إستراتيجية "الضربات المتحركة".. كيف تعمل إسرائيل على منع تعافي حماس وحزب الله؟
منتجعات جبل الشيخ "الأفضل في الشرق الأوسط".. أيّ حق للبنان في إنشاء مراكز؟
بين الحين والآخر، يُفاجأ لبنان بمشاريع استثمارية إسرائيلية ضمن اتفاق دولي واسع، فيما هو الغائب الأكبر، ليس فقط عن هذه المشاريع إنما عن مجرد العلم بها.
لفت أخيرا ما كشفه موقع "أكسيوس" عن أن أميركا قدّمت لإسرائيل وسوريا اقتراحا يقضي بإنشاء منطقة اقتصادية منزوعة السلاح على جانبي الحدود، على أن تضم مزارع ومنتجعا للتزلج.
وإذ صنّف الموقع المنتجع بأنه "الأفضل في الشرق الأوسط"، يُطرح سؤال مشروع: هل يحق للبنان إنشاء مراكز تزلج على الجهة المقابلة ضمن حدوده؟ ولمَ هو في الأساس بعيد عن مشاريع مماثلة؟
يبادر رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة بالقول: "ببساطة، يحق للبنان أن يفعل ما يريد ضمن حدوده".
فأين هذه الحدود؟ أو بالاحرى، إلى أين تصل؟
معلوم أن منطقة جبل الشيخ أو جبل حرمون هي سلسلة جبلية إستراتيجية تقع على الحدود بين سوريا ولبنان، وتمتد أجزاء منها إلى إسرائيل وتضم أعلى قمة في المنطقة، يبلغ ارتفاعها 2814 متراً.
يتميز الجبل بقممه المغطاة بالثلوج، وتكمن أهميته في أنه مصدر رئيسي للمياه، وموقعه الإستراتيجي يطل على مناطق واسعة في سوريا ولبنان والأردن، وهو ما يجعله ذا أهمية عسكرية ودينية خاصة. لذلك، يضاعف هذا الموقع الإستراتيجي أهمية المنطقة، على صعيد جدواها الاقتصادية والجيوسياسية.
في المجال العسكري، توفر المنطقة نقاط مراقبة حيوية للأماكن المحيطة بها. ولها أيضا أهمية مضاعفة لكونها مصدرا مائيا إستراتيجيا. من هنا برزت بوصفها منطقة سياحية بامتياز بعدما تحوّلت سفوح جبل الشيخ في الأعوام الأخيرة إلى وجهة سياحية يقصدها الزوار من مختلف أنحاء سوريا، وكذلك من لبنان والدول المجاورة. وتتنوع التجارب السياحية فيها بحسب الفصول. ففي الشتاء تكون مقصدا لهواة التزلج والنشاطات الثلجية، بينما تتحول في الربيع والصيف مقصدا لعشاق الطبيعة والمشي في الجبال.
بين القانوني والعملي
برز الحديث عن جبل الشيخ بعد الأخبار التي نشرت في موقع "أكسيوس" عن أهيمة الجبل وقيمته، لكونه الأعلى في الشرق الأوسط، ويتوسّط ثلاث دول هي سوريا ولبنان وإسرائيل.
يوضح سلامة: "القمة سوريّة، والحدود اللبنانية تصل الى ما يقارب الـ2500 متر، أي حوالى 500 متر دون القمة".
من هنا لا بد من التحديد أولا، من أجل الاستناد، دوليا وقانونيا، إلى قاعدة مفادها أن "لبنان يستطيع أن يفعل ما يريد ضمن الـ2500 متر".
هذا قانونا. أما عمليا، فيبدو لبنان بعيدا عن هذه الجدوى الإستراتيجية - الاقتصادية - السياحية للمنطقة، أو بالأحرى ينأى بنفسه عنها.
فبعد سقوط النظام السوري الأسدي، كثر الحديث عن اتفاق إسرائيلي - سوري نتيجة المتغيرات الدولية الكبيرة، ما أعاد الحديث بقوة عن منطقة جبل الشيخ التي كانت لأعوام منسية أو مهملة، على الرغم من قيمتها. وهذا ما دفع بإسرائيل قبل أعوام إلى الاستفادة من جدوى المنطقة، بإقامة مراكز تزلج ومنتجعات سياحية، تحولت سريعا إلى "أفضل منتجعات الشرق الأوسط".
ومقابل "العين الإسرائيلية" التي تنظر باهتمام، وبطمع، إلى أي منطقة يمكن أن تدّر عليها فوائد جيو سياسية وقيمة اقتصادية - سياحية كبيرة، يبدو أن الجانب اللبناني منسيّ، حتى اللحظة، في أي اتفاق، على الرغم من أن لديه حصة في ملكية جبل الشيخ، ترتّب له حقوقا يمكن أن يتصرف بموجبها، لكنه أهملها سابقا تحت نغمة "الصراع العربي - الإسرائيلي" و"قدسية المقاومة". فهل يكون له موقف مغاير في زمن السلم، إن حلّ؟!
منال شعيا- النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|