسمح لها بتلبية مطالب القطاع العام والعسكريين كاملة. فقيمة المستحقات الشهرية تبلغ 200 مليون دولار، والحل الذي ستطرحه في جلسة الغد، سيزيد الأعباء 25 مليون دولار.
بعبدا وحارة حريك
من جهة ثانية، أفادت قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ “حزب الله” عن لقاء جديد جمع رئيسَ كتلة “الوفاءِ للمقاومة” النائب محمد رعد والمستشار الأول لرئيس الجمهورية العميد أندريه رحال، جرى خلاله “بحث المستجدات السياسية والميدانية”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|