عربي ودولي

اتفاق أو قنابل على طهران.. ترامب يمسك بـ"الزر الأحمر" في جولة جنيف الحاسمة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رأى خبراء أن الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، الثلاثاء، ستكون جولة حاسمة، وربما الأخيرة قبل اتخاذ قرارات مصيرية قد تغيّر شكل الخريطة في الشرق الأوسط.

ورجّح الخبراء، في حال فشل الجولة الثانية في جنيف، أن يلجأ الرئيس ترامب إلى خيارات عسكرية "سريعة وحاسمة"، قد تشمل ضربة أمريكية على منشآت نووية أو صاروخية إيرانية، أو عملية مشتركة مع إسرائيل، أو حتى عمليات اغتيال لشخصيات بارزة في النظام الإيراني. 

مواصلة الحشد العسكري
وقال الخبراء إنه رغم استمرار المسار التفاوضي، لم تتراجع الولايات المتحدة عن مواصلة حشدها العسكري. فحاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" لا تزال موجودة في بحر العرب، فيما يجري التحضير لإرسال حاملة الطائرات الثانية "جورج بوش" إلى المنطقة.

وستُعقد الجولة الثانية في مدينة جنيف السويسرية بوساطة عُمانية، ومن المتوقع أن يقود الوفد الأمريكي كلٌّ من ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، وغاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترامب وصهره، فيما يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقچي.

وقال المحلل السياسي جهاد نويّر إن الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية باتت تمثل المسار الذي ستحدد واشنطن بموجبه موقفها من الاستمرار في السعي لحل دبلوماسي أو العودة إلى خيار التصعيد العسكري ضد طهران.

وأكد نويّر لـ"إرم نيوز" أن المؤشرات الميدانية تظهر أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات في برنامجها النووي، لكنها لن تتنازل عن برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي؛ ما يعني فشل المفاوضات بسرعة وعلى نحو يفوق التوقعات. 

وأشار المحلل نويّر إلى أن الطلب الإسرائيلي من واشنطن بضرورة أن يكون البرنامج الصاروخي الإيراني على طاولة المفاوضات ربما سيكون السبب الرئيس في عدم النجاح في الوصول إلى حل دبلوماسي يسهم في نزع فتيل الأزمة في المنطقة.

وأوضح نويّر أن الحشد العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة وعمليات جمع المعلومات الاستخبارية التي تنفذها طائرات التجسس الأمريكية فوق الأجواء الإيرانية لا يمكن أن تكون لمجرد الردع، بل تعكس تحضيرات عسكرية لحرب قد تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة.

وكانت البحرية الأمريكية كثفت طلعاتها الاستطلاعية قرب السواحل الإيرانية الجنوبية خلال اليومين الماضيين، مستخدمة طائرات P-8A Poseidon وطائرات الاستطلاع دون طيار MQ-4C Triton في مهمات مراقبة مكثفة فوق مضيق هرمز وخليج عُمان.

من جانبه، وصف المحلل السياسي نعمان أبو ردن الجولة المنتظرة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف بأنها "حاسمة للغاية"، بعدما أنهى الجانبان الجولة الأولى في مسقط، التي استهدفت تحديد إطار للتفاوض بينهما. 

مرونة واشنطن في المفاوضات
وقال المحلل السياسي أبو ردن في حديثه لـ"إرم نيوز" إن عدم الوصول إلى نتائج خلال الجولة الأولى يجعل من الصعوبة بمكان الاتفاق على شيء خلال الجولة الثانية، إلا في حال أظهر الجانب الأمريكي مرونة فيما يتعلق بالبرنامج النووي وملف الصواريخ الباليستية تحديدًا.

ووسط إصرار إسرائيل على أن يكون ملف البرنامج الصاروخي على طاولة المفاوضات، فمن المستبعد الوصول إلى اتفاق، خاصة في ظل تمسك إيران بما تعتبره العمود الفقري لبرنامجها الدفاعي، بحسب تأكيده.

وباتت تل أبيب في أعقاب حرب حزيران/ يونيو 2025، تتعامل مع تهديدات البرنامج الصاروخي الإيراني بالأهمية نفسها التي تنظر بها إلى مستوى التهديد الذي يشكله البرنامج النووي؛ لذا فإنها تسخر كل جهودها في الوقت الراهن للضغط على واشنطن لإدراجه ضمن أي اتفاق محتمل مع إيران.

وفي ضوء المعطيات السابقة، تُشكل جولة مفاوضات جنيف اختبارًا حقيقيًا لجدية الطرفين؛ فإما أن تنجح في تحقيق اختراق دبلوماسي يخفف التوتر، أو تفشل وتفتح الباب أمام تصعيد عسكري قد يكون سريعًا وخطيرًا. 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا