الجيش يصدر بياناً توضيحياً حول حقيقة ما جرى مع الصحافيين في بيروت
بعد قرار الحكومة.. جابر: هذه أسباب زيادة الضرائب!
عقد وزير المالية ياسين جابر مؤتمرا صحافيا شرح فيه الواقع القائم لدى القطاع العام والحيثيات التي حتمت على مجلس الوزراء اتخاذ قراره برفع سعر صفيحة البنزين 300 ألف ليرة ورفع 1% على القيمة المضافة، لتغطية الزيادة على الرواتب وبعض التقديمات التي أعطيت للقطاع العام في شقيه الإداري والعسكري.
استهل جابر كلامه بالقول: "بالتأكيد لا أحد يحب أن يكون مكاني اليوم".
اضاف: "نحن نعيش اليوم صراعا بين من يريد وبين من لا يريد، في الفترة السابقة كثرت الإضرابات من معلمين إلى القطاع العام، الكل بحاجة إلى تصحيح رواتب ولهم كل الحق، لأننا منذ العام 2019 إلى اليوم، مع انهيار القطاع المصرفي وانهيار العملة حصلت أزمة عند الكثيرين، وهنا لا يسعني إلا أن أحيي كل الذين استمروا في تأمين سير العمل خصوصا في وزارات مهمة رغم ان رواتبهم وصلت إلى مئة دولار واستمروا في العمل. الا أننا نسأل أنفسنا كيف استمر هذا العسكري بالخدمة على الأرض أو كيف استمر موظف المالية في المواظبة على عمله لتأمين دفع رواتب القطاع العام؟
وكيف استمرت الحياة تعمل مع هذا التدني في الرواتب المنخفضة جدا، صحيح انه مع الوقت حصل تصحيح لكن بالتأكيد الظروف تتغير ومن يلجأ إلى الإضراب لديهم مطالب ومطالبهم محقة، حتى وصلت الأمور عند مناقشة الموازنة حصل اقتحام للمجلس النيابي من قبل المتقاعدين لأن لهم ايضا مطالب ويعيشون أزمة ونحن نشعر بأحوالهم وعلينا معالجة هذا الأمر".
أضاف: "وصلنا في الحكومة إلى مكان أن هناك أزمة متصاعدة وهناك قطاع عام بات مشلولا وعسكريون يضحون على الحدود وغيرها من المناطق ورواتبهم منخفضة، وكان لا بد من اتخاذ قرار بأي اتجاه يجب أن نسير. حصل تفاوض مع العسكريين خلال الأسبوع الماضي، وعقد اجتماع في وزارة الدفاع بحضور وزيري الدفع والداخلية وممثلي العسكر في الخدمة الفعلية والمتقاعدين وبينهم العميد شامل روكز والعميد بسام ياسين وغيرهم من ممثلي القوى العسكرية كافة، وحصل نقاش وتوجه على إعطاء الزيادة مع تفهمهم أن إعطاء الزيادة دون مداخيل يعرض البلد ماليا إلى أزمة. وكما تعلمون كانت لنا الاسبوع الماضي اجتماعات مع صندوق النقد الدولي وقد صدر بيان عنه وكان واضحا انه لا يمكن للبنان أن يقدم على خطوة بأن يعطي زيادة دون وجود مداخيل تقابلها، ونحن اليوم حريصون جدا على المحافظة على التوازن المالي، لأن أي خلل في التوازن المالي سيؤدي بنا إلى أزمة ويعود بنا إلى أزمة الليرة وكل المشاكل التي مررنا بها".
وتابع: "بالأمس فريق وزارة المالية وفريق مصرف لبنان حملا معهما إلى مجلس الوزراء سيناريوهات عدة، تجمع المطالب والحلول الممكنة، فتم اختيار سيناريو سيكلف الخزينة 800 مليون دولار أميركي. فهل تستطيع الخزينة أن تدفع 800 مليون دولار دون حد معين من التوازن؟".
وقال: "القرارات التي اتخذت لن يستطيع هذا المبلغ تغطيتها جميعها سواء T.V.A أو البنزين، لكن بقية المبلغ سنجتهد لإيجاده من أماكن أخرى، من زيادة الالتزام الضريبي، العمل على موضوع الجمارك بشكل أكبر".
أضاف: "لا شك انه في الفترة الماضية حصلت نقلة نوعية وسجلت موازنة العام 2025 فائضا، لكن هذا الفائض استخدمناه في موازنة العام 2026 بحيث رفعنا الموازنة من الــ 4.7 مليارا في العام 2025 إلى 6 مليارات وبعض الإضافات في العام 2026 بعدما تمت الاستجابة لعدد من المطالب خصوصا في الشأن الاجتماعي والرواتب. فالرواتب تمثل جزءا كبيرا من الموازنة بحيث تصل إلى أكثر من 50% منها، ومع ذلك ما زالت هذه الرواتب تعتبر غير كافية، لذا كان من الضروري أن يكون هناك خطوات كي نحاول أن نخلق نوعا من التوازن. أكرر ما قررناه في جلسة الأمس لن يغطي كل المطلوب، إنما جزءا منه".
وتابع: "تتكون الـ800 مليون دولار أميركي من:
ستة أضعاف لكل العاملين في القطاع من عسكريين وأجهزة أمنية متقاعدين وبالخدمة الفعلية وعاملين ومتقاعدين مدنيين أي قطاع عام والمعلمين والتربويين الأساتذة حتى العاملين في المؤسسات العامة وغيرهم باستثناء المؤسسات العامة الاستثمارية وتصل كلفتها إلى /620/ مليون دولار، ثم هناك التعويضات العالية التي تبلغ كلفتها /100/ مليون دولار وفي الواقع فوجئت حين علمت ان التعويضات العائلية في القطاع العام تخصص للولد /33/ ألف ليرة لبنانية وللزوجة او الزوج /60/ ألف ليرة لبنانية، فهل يعقل أن تمنح/30/ سنتا عن الولد للموظف؟ لقد كان احد المطالب ان نساويهم بالضمان الاجتماعي، فاتخذ قرار بذلك بحيث أصبح الولد /1.155.000/ ألفا والزوجة /2.100.000/ ألف ليرة لبنانية.
ثالثا، كل القطاع العام والمتقاعدين المدنيين يحصلون على منح مدرسية 100% باستثناء متقاعدي الجهاز العسكري فيحصلون فقط على 50%، وكانت إحدى مطالباتهم مساواتهم بسواهم، وهذا وعد قطعناه لهم وكلفته تبلغ حوالي/70/ مليون دولار أميركي، ومجموع هؤلاء يصل إلى /800/ مليون دولار أميركي. حصل نقاش، هل يعطى قسم من القطاع العام/6/ رواتب إضافية وقسم آخر/4/ رواتب فقط؟ فأقر الرأي من قبل مجلس الوزراء على إعطاء 6 رواتب لجعل الجميع متساويين خشية ان تخلق بلبلة في القطاع العام".
وقال جابر: "بالإضافة إلى ذلك نسمع من يقول أعطوا بيد وشلحوهم باليد الأخرى خصوصا بعد رفع سعر صفيحة البنزين، دعونا ندرك ان معظم القطاع يحصل على صفائح بنزين تتفاوت بين 20 و18 صفيحة وهذا يعني ان الخزينة هي من سيتكلف بكلفة هذه الصفائح، ما يعني اننا لن نأخذ منهم ما أعطيناهم اياه من زيادة".
أضاف: "أما السؤال فهو لماذا طبقنا فورا قرار الزيادة على البنزين. خلال النقاش كانت النية بتأجيل رفع الزيادة ليومين أو ثلاثة قبل اتخاذ قرار نهائي، غير ان الأمر سُرب إلى خارج الجلسة، وفورا بدأت تصلنا أخبار ان محطات البنزين ازدحمت بالسيارات، وخشية تمنع الموزعين عن التسليم كان من الضروري اتخذ قرار فوري لمنع حصول سوق سوداء وذهاب الأرباح إلى مكان آخر بدلا من الخزينة العامة التي على عاتقها تقع مسؤولية تغذية القطاع العام".
وتابع: "أما بالنسبة للضريبة على القيمة المضافة TVA فهي لن تنفذ فورا لأنها جزء من القانون، اليوم اتخذ القرار بزيادة 1% لكن التنفيذ لا يتم إلا بعد إعداد مشروع قانون يسمح لوزارة المالية بالإنفاق، لكن قد يسأل سائل أنتم تجبون زيادة البنزين من اليوم، صحيح لأن دفع الزيادات والتقديمات سيتم اعتبارا من الاول من آذار، حتى لو صدر القانون في نيسان او أيار، كما حصل في المنحة المالية المخصصة للعسكريين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين بحيث صدر القانون متأخرا ومع ذلك دفعت المنحة من تاريخ اقرارها. كذلك بالنسبة للمعلمين كان القانون محضرا في جلسة أيلول وأقر في كانون أول. فالزيادة على القيمة المضافة تتطلب اقرارها بقانون وهذا القانون هو نفسه قانون الزيادة".
وأردف: "علينا أن نعرف أن 30% من البضاعة المستوردة معفاة من ضريبة القيمة المضافة اي كل ما يعود لطبقة ذوي الدخل المحدود معفاة من مأكل ومشرب والكتب المدرسية وألبسة الأطفال وغيرها، ولبنان من الدول التي تمنح اعفاءات عديدة في موضوع الـ TVA. وبكل الاحوال هذا الامر اي الزيادة على القيمة المضافة سيناقشها البرلمان وحين تحصل جلسة نيابية سيحصل نقاش في هذا الامر".
ولفت الى لائحة عرضها استحصل عليها من شركات النفط وفيها جداول الاسعار، فتبين أن "سعر صفيحة البنزين التي أصبحت عليه اليوم هو السعر الذي استمر لفترة طويلة في لبنان وعرض للجداول التي توثق ذلك، بحيث كان سعر الصفيحة /1.700.000/ مليون وسبعماية الف ليرة لبنانية على مدى اشهر طويلة من فترات سابقة. ومعلوم أن أسعار النفط متقلبة ترتفع وتنخفض حسب السوق العالمي، ما يعني انها ليست المرة الاولى التي يرتفع فيها سعر صفيحة البنزين الى هذا المستوى".
وقال: "هناك 320 ألف موظف في القطاع العام، وقد يقولون ابدينا اهتمامنا بهم وحدهم، هناك 120 ألف عسكري يعني من جيش وأمن عام وقوى امن جميعهم بالخدمة الفعلية 120 ألف تقريبا 119 والقليل من المتقاعدين العساكر 80 ألف، ثم هناك المتقاعدون المدنيون من 40-50 ألف، ثم المعلمون الاقل عددا الموظفون الاداريون بين 8000-9000 موظف وراتب أعلاهم رتبة يعتبر متدنيا جدا قياسا على حجم مهامه. إن العسكري في الخدمة الفعلية، إذا وجد أن زميله العسكري المتقاعد يهان، فهو يدرك ان الامر سينسحب عليه حين يتقاعد، لقد وصل معاش المتقاعد ان تدنى الى 200 و 300 دولار، كنا نعمل على مشروع لتصحيح كل الرواتب وذلك مع مجلس الخدمة المدنية وهذا لم يجهز الى الآن، لكن نأمل مع الوقت ان يحصل تصحيح كامل".
اضاف: "نحن لسنا معتمدين على هذه الزيادة فقط فهي لا تغطي كل المبلغ المطلوب هو 800 مليون دولار. فنحن نعمل على كل الجبهات لنستعيد أموال الخزينة أموال الكسارات والمقالع أنا اوافق أن يكون أحد عمداء الجيش المتقاعدين مستشارا لي كي اسلمه ملف المقالع والكسارات لنرى ماذا يمكننا أن نحصل، هذا ملف شائك مضى عليه سنوات ولم يستطع احد عمل شيء معه. اليوم هي المرة الاولى التي يصدر فيها أوامر تحصيل في هذا الملف والمرة الأولى التي يصدر فيها أوامر تحصيل لم يسبق لاحد ان قام يعمل فعلي بهذا الخصوص. كما نعمل على موضوع من استفاد من صيرفة، وبدأنا تدقيقا والناس كرهتني لأنني أنفذ قانونا أقر في مجلس النواب، كثيرون عاتبوني فأجبتهم أنتو عملتوا القانون شو أنا عملته".
وتابع: "أيضا باشرنا في موضوع مستغلي قرار الدعم والهدر الذي حصل فيه هناك جهد مشترك نحن ومصرف لبنان، ففي بالنهاية المعلومات موجودة لديه وحصلت مناقصة وستلزم الى أحدى الشركات الدولية ونأمل التوصل الى استرجاع ما اهدر. كما نعمل على الالتزام الضريبي وهي المرة الاولى التي تحال فيها 200 شركة على النيابة العامة المالية، بتهمة التهرب الضريبي. وقد ارسلنا انذارات واضحة بهذا الشأن، فنحن نطبق القانون 44 الخاص بتبيض الأموال والذي من احد بنوده أنه جريمة وليس جنحة أو جناية. كذلك في الجمارك قمنا بنقلة نوعية ازدادت بواسطتها العائدات وستزداد أكثر مع تشغيل السكانرز اضافة الى اجهزة المعلوماتية جديدة، فأتمنى على الناس قبل ان توجه انتقاداتها من بعض المزايدين أن يراجعوا ماذا تسلمت هذه الحكومة من واقع في الدوائر الرسمية وسواها من القطاعات، فحين تسلمت وزارة المالية وجدنا مليونين واربعمئة ألف إيصال مدفوعين أوفلاين ايام كوفيد وانفجار المرفأ والاضرابات وعلينا ادخالها على السيستم لأن غالبية المدفوعات لم تكن تدخل بالسيستم. يعني قد تكون أنت مسددا لضريبتك أو دافعا رسما من دون أن يعرف احد، لغاية اليوم انجزتها الادارة المالية مشكورة، مديرا وموظفين، على الجهد الذي بذلوه وعملوا over time حتى استطعنا انجازها".
وقال: "تابعنا قطوعات الحساب فأنجزنا 2022 وبدأنا بـ 23، كما وجدنا أجهزة معلوماتية عمرها 15 و20 عاما، كما وان هناك ما يسمى باللغة الدولية capacity building أي أن الكثير من الموظفين المؤهلين تركوا بسبب الرواتب المتدنية وانتقوا للعمل في مراكز اخرى سواء في لبنان او الخارج. ويوميا ترفع الي طلبات من موظفين لوضعهم خارج الملاك أو في الاستيداع أو للحصول على إجازة بدون رواتب لأن العالم تريد أن تعيش. إننا نقوم بجهد ونأمل أن نتمكن من نحسن مدخيل الدولة بشكل أكبر من خلال تحسين الجباية، تحسين الجمارك والالتزام الضريبي، وجدنا شركات عديدة متقدمة بتصاريح لكنها لا تدفع الضريبة، فوضعنا اسماءها في قائمة سيستم الجمارك ما يحرمها من الاستيراد والتصدير حتى تلتزم بواحبها الضريبي وخلال اسبوع واحد سارعت 1800 شركة وسددت ما عليها".
اضاف: "هناك تدابير عديدة تحصل بغية تحسين الجباية نأمل ان تغنينا مستقبلا عن موضوع الزيادات ونتمكن من تحسين أوضاع القطاع العام والشأن الاجتماعي والصحة والتربية ورفع مستوى ذوي الدخل المحدود، اضافة الى دعم برنامج أمان وغيره من الامور. كما علينا واجب كلفة عالية وهي أن نساهم نحن مع البنك المركزي في تسديد اموال المودعين واجب على الدولة".
وردا على اسئلة الصحافيين، شدد جابر على "العمل لخلق ايرادات لا تؤثر سلبا على المواطن".
وعن موضوع الاملاك البحرية، اشار الى ان "وزارة الاشغال تقوم بما يجب في هذا المجال وتنفذ اجراءات عملية، ووزارة المالية تقوم بما عليها في هذا الشأن، رغم ان اوامر التحصيل تصدر عن الجهات المختصة المعنية بكل قطاع".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|