محليات

فضل الله: للمرأة دور كبير في صون الوطن وتعزيز الوحدة ومواجهة ظواهر الفساد

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رعى العلامة السيد علي فضل الله، حفل الإفطار السنوي الذي نظمه مجلس صديقات مبرة السيدة خديجة في حضور فاعليات نسائية اجتماعية وتربوية وثقافية وإعلامية.

استهل الحفل الذي قدمته هدى نجدي بآيات من الذكر الحكيم، تلتها القارئة فاطمة، ثم قدم كورال المبرة أناشيد من وحي المناسبة.

والقت سامية الرهاوي كلمة مجلس صديقات المبرة مؤكدة "العمل بوصايا المرجع فضل الله"، وقالت:"مسيرة الخير مستمرة بدعمكم ومساندتكم ، وبدعم جميع المخلصين لهذه المشاريع الرسالية التي تهدف إلى الوقوف إلى جانب الانسان.

من جهته، قال فضل الله: "يأتي إلينا هذا الشهر ككل سنة ليعزز علاقتنا بالله لنزداد حبا له وخشية منه وشكرا لنعمائه ونغدو أكثر التزاما بأوامره واجتنابا لنواهيه، ولذلك أيتها الأخوات لا يمكن لإنسان أو إنسانة أن يبلغ حب الله أن يفيض قلبه بالإيمان إلا أن يفيض حبا ورحمة وبذلا وعطاء للناس. فهنيئا لكل امرأة ما بلغته عند الله من مقام لما في قلبها من محبة ورحمة وحنو وبذل وعطاء وتضحية، ما يؤهلها لتكون موضع محبة الله ورحمته".

أضاف: "إن الإساءة إلى المرأة أو الانتقاص من كرامتها أو المس بحقوقها أو استضعافها أو إقصائها وجعلها على هامش الرجل هي موضع إدانة لكل من يرتكبها، وهي كبيرة عند الله، وهي أفحش الظلم، لأن في ذلك إساءة لدورها وتهديدا للمستقبل التي هي أساس في بنائه وتعد من أكبر الجرائم في ميزان الله ونهضة المجتمع".

ودعا إلى "احترام المرأة وتكريمها وهي ينتظرها الدور الكبير في الحياة، ينتظرها في بيتها وتجاه أهلها أو زوجها أو أولادها في رعاية شؤونهم، وفي دورها التوجيهي والتربوي لتكون سدا منيعا في مواجهة ظواهر الفساد والانحراف التي باتت تتسلل إلى بيوتنا عبر وسائل التواصل والإعلام".

وتابع:"نحن، عندما نتحدث عن هذا الدور، فهذا لا يعني أننا ندعو إلى أن نعزل المرأة عن دورها العام. نريد أن يكون دورها فاعلا في الميدان الاجتماعي أو على الصعيد الاقتصادي والسياسي والعلمي، وعلى مستوى القرار، لا من خلال مجرد كوتا تذوب فيها".

ولفت الى ان "المرأة، أثبتت عندما أفسح لها في المجال للتعبير عن طاقاتها، أنها قادرة على أن تخترق كل الميادين وأن يكون لها دورها الفاعل. ولذلك، نرى أن المجتمع يخسر طاقات فاعلة من طاقاته عندما يحيد المرأة عن أي دور قادرة على القيام به، واختزال إبداعها بدور هامشي"، وشدد على "ألا تنتظر المرأة أن يعطى لها هذا الدور، بل عليها أن تفرضه، وهي باتت تفرضه، بكفاءتها وتطورها، بحيث أصبحت حاجة للمجتمع".

وأكد "الوقوف مع المرأة في سعيها من أجل دعم حقوقها المشروعة التي لم تنلها، ونحن ندعو لذلك على المستوى الفقهي وعلى المستوى القانوني أو السياسي، ونرى أن المعني بالدفاع عن حقوق المرأة ليس المرأة فحسب، بل هو مسؤولية الجميع،مسؤولية الفقهاء والقانونيين والسياسيين والجمعيات المدنية والأهلية، في الدفاع عن حقوقها المشروعة. ونحن في الوقت نفسه ندعو إلى التأني جيدا في موضوع الزواج الذي تعاني المرأة غالبا من نتائجه حيث منحها الشرع حق أن تضع الشروط التي تريدها في العقد والتي تقيها من الوقوع في المشاكل التي قد تحصل سواء في مسألتي الطلاق أو الحضانة".

وتوجه للحضور بالقول:"هناك دور مهم ينتظركن في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها هذا الوطن بفعل ما يجري داخله، حيث المسؤولية الوطنية تقتضي العمل على تثبيت الأرض ومنع اهتزازها والحؤول دون العبث بسيادة هذا الوطن ووحدته وحريته وكرامة إنسانه، فيما هناك من يعمل على إبعاد المرأة عن الاهتمام بهذه القضايا الهامة، والترويج لكل ما يهز قواعد الوطن من فتن وصراعات داخلية يراد منها إسقاط مواقع القوة وتحويله إلى مزق طائفية ومذهبية لا حول لها ولا قوة في حماية الوطن، وهي لن تكون إلا في خدمة العدو الصهيوني ومن لا يريد خيرا لهذا الشعب".

وقدر "للمرأة ثباتها وصبرها وتحملها للتضحيات على هذا الصعيد، ولا ننسى دورها في تعزيز الوحدة الداخلية وفي مواجهة ما يتهدد الوضع المعيشي والحياتي"، ونوه ب"دورها في مؤسسات المبرات "، معتبرا ان "لها دورا كبيرا في نهوض هذه الجمعية وبلوغها ما بلغت"، شاكرا للعاملات والمتطوعات والباذلات والصديقات ما تبذلنه في هذا الصعيد.

وختم فضل الله قائلا: "نحن نعتز بدوركن وحضوركن دائما، ومعا سنتابع مسيرة هذه المؤسسات وسنواجه معا العقبات التي تعترض العاملين في الميدان الاجتماعي والخيري، وسنكون الحريصين على أن تبقى هذه المؤسسات على نهجها، فهي انطلقت من أجل الإنسان والخير للحياة، ونحن نعمل ليلتقي الجميع تحت ظلها بكل طوائفهم ومذاهبهم، كما نجتمع اليوم وسنبقى نجتمع".

اما رئيسة الهيئة النسائية غادة زيدان فشكرت الداعمين، مؤكدة "جهوزية الهيئة الدائمة للتطوع وفتح آفاق التواصل وتوطيد العلاقات مع الفاعليات النسائية كافة ، لخدمة أهداف الجمعية السامية".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا