كيف سينهار لبنان إذا فشلت مفاوضات جنيف؟
أعادت الغارات الإسرائيلية على البقاع امس لبنان إلى نقطة التماس الاقليمية، وكشفت هشاشة الواقع الداخلي أمام أي فشل في الحوار بين واشنطن وطهران في جنيف، على اعتبار أن كل لحظة تتأخر فيها المفاوضات تترجم مباشرة على الأرض إلى احتمالات أكثر خطورة بينما أي تقدم على الطاولة قد يخفف وتيرة التوتر ويجمد الانزلاق نحو الحرب.
ويشير المراقبون إلى أن قرار الاستقرار لم يعد بيد اللبنانيين وأن السلطة في بيروت تحاول مواكبة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، فيما الحكومة تواجه ضغوطا خصوصا في إدارة الأزمة الداخلية ولا يقتصر الأمر على القراءة الدقيقة للرسائل الأمنية المحيطة بالبلد، خصوصًا في البقاع الذي يُعتبر، وفق مصدر أمني لوكالة "أخبار اليوم"، مستودعا محتملا للصواريخ التي يمتلكها حزب الله.
بالتالي، أي تحرك إسرائيلي هناك قد يرفع سقف التوتر إلى مستويات غير مسبوقة ويجعل الصراع الإقليمي ينعكس مباشرة على شوارع لبنان وبيوته.
في المقابل، فإن الفشل في التفاوض سيدفع البلاد نحو واقع أكثر قتامة، حيث ستتداخل الملفات المحلية مع التدخلات الخارجية بشكل يفوق قدرة أي إدارة على ضبطه. من هنا، كل يوم يمر يحمل إمكانية تغيير المعادلة الأمنية والسياسية ويجعل من البقاع والجنوب مرآة تنعكس فيها نتائج جنيف وقرارات تل أبيب على لبنان بأسره.
يبدو أن لبنان اليوم يتنقل ما بين نار التوتر الخارجي وانشغال الداخل السياسي، الذي يحاول أن يتنفس ضمن الحدود الممكنة، لكن المؤشرات تفيد بأن أي تأخير في الحلول الدبلوماسية سيكون له تداعيات مفتوحة على أسوأ السيناريوهات.
شادي هيلانة - "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|