آخر الأخبار

الخطيب: الوحدة الوطنية والإسلامية شرط للتقوى وحماية الأمة من المخاطر الداهمة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب رسالة الصوم لهذا العام، قال فيها: "نحن على موعد مع حلول شهر رمضان شهر الرحمة والخير والبركة، وبهذه المناسبة نتوجّه من اللبنانيين بعامة والمسلمين بخاصة بالتهنئة والتبريك، سائلين الله تعالى أن يمنّ علينا وعلى الامة العربية والاسلامية بالعزّة والوحدة، وهي تمرّ بأخطر مرحلة من مراحل وجودها، وهي أحوج ما تكون فيه الى الاعتصام به واللجوء إلى الله تعالى لتُشكّل فيه وحدة الموقف أحد أهم سبل التقوى الذي هو شرط القبول لديه (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ).   و(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)".

وقال: "إنّ الوحدة أيها الأخوة المطلوبة هي الوحدة على الصعيد الوطني في قضايانا الوطنية تظلّلها الوحدة على الصعيد العام للأمة في قضاياها الاستراتيجية والمصيرية، فوحدة الامة قرار إلهي وليس اختياراً متروك لمشيئتنا نتمسّك به أو ندعه حسب مصالحنا الذاتية، وهنا تُختَبر الأمة في مدى التزامها تقوى الله شعوباً وحكوماتٍ ويكون لشهر رمضان معنى في حياتها ويبارك الله لها في جهودها ووجودها وحاضرها ومستقبلها، ولئن اختير لها أن تتجزأ أقطاراً وأوطاناً متعددة لظروف قاهرة قبلت بها لظروف موضوعية ضمن أطر تحفظ لها وحدة مصالحها الاستراتيجية كالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلا أنها انحدرت الى تغليب القضايا الوطنية على المصالح الاستراتيجية، وأفشلت هذه الاطر عن تحقيق اهدافها بفعل التآمر الخارجي ليكمل الغرب الاستعماري مخططه في تفكيك الامة على غفلة من شعوبها وحكامها، وما زال مستمراً في سياساته الخبيثة مستثمراً في مصادر غناها من هذا التنوع داخلها طائفياً وقومياً بسبب من انعدام الوعي الاستراتيجي حتى يكاد يقضى عليها، فلا سلمت المصالح الوطنية ولا المصالح الاستراتيجية ".

واكد ان "لولا أن بقيت في الامة بقية حياة تمثّلت في ثلّةٍ من أبنائها الواعين الذين لم يتخلّوا عن مبادئهم، ولم تنطل عليهم أساليب الغرب الماكر لانتهى الامر الى كارثة لم يكن بالإمكان تداركها"، لافتا الى ان"هذه الثلّة فعلت فعلها في تنبيه الامة الى الخطر الداهم الذي يهدّد مصيرها ووجودها ليس كأمة واحدة، وإنّما ككيانات أيضاً ليمزّقها الى كيانات مذهبية وقومية يستعدي بعضها على بعض ويهددها جميعاً وبلا استثناء وبشكل فاضح وفاجر كما فعل في السودان وليبيا وسوريا وقطر وتهديده لكل من مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، وبالفتنة التي أوقدها بين باكستان وأفغانستان، وبحرب الابادة المستمرة في غزة ولبنان، وتهديده الجمهورية الاسلامية في إيران بعد عدوانه بمشاركة ودعم مباشر من الولايات المتحدة الامريكية، مما أدى الى انكشاف المؤامرة لدى هذه الدول وتنبّهت الى أنها جميعاً في مهب العاصفة واتخذت موقفاً مقبولاً ولكنه غير كافٍ  لمواجهة هذا الخطر الداهم". 

اضاف: "إننا نأمل أن يتطور هذا الموقف بتحالف إسلامي عربي لدفع هذا الخطر وإيجاد مظلة تحمي شعوب العالم العربي والاسلامي التي تتحمل مسؤولية مباشرة في تحقيق هذه الحماية، وأن تحلّ بركات هذا الشهر المبارك على أمتنا وأوطاننا بالوعي الكامل  لمسؤولياتها في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل وجودها".

وتابع: "نسأل الله تعالى مجدداً أن تحلّ بركات هذا الشهر الشريف على أمتنا وبلادنا بالنصر المؤزّر، وأن نقوم نحن كشعوب وخاصة في لبنان بحفظ وحدتنا الوطنية، وأن نعي أهمية المقاومة كعنصر قوة للبنان الى جانب وحدة الموقف الوطني في الحفاظ على لبنان أمام الاستحقاقات الداهمة والاخطار المحدقة. 

ولأهلنا المجتمع المقاوم أن يشملهم الله تعالى برحمته، ويُفرّج كرب المكروبين ويرحم الشهداء، وأُجدد قولي لهم وهم الذين يصنعون اليوم مجدهم ومجد الامة بصبرهم وتضحياتهم فقد وعدهم الله باليسر بعد العسر وبالفرج بعد الكرب وبالنصر بعد الصبر، واعلموا أنكم الأقوياء يا أهل التقوى والشجاعة والوطنية، وأن العدو هو الضعيف والخائف رغم كل ما يتظاهر به من قوة".

وختم قائلا:"تذكّروا أن شهر رمضان هو شهر الانتصار الكبير والتاريخي في بدر الذي أسّس لانتصارات المسلمين كلها، فأنتم اليوم البدريون وأنتم صانعو الانتصارات وصانعو المجد والتاريخ. ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. )".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا