محليات

هل يشارك حزب الله في الحرب؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

مع مقتل المرشد الايراني علي خامنئي، بات من الصعب تخيل كيف يمكن للحرب بين اميركا وايران ان تنتهي، اذ ان هذه الخطوة ستفرض الكثير من التطورات منها السياسي ومنها العسكري في اكثر من بلد اسلامي، خصوصا ان خامنئي يعتبر شخصية دينية عليا لدى الشيعة وليس مجرد قائد سياسي او عسكري.

وبهذا تتقدّم المنطقة بخطى متسارعة نحو مرحلة شديدة الخطورة، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى. اذ لم تعد المعركة محصورة بضربات متفرقة أو رسائل محسوبة السقف، بل بات واضحًا أن ما يجري هو حرب فعلية مفتوحة على احتمالات تصعيد كبير، قد تخرج سريعًا من إطارها الثنائي لتتحول إلى حرب إقليمية شاملة.

في قلب هذا المشهد الملبّد، يبرز سؤال أساسي يفرض نفسه بقوة: هل يدخل حزب الله المعركة دعمًا لإيران؟

حتى اللحظة، يتعامل الحزب مع التطورات بغموض محسوب. لا اندفاع علنيًا نحو إعلان الانخراط، ولا نفي قاطعًا لاحتمال التدخل، علما ان اغتيال الخامنئي يرفع إمكانية التدخل الى حده الاقصى، ومع ذلك يبقى هناك الكثير من السيناريوهات.

غموض الحزب ليس تفصيلاً، بل جزء من إدارة المعركة سياسيًا ونفسيًا. المؤكد أن احتمالات دخوله" حزب الله" الحرب تبقى مرتفعة، لكن توقيتها وشكلها يخضعان لحسابات دقيقة ومعقّدة.

السيناريو الأول يرتبط بقدرة إيران على الصمود. إذا استمرت المواجهة على الوتيرة الحالية، وتمكّنت طهران من امتصاص الضربات والحفاظ على توازنها العسكري والسياسي، فإن دخول حزب الله المبكر إلى الحرب قد لا يكون خيارًا منطقيًا. فمشاركة سريعة في هذه الحالة لن تضيف الكثير إلى ميزان القوى، بل قد تفتح جبهة إضافية من دون جدوى استراتيجية واضحة. إلا أن ذلك لا يعني سقوط خيار التدخل نهائيًا، بل تأجيله إلى توقيت أكثر تأثيرًا، حين يصبح للحزب دور نوعي قادر على تعديل مسار المعركة أو شروطها.

هنا يبرز البعد التفاوضي. حزب الله، كغيره من اللاعبين الإقليميين، يدرك أن الحروب الكبرى غالبًا ما تنتهي على طاولات التفاوض. ومن هذا المنطلق، قد يرى في الحرب الإسرائيلية–الإيرانية فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى. الدخول في اللحظة الأخيرة، عبر مواجهة محدودة ومدروسة، قد يتيح له فرض نفسه طرفًا حاضرًا في أي تسوية مقبلة، لا مجرد لاعب على الهامش.

أما السيناريو الثاني، فهو الأكثر خطورة. فإذا ضعفت إيران أو تعقّدت الحرب إلى حدّ باتت فيه بحاجة إلى دعم مباشر لتخفيف الضغط العسكري عنها، فإن توسيع رقعة المواجهة يصبح شبه حتمي. عندها، يتحول التدخل إلى ضرورة استراتيجية، وتُفتح أبواب الحرب الإقليمية بمعناها الواسع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات قاسية على أكثر من ساحة.

عمليًا، قرار الانخراط في المعركة يبقى قائمًا وبقوة، بغضّ النظر عن التصريحات الرسمية اللبنانية التي تحاول النأي بالنفس. فالحزب ينظر إلى هذه الحرب باعتبارها مسألة وجودية تمس موقعه ودوره ومستقبله في الإقليم، لا مجرد صراع خارجي يمكن الوقوف على مسافة منه. وفي منطقة اعتادت الانفجارات الكبرى، يبدو أن الأسوأ لا يزال احتمالًا مفتوحًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا