زامير يهدد بحرب طويلة: سنعمق خط السيطرة الحدودي وننزع السلاح
إسرائيل والحزب استعدا للمواجهة وحالا دون نجاح حصرية السلاح
فيما تضاربت المعلومات حول مدى مقبولية الخارج للمرحلة الثانية من حصرية السلاح، أكدت المصادر الأميركية ان واشنطن غير معنية بما صدر لانه سبق وأبلغت الجانب اللبناني بأن قرارها بضرورة انهاء حصر السلاح قبل شهر حزيران لا يزال ساري المفعول، مشيرة الى ان القرار في الشأن اللبناني يعود للقيادة السياسية وليس العسكرية الأميركية كاشفة ان قرار الحكومة اللبنانية عرقل جهود مؤتمر باريس وكذلك صعب إقرار مساعدات إضافية في الكونغرس . يذكر ان الجيش اللبناني كان اعتمد مقاربة امنية – سياسية في تننفيذ المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح التي ابلغ الحكومة بالشروع بها استكمالا لخطة المراحل التي وافق عليها مجلس الوزراء مطلع أيلول الماضي لتنفيذ القرار بالكامل قبل ان يعود اخيرا ليحظر نشاط حزب الله العسكري. وان الجيش كان حاز على الغطاء السياسي للمضي بالمرحلة الثانية من الخطة لمدة أربعة اشهر قابلة للتجديد لثمانية، وشمل هذا الغطاء حزب الله الذي لم يعترض وزراؤه على الخطة ولم يسجلوا موقفا يشبه موقفهم السابق بالانسحاب من جلسة مجلس الوزراء في الخامس من اب الماضي مما اعطى مهمة الجيش دفعا سياسيا، خصوصا وان التنفيذ لن يكون عسكريا فقط بل سيعتمد مقاربة امنية – سياسية تستند الى القرار السياسي بتنفيذ الخطة، علما ان الجيش كان يتجنب الدخول في مواجهة او صدام مع أي مكون لبناني رغم الإصرار على تنفيذ المهام الموكلة اليه بالكامل .
الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد ناجي ملاعب يقول لـ "المركزية" في السياق ان إسرائيل عاجزة عن نزع سلاح حزب الله بالقوة رغم ما تقوم به من استهدافات لعناصره ومخازنه وهو ما أكده أيضا الموفد الأميركي الى سوريا طوم براك في اكثر من موقف وتصريح له . نزع سلاح أي فريق مسلح لن يتحقق من الجو ، يحتاج الى عملية برية وهو ما تتجنبه إسرائيل حتى الساعة نظرا لكلفتها الكبيرة وتعيه اميركا . لذا هما كانا يضغطان على الدولة اللبنانية للقيام بالامر في حين ان الحكومة ومن قبيل تجنب الصدام مع الحزب واي مكون داخلي كانت تتبنى مقاربة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون للموضوع والرامية الى جلب الحزب الى الدولة واقناعه بتسليم سلاحه لكن ذلك لم يحدث . جوهر واساس ازمة لبنان ومشكلته إسرائيل منذ البداية الى اليوم . حتى انها لم تعط وعدا بوقف الاعتداء والانسحاب من احدى التلال الخمس والأراضي المحتلة للبنان ليوافق الحزب على حصرية السلاح . الجميع يتذكر الشعار الذي رفعه براك الخطوة مقابل الخطوة لكن واشنطن رفضت تبنيه مسايرة لإسرائيل.
ويختم : لبنان الذي وجد نفسه انه مهما قدم من تنازلات لاميركا وإسرائيل سيطالب بالمزيد من دون الحصول على شيئ، لذلك اعتمد هذه المقاربة او الخطة الثانية من حصرية السلاح بين نهري الليطاني والاولي لكن الواقعة وقعت بإصرار الحزب وتل ابيب على المواجهة التي كانا يستعدان لها .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|