تغيير العقيدة العسكرية ومفهوم السيادة... خطوة نجاح أولى وسط الطبقية التكنولوجية...
أوساط عسكرية فرنسية: بإمكان الجيش اللبناني كشف مخابئ صواريخ "حزب الله"
مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس يوم الخميس 5آذار/ مارس، رصدت "النهار" مواقف أوساط عسكرية فرنسية ذات خبرة في الموضوع.
ترى مصادر عسككرية أن انتخاب قائد الجيش جوزف عون رئيساً للبنان، وإضعاف "حزب الله"، إثر تطورات المنطقة ومحاولة الحزب إسناد "حماس" في حرب غزة، تشكلان فرصة جيدة للبنان. بالنسبة إلى هذه المصادر، "الرئيس عون كان قائداً للجيش مميزاً وكفؤاً. وهو الآن رئيس محترم براغماتي، يحظى بتأييد الأسرة الدولية. وهو شخص مستقيم ونزيه ويحظى بثقة المؤسسات العسكرية الدولية. كذلك الأمر بالنسبة إلى قائد الجيش رودولف هيكل".
وتعتقد المصادر أن تصرفات حكومة بنيامين نتنياهو في إسرائيل لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، فهي تعتبر جميع جيرانها أعداء، وتتصرف كما تشاء. لكن في لبنان يجب تعزيز قدرات الجيش ودعمه لحصر السلاح بيده في كل أنحاء البلد وضمان أمن الحدود مع سوريا، عبر التعاون والتحاور مع القيادة السورية. إنها الآن، بحسب المصادر، فرصة للمسؤولين اللبنانيين ليعملوا على جعل الجيش اللبناني القوة الشرعية الوحيدة لضمان أمن البلد وسيادته. ولا ينبغي لقوة أن تكون أقوى من قوة الجيش.
وتعتبر المصادر أن ما حصل في لبنان من مآس في السنوات الأخيرة سببه أن قوة "حزب الله" تركت تهيمن على قوة الجيش الشرعية، وهو ما يحتم الآن على الجيش كشف مخابئ سلاح "حزب الله" أينما كان في البلد، وحصرها بيد الدولة. وبإمكان الجيش، لو أراد، أن يجد هذا السلاح، حتى مخابئ الصواريخ، ويجب أن يحصل على مساعدات ودعم للقيام بذلك، بل قد يحصل على دعم مالي، حتى لو كانت كلفة كل ذلك مرتفعة؛ فدول الخليج تدرك أهمية هذا الدعم، ولذا ستقدّمه؛ وقطر مثلاً تدعم وستستمر في دعم الجيش.
مع تأكيد حاجة الجيش اللبناني إلى الدعم، تلفت المصادر إلى أن الحلّ اليوم بيد القيادة اللبنانية، التي يجب أن تعمل ليكون الجيش هو القوة الوحيدة المسلّحة، التي تدافع وتضمن أمن البلد ولا أحد غيره. هناك مؤتمر لدعم الجيش من الخارج. لكن الرئيس عون وحكومته وقائد الجيش يعرفون ما ينبغي القيام به للحل، الذي هو في الواقع حلّ لبنانيّ لا خارجي؛ والرئيس عون مدرك لذلك، وفق المصادر نفسها.
تضيف المصادر أنه مع مساعدة الأسرة الدولية، يجب ألّا يكون لدى الجيش أيّ شك في قدرته على تولّي مهمته، مذكّرة بمهماته قبل عام، وبما يقوم به الآن، ومعتبرة أن لا مجال للمقارنة؛ ففي ماض قريب لم يكن الجيش عازماً على فعل أيّ شيء على الإطلاق، لا التدخل، ولا مصادرة مخابئ الأسلحة، فيما اليوم قد قام بذلك في جنوب لبنان، ويجب أن يستمر في كل لبنان، إضافة إلى ضبطه الحدود مع سوريا، بالتحاور والتنسيق مع القيادة السورية، لأن الوضع على الحدود الشمالية صعب وينبغي ضبطه، وباستطاعته أن يضمن أمن هذه المنطقة؛ وفرنسا تقدّم الدعم لذلك بالعمل المخابراتي في هذه المنطقة.
وتشير هذه المصادر إلى أن إسرائيل تعمل، بعد عملية "حماس" في ٧ تشرين الأول/ أكتوبر، على منع أي احتمال لضربة تتلقاها من حدود الدول المجاورة؛ لذا تنظر إلى النقاط التي بقيت فيها في جنوب لبنان باعتبارها حاجة أمنية، لكن في الوقت نفسه كوسيلة قد تستخدمها لاحقاً للمقايضة في التفاوض مع الجانب اللبناني.
وتعتبر المصادر أن الوجود الأميركي في الميكانيزم الذي أنشئ لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" مهم، لأن الأميركيين وحدهم يستطيعون كبح جماح الإسرائيليين، حتى ولو كانوا يدعمون الموقف الإسرائيلي، لأن هذا يمنحهم إمكانية الوصول إلى معلومات تمكّنهم من معرفة متى يتجاوز الإسرائيليون الحدود أو متى يخفون عنهم بعض الأمور .
وبخصوص ما بعد اليونيفيل التي تنتهي مهمتها مع نهاية هذا العام، فتلفت المصادر إلى أنه يمكن للبريطانيين أن ينشروا بعض الوحدات على الأرض، وقد يفعل غيرهم ذلك، وسيتم البحث في الأمر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|