البنتاغون يهدد شركة ذكاء اصطناعي.. بعقوبة "غير مسبوقة"
طلبت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، من اثنين من كبار المتعاقدين الدفاعيين تقديم تقييم بشأن مدى اعتمادهم على نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك"، في خطوة أولى نحو احتمال تصنيف الشركة على أنها "خطر على سلاسل التوريد"، بحسب ما علم موقع "أكسيوس".
وعادة ما تُفرض هذه العقوبة على شركات من دول خصمة، مثل عملاق التكنولوجيا الصيني "هواوي"، واستخدامها لمعاقبة شركة تكنولوجيا أميركية رائدة — لا سيما شركة يعتمد عليها الجيش نفسه حالياً — سيكون سابقة غير معهودة.
وتواصل البنتاغون، الأربعاء، مع شركتي "بوينغ" و"لوكهيد مارتن" للاستفسار عن مدى تعرضهما لشركة "أنثروبيك"، وفق مصدرين مطلعين على تلك الاتصالات.
وقال متحدث باسم "بوينغ" إن قسم "بوينغ للدفاع والفضاء والأمن" لا يملك عقوداً نشطة مع "أنثروبيك".
وأضاف أحد مسؤولي "بوينغ" لموقع "أكسيوس": "سعينا سابقاً إلى شراكة معهم، لكننا لم نتمكن في النهاية من التوصل إلى اتفاق. كانوا متحفظين إلى حد ما تجاه العمل مع قطاع الدفاع".
وأكد متحدث باسم "لوكهيد مارتن" أن الشركة تلقت اتصالاً من وزارة الدفاع لإجراء تحليل بشأن مدى تعرضها واعتمادها على "أنثروبيك"، تمهيداً لاحتمال إصدار إعلان "خطر على سلاسل التوريد".
ويخطط البنتاغون للتواصل مع جميع المتعاقدين الرئيسيين التقليديين أي الشركات الكبرى الموردة لأنظمة مثل الطائرات المقاتلة ومنظومات الأسلحة، للاستفسار عما إذا كانوا يستخدمون "كلود" وكيفية استخدامه، بحسب مصدر مطلع.
ويُعد كلود حالياً نموذج الذكاء الاصطناعي الوحيد الذي يعمل داخل الأنظمة العسكرية الأميركية المصنفة (السرية).
وقد استُخدم خلال العملية الخاصة بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر شراكة "أنثروبيك" مع شركة "بالانتير"، ومن الممكن استخدامه مستقبلاً في أي حملة عسكرية محتملة ضد إيران.
ويبدي البنتاغون إعجاباً بأداء "كلود"، لكنه غاضب من رفض "أنثروبيك" رفع الضوابط المفروضة عليه والسماح باستخدامه "لكافة الأغراض المشروعة".
وتصر "أنثروبيك" تحديداً على حظر استخدام "كلود" في المراقبة الجماعية للأميركيين أو في تطوير أسلحة تعمل دون تدخل بشري.
في المقابل، يرى البنتاغون أن اشتراط الحصول على موافقة الشركة على كل حالة استخدام على حدة أمر غير عملي.
نقطة الخلاف
خلال اجتماع متوتر يوم الثلاثاء، منح وزير الدفاع بيت هيغسيث الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، داريو أمودي مهلة حتى الساعة 5:01 مساءً يوم الجمعة للموافقة على شروط البنتاغون.
وحذر هيغسيث من أنه في حال عدم الاستجابة، قد تلجأ الإدارة إلى تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" لإجبار الشركة على تكييف نموذجها مع احتياجات الجيش، أو تصنيفها رسمياً على أنها "خطر على سلاسل التوريد".
ورغم أن «أنثروبيك» قد تطعن قانونياً في القرار، فإن تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي سيسمح للجيش بالحفاظ على إمكانية الوصول إلى «كلود».
بعيداً عن الخلاف مع البنتاغون، تشهد "أنثروبيك" زخماً كبيراً، إذ حصلت على تمويلات جديدة ووسعت حضورها داخل كبرى الشركات.
لكن تصنيف "خطر سلاسل التوريد" قد يشكل ضربة قوية إذا أزالت شركات متعاملة مع الحكومة نموذج "كلود" من عملياتها.
في المقابل، قد تستفيد الشركة من صورتها كشركة تمسكت بموقفها وسط مخاوف من سباق تسلح في مجال الذكاء الاصطناعي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|