الصحافة

"صدمة من موقف الرئيس"… هل يُقَرّ العفو العام؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عاد ملفّ العفو العام الى الواجهة، بعد توقيع لبنان وسوريا اتّفاقيّة بشأن الموقوفين السّوريّين في لبنان، وتجدُّد تحرّكات أهالي "الموقوفين الإسلاميّين" من خلال قطع عدد من الطّرقات للمطالبة بالعفو عن أبنائهم. رئيس الجمهوريّة قالها بوضوح: "الاكتظاظ في السّجون لا يُعالج بالعفو العام بل بالإسراع في المحاكمات وبتّ مصير الموقوفين ورفع الظّلم عن المظلومين"، وبالتّالي، لا قرار، على الأقلّ في المدى المنظور، بإصدار العفو.

يكشف الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلاميّة أحمد الأيّوبي أنّ "عدد الموقوفين الإسلاميّين يتخطّى الـ 150 موقوفاً".
ويُشير، في حديث لموقع mtv، إلى "رفض من رئاسة الجمهوريّة لفكرة العفو العام"، مُعتبراً "هذا الموقف صادماً"، مضيفاً: "يفترض برئيس الجمهوريّة أن يسير باتّجاه حلحلة ملفّات عالقة منذ سنوات طويلة، وكان يُنتظَر من عهده أن يجب حلاً للملفّ".
ويرى الأيّوبي أنّ "تسريع المحاكمات هو حلّ نظريّ"، ويُتابع: "كلّما وصلت هذه الأزمة الى حالة تهدّد بالانفجار الاجتماعيّ، يأتي مَن يطرح أنّ الحلّ في تسريع المحاكمات"، ويقول: "أنشأوا سابقاً محكمة داخل سجن رومية، كلّفت ملايين الدّولارات، تحت ذريعة تسريع المحاكمات، ودفعوا الملايين من جيوب المواطنين اللّبنانيين، وتركوا المحكمة على عروشها فارغة ولم تُستعمل إلا في جلسة أو اثنتين".
ويسأل: "إذا كانت فعلاً ستُسرَّع المحاكمات، لماذا لم يحصل ذلك منذ سنوات؟ ولماذا لم تستعمل المحكمة في سجن رومية؟ ولماذا القضاة في المحكمة العسكريّة، في غالبيّتهم، كانوا منتمين الى "حزب الله" وأصدروا الأحكام التعسّفيّة التي تعيق العفو العام؟"، وفق قوله، ويرى أنّهم "أصدروا أحكاماً ظالمة مبنيّة على قرارات سياسيّة تتعلّق بالعدالة ثمّ أصبحت هذه الأحكام عائقاً أمام العفو العام".
ويُتابع: "هناك ضبّاط يخرجون من المحكمة العسكريّة، ويتحوّلون إلى واجهات علنيّة لـ"حزب الله"، مثل العميد منير شحادة وسواه، فكيف يمكن أن نقتنع أنّ هؤلاء كانوا يصدرون أحكاماً عادلة؟ مستحيل"، مُعتبراً أنّ "هؤلاء كانوا أداة "حزب الله" داخل المحكمة العسكريّة ولا يزال كثر غيرهم موجودين، وبالتّالي، لا ثقة بالقضاء العسكري"، وفق قول الأيّوبي.
"يضعون عائقاً أمام فكرة العفو العام، من خلال رفض العفو عن قاتلي الجيش"، هذا ما يعتبره الأيّوبي، مضيفاً: "الجيش مؤسّسة تأتمر بالأوامر السّياسيّة، وخلال الفترات السّابقة، كان يأتمر بإمرة سلطة سياسيّة يسيطر عليها "حزب الله"، فجرى استخدامه في قمع السّنّة وفي ضرب المناطق السّنّية، وكم من الضّحايا سقطوا على يد الجيش في تلك المرحلة، لكن هذا لا يعني أنّنا نُحاسب الجيش على تلك المرحلة، إنّما يعني أنّ السّلطة السّياسيّة في ذلك الوقت سخّرت المؤسّسة العسكريّة بشكل أو بآخر بشكل منحاز".
ويسأل الأيّوبي: "كيف يُبرّر من يرفض العفو عن قاتلي الجيش من اللّبنانيين، كما يسمّيهم هو، ويعفو عن قاتلي الجيش من السّوريّين بموجب الاتّفاقيّة التي وُقِّعت بين الحكومتين اللّبنانيّة والسّوريّة؟".
ويعتبر الأيّوبي أنّ "هذا الملفّ عار على الدّولة اللّبنانيّة لأنّ هناك مئات الأشخاص الذين وقعوا ضحيّة الظّلم بالأجهزة القضائيّة والأمنيّة"، مشيراً إلى أنّ "أكثر من 200 شخص في ملفّ نهر البارد خرجوا أبرياء، بعد أن قضوا في السجن حوالى 13 عاماً، من دون أن يحصلوا على أي تعويض ومن دون أن يعتذر منهم أحد".

ما هو الحلّ؟ يلفت الأيّوبي، إلى أنّه "يجب إقفال هذا الملفّ من خلال مبادرة رئيس الجمهوريّة الى مشروع للعفو العام، فيه الضّوابط القانونيّة الدّوليّة المعروفة في مجال حقوق الإنسان، بحيث تكون هناك آليّات رقابة على كلّ من يستفيد من العفو العام، وبالتّالي، في حال حصول أي جريمة أو مخالفة تخلّ بشروط العفو، تجري محاسبة المخالف، وهذا الأمر الطبيعي في مختلف دول العالم".

رينه أبي نادر -موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا