الصحافة

تهريبة وانفجار... ماذا فعلت حكومة "الإصلاح والإنقاذ"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لعبت "حكومة الإصلاح والإنقاذ" لعبتها بعيدًا عن الإصلاحات، وعوض إنقاذ اللبنانيين إستسهلت ضرب جيوبهم. فقرّرت زيادة 300 ألف ليرة على سعر صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة TVA من 11 إلى 12 في المئة، لتمويل القطاع العام وإعطاء حقوق المتقاعدين. تهريبة الحكومة تحت جنح الليل، سيكون لها إنعكاس سلبي على إقتصاد يُحاول الإنتعاش رغم الأزمات.

تساوي زيادة الـ 300 ألف التي أقرّتها الحكومة على صفيحة البنزين، 25 في المئة من سعرها، ما سينعكس على حياة المواطن اليومية، وفق أستاذ الإقتصاد البروفسور جاسم عجاقة. ويشرح، في حديث لموقع mtv، أنّ "التضخّم هو عبارة عن إرتفاع مستمرّ ومزمن في الأسعار، ومع الزيادة على المحروقات ورفع الـ tva سترتفع الأسعار بشكلٍ مُزمن وهو ما يعني أنّنا دخلنا في حلقة التضخّم".
وكان البنك الدولي قدّر نموّ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في لبنان إلى 3.5 في المئة عام 2025 و4 في المئة عام 2026، إلّا أنّ "قرار الحكومة الأخير سيؤدي إلى تآكل النمو الإقتصادي" وفق عجاقة الذي يُضيف أن "الحكومة تعطي الزيادات من جهة وتأخذها من جهة أخرى، وبذلك خلقت حلقة من التضخّم في الإقتصاد".

يُراكم مصرف لبنان الليرات في الحساب 36، ويشير عجاقة إلى أنّه لا يمكن للحكومة التصرّف بها لأنّ ذلك سيؤدي إلى تفلّت سعر الصرف من جديد. ويقول: "من المتوقّع أن تُلزِم الحكومة التجار بدفع الرسوم والضرائب الجديدة بالليرة، ما سيؤدّي إلى امتصاص سيولة الليرة من السوق ومنع اهتزاز سعر الصرف". إلّا أنّ ذلك لا يمنع الإنفجار "المؤجّل" وفق عجاقة، "إذا ما استمرّت الحكومة على هذا المنوال، ولم تُضخ دولارات من الخارج في السوق، خصوصًا أنه لا يُمكنها التصرف بالحساب 36".

كان يمكن للحكومة اللجوء إلى بدائل أخرى لتمويل السلسلة كوضع حدّ لاقتصاد الكاش والتهرب الجمركي، وتحسين جباية الضرائب وغيرها من الأمور بعيدًا عن المسّ بجيوب المواطنين. لكنّ قرارها وكأنّه أتى بعيدًا عن دراسة تداعيات زيادة الرسوم والضرائب على التضخم وإنتاجية القطاع الخاص.

ويؤكّد عجاقة أنّه يمكن تمويل السلسلة، لو قرّرت الحكومة، عبر محاربة إقتصاد "الكاش". ويشرح: "نصف الاقتصاد اللبناني "كاش" ويبلغ تقريبًا 15 مليار دولار، وإذا حوّلنا هذا المبلغ إلى القطاع المصرفي مع احتساب الضريبة عليه، فسيؤمّن مداخيل للدولة بأكثر من مليار ونصف المليار، فيما كلفة الزيادة الأخيرة على الرواتب 800 مليون دولار وفق تصريح المسؤولين". وإلى هذه الخطوة، يلفت إلى إمكان فرض ضريبة على الأملاك البحرية والنهرية واللجوء إلى موارد غير مستخدمة في الإقتصاد، مذكرًا بالإصلاح المطلوب في القطاع العام الذي كان سيُخفف حكمًا الأعباء المالية. ويختم: "مسار ضرر زيادة الأجور من دون إصلاحات هذه المرّة كبير جدًّا على الإقتصاد ويختلف عن الضرر الذي نتج عن سلسلة الرتب الرواتب في العام 2017".

مريم حرب -موقع Mtv

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا