الصحافة

بصمات خارجيّة تخلط الأوراق بين الانتخابات في أيّار أو التمديد لسنتين؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تأرجح مصير الانتخابات النيابية بين حصولها في موعدها المقرر في ايار المقبل، والتمديد للمجلس النيابي لنصف ولاية اي لسنتين، في ظل مشهد ضبابي يحيط بهذا الاستحقاق اللبناني، الذي تتحكم به عوامل داخلية وخارجية .

واذا كانت مبادرة الرئيس نبيه بري بتقديم ترشيحه قبل اي مرشح آخر، قد نشطت اجواء التحضير للانتخابات، واعطت انطباعا بانها قائمة في موعدها، فان الفتوى التي اصدرتها هيئة التشريع والاستشارات بناء على طلب من وزير الداخلية رغم انها غير ملزمة، ساهمت في اثارة بلبلة اضافية على المشهد الانتخابي .

ويقول مصدر نيابي في كتلة وسطية وازنة، ان جواب الهيئة المذكورة غير قانوني لانه يتجاوز قانون الانتخابات وصلاحيات مجلس النواب، معتبرا انه لا يقدم ولا يؤخر لان رأيها هو استشاري غير ملزم لا للحكومة ولا للمجلس ولا لاحد .

والتزاما بمبدأ فصل السلطات، يستبعد المصدر ان تأخذ او تعمل الحكومة برأي الهيئة، لانها تدرك اولا ان الكلمة الفصل في هذا الموضوع تعود للمجلس النيابي، ويلفت المصدر الى ان موقف الرئيس بري من جواب هيئة التشريع والاستشارات كان حازما وصريحا، لا سيما لجهة التاكيد على عدم امكان القفز فوق قانون الانتخابات بمثل هذا الرأي .

وتوقفت اوساط نيابية وسياسية عند كلام رئيس المجلس وقوله، ان الجواب الذي صدر عن الهيئة "ينم عن وجود خطة لمنع الاستحقاق النيابي في موعده، وان صدوره جاء بايعاز من جهة ما". وتساءلت الاوساط عن الجهة التي قصدها الرئيس بري، وهل هي داخلية ام خارجية؟

وفيما بدأ الهمس يدور في الصالونات السياسية عن مزاج ورغبة لدى بعض الدول المؤثرة مثل الولايات المتحدة والسعودية في تأجيل الانتخابات، يؤكد مصدر سياسي مطلع ان هناك رمادية تحيط بموقفهما حتى الآن، وان التسريبات الاخيرة تشير الى ان واشنطن والرياض غير متحمستين لاجراء الانتخابات في ايار، لكن لا يوجد حتى الآن كلمة سر خارجية في التأجيل او التمديد، وهذا ما يساهم في زيادة ضبابية المشهد الانتخابي .

ولا يستبعد المصدر ان يكون هناك بصمات خارجية تساهم في استمرار خلط الاوراق، وفي اشاعة مثل هذا الجو المتأرجح بين اجراء الانتخابات في ايار والتمديد للمجلس لسنتين.

ويرى المصدر ان فكرة التمديد تستمد قوتها من عناصر داخلية وخارجية عديدة منها :

1 - سعي وتأييد فريق وكتل نيابية الى تأجيل الانتخابات خشية تراجع تمثيلها في المجلس. 

2- رهان القوى التي تعمل او تسعى للتمديد على الوقت والزمن والتطورات الخارجية، لاحداث انقلاب في التوازنات السياسية.

3- رغبة بعض الخارج في استمرار الوضع على ما هو عليه، والابقاء على الحكومة الحالية لاستكمال دورها .

4- خشية جهات داخلية وخارجية من ازدياد حجم التمثيل للثنائي "امل" وحزب الله في الندوة النيابية، وفقا للحسابات والاحصاءات التي تؤشر الى ارتفاع عدد كتلتيهما من 31 الى ما بين 37 و40 نائبا .

5- التركيز على اولوية حصر سلاح حزب الله وتمرير التمديد للمجلس .

وفي المقابل، يعتقد المصدر ان التمديد للمجلس سيشكل ضربة موجعة للعهد، وسيساهم في اضعاف زخمه على الصعد كافة. ويخشى المصدر من تصعيد غير محسوبة نتائجه، اذا اشتد الكباش حول الاستحقاق الانتخابي، وتراجعت فرص المخارج والحلول . 

محمد بلوط -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا