رياضة

مجلس شورى الدولة يمنع إجراء انتخابات اتحاد الجمباز

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد صدور قرار وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بايراقداريان يوم الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026 بتعليق مهل انتخابات الاتحاد اللبناني للجمباز، وتشكيل لجنة ثلاثية لتسيير أعمال الاتحاد، ريثما يتم الانتهاء من التحقيقات المالية أمام القضاء المختص، وتحضير بيان مالي لإبرازه أمام الجمعية العمومية للاتحاد، لجأ ناديا "جيمنوس الرياضي" و"لافل أب جيم" إلى مراجعة مجلس شورى الدولة، أعلى سلطة قضائية، بصورة العجلة.

وبعد هذه المراجعة وجواب الوزارة من خلال هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل، أكد مجلس الشورى صوابية قرار وزيرة الشباب والرياضة بعدم حصول انتخابات الاتحاد اللبناني للجمباز يوم السبت 21 شباط/فبراير 2026 بعدما رد مجلس الشورى يوم الجمعة 20 شباط/فبراير 2026 مراجعة الناديين المشار إليهما لعدم توافر شروطها وتضمين المستدعيين الرسوم والنفقات القانونية.

وشرح مصدر من اللجنة الثلاثية لـ"النهار" تفاصيل ما جرى في ما خص انتخابات اتحاد الجمباز، قائلاً: "يوجد في اتحاد الجمباز 7 أعضاء، إذا أصبح العدد أقل من 4 أعضاء تُعدّ اللجنة مستقيلة ويجب أن تحصل انتخابات. ما جرى أنّ هذا الاتحاد انتُخب في نهاية عام 2024، وبعد شهرين استقال اثنان وبقيَ 5 أعضاء. وبعد استقالتهما تبيّن أنّ هناك التباساً في مالية الاتحاد الماضي من ناحية بعض الفواتير بعملة الدرهم، والمبلغ هو 26 ألف درهم، لكنّ الاتحاد السابق تسلم 26 ألف دولار. وتأكدوا من الوثائق أنّ هناك سرقة. فرُفعت دعوى على الاتحاد السابق، أي الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق والمحاسب، ومن بينهم الاثنان اللذان استقالا. ولا يزال حتى الآن القضاء مستمراً بالتحقيق".

وأضاف: "خلال هذه السنة، تعرّض الاتحاد لضغوط بعد استقالة عضوين لأسباب معروفة. وفي 26 كانون الثاني/يناير، استقال اثنان، وحسب الأنظمة المعتمدة، إذا أصبح عدد المستقيلين ثلاثة، يجب الدعوة إلى انتخابات جديدة. غير أنّ الاتحاد اكتشف، نتيجة هذه الاستقالات، أنّ أمين الصندوق المستقيل لم يُسلّم الأموال الموجودة في الصندوق. وينصّ القانون على أنه عند الدعوة إلى انتخابات يجب إعداد بيان مالي وإداري، وعلى الإدارة التأكد من كل الفواتير المتعلقة بالمصاريف والإيرادات، وإعداد كشف حساب مالي والدعوة لعقد جمعية عمومية. إلا أنّ هذا الأمر لم يكن متوافراً، كما تبيّن وجود اختلاس من صندوق الاتحاد. وبناءً عليه، تم اللجوء إلى القضاء الجزائي، الذي استدعى أمين الصندوق المستقيل وألزمه بإعادة جزء من المبلغ، فسدّد قسماً منه، فيما عجز عن تسديد القسم الباقي. إلا أنّ الشكوك بقيت قائمة حول وجود مبالغ إضافية".

وتابع المصدر لـ"النهار": "على هذا الأساس، تمّت مراجعة وزارة الشباب والرياضة، وإبلاغها بأنّ الانتخابات كان من المقرّر إجراؤها يوم السبت 21 شباط/فبراير، غير أنّ إجراءها من دون بيان مالي جاهز غير ممكن، لا سيما في ظل وجود نادٍ من الاتحاد السابق غير قانوني، إضافة إلى شبهات مالية وتحقيقات جارية أمام القضاء المالي في ملفين. ونتيجة لذلك، وبموجب الأنظمة التي تنصّ على عدم جواز عقد جمعية عمومية في غياب بيان مالي وإبراء ذمة، أصدرت وزيرة الشباب والرياضة في 18 الشهر الحالي قراراً بتعليق مهلة الانتخابات إلى حين انتهاء التحقيقات في القضايا المالية المرفوعة أمام القضاء، وإبراز بيان مالي مرفق بجميع مستنداته من فواتير وإيصالات، وتعيين شركة تدقيق عبر لجنة ثلاثية كلّفتها الوزيرة لإدارة اللعبة إلى حين انتهاء إعداد البيان المالي وتحديد الوضع المالي بدقة، تمهيداً لإجراء الانتخابات".

وأكمل: "تقدّم ناديا "لافل أب جيم" و"جيمنوس"، وهما من المتضرّرين، في 19 الشهر الحالي بطلب أمام مجلس شورى الدولة بصفة العجلة (أمر على عريضة). فتحرّك مجلس شورى الدولة بسرعة، ووجّه كتاباً إلى وزارة العدل (هيئة القضايا والتشريع، وهي الجهة التي تمثل الوزارات أمام القضاء)، التي أحالت بدورها الشكوى إلى وزارة الشباب والرياضة. وردّت الوزارة صباح اليوم بكتاب مؤلف من ثماني صفحات، أكدت فيه ثبات قرارها، وأحالته إلى هيئة القضايا والتشريع التي ثبّتت قرار الوزيرة وأحالته إلى مجلس شورى الدولة. واجتمعت الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة، بوصفه أعلى سلطة قضائية إدارية، وصدر قرار يقضي بصوابية وقانونية قرار وزيرة الشباب والرياضة، ما يعني أن تعليق الانتخابات إلى حين انتهاء التحقيقات قرار قانوني، وقد رُفضت جميع طلبات المستدعين. وبناءً عليه، لا يجوز إجراء الانتخابات في 21 الشهر الحالي في ظل قرار صادر عن مجلس شورى الدولة. إلا أنّ الفريق الآخر مصرّ على إجراء الانتخابات متحدّياً قرار مجلس شورى الدولة والسلطة القضائية، بذريعة أنه تواصل مع الاتحاد الآسيوي وأبلغه بوجود تدخل من الدولة اللبنانية. والحقيقة أنّ الدولة لم تتدخل، بل إنهم هم من لجأوا إليها ورفعوا القضية أمام مجلس شورى الدولة، الذي لم يحكم لمصلحتهم. ولو وجد المجلس أنّ مطالبهم محقّة، لسمح بإجراء الانتخابات. لكنه اعتبر أنّ هناك شبهات فساد مالي تستوجب التحقيق، وأنه لا يمكن إجراء الانتخابات قبل استكماله. ورغم ذلك، يصرّ الناديان ومعهما مجموعة داعمة لهما على إجراء الانتخابات، في تحدٍّ واضح لسلطة القانون والقضاء اللبناني، مستندين إلى تواصلهم مع الاتحاد الآسيوي الذي سمح لهم بإجراء الانتخابات".

وطرح المصدر تساؤلاً: "هل يجوز إجراء انتخابات خلافاً لقرار أعلى مرجع قضائي فيها؟ وما هو موقف رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، عندما يتحدّى فريق قرارات الدولة اللبنانية ممثلة بمجلس شورى الدولة؟ كما يبرز تساؤل آخر: كيف تمّ التواصل مع الاتحاد الآسيوي؟ ومن هي الجهة التي قامت بذلك؟ وبأي صفة؟ وهل فُتح تحقيق لمعرفة الجهة التي زوّدته بالمعطيات التي بُني عليها موقفه القائل بإمكان إجراء الانتخابات، وهو موقف لا يستند إلى وقائع قانونية ثابتة؟ وبما أنّ هذا القرار جاء بناءً على مراجعة من الناديين المتضرّرين، فلماذا احتكما إلى القضاء إن كانا لا يريدان الالتزام بقراره؟ وهل يجرؤ أي نادٍ على مخالفة قرار أعلى سلطة قضائية؟".

وختم: "من المفترض أن يُحترم قرار مجلس شورى الدولة، والانتخابات لن تحصل غداً، واللجنة المكلفة مصرّة على ألا تجرى الانتخابات، وأي نادٍ يُصرّ غداً على إجراء الانتخابات سيُعرّض نفسه لعقوبات من قبل القانون اللبناني لأنه يتحدّى قرار مجلس شورى الدولة. أما موضوع قانونية نادي "لافل أب جيم" فيحتاج إلى بحث آخر سنبرز ضمنه كل الوثائق التي تثبت أنّ هنالك تزويراً حصل في طريقة انضمامه إلى عائلة اتحاد الجمباز".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا