فارس سعيد : الفصل بين "حزب الله" و"الحرس الثوري" لم يعد ممكناً (فيديو)
في ظل التصعيد المتواصل في لبنان والمنطقة، اعتبر النائب السابق فارس سعيد في مقابلة مع "النهار" أن ما يجري اليوم نتيجة "خطأ مميت" ارتكبته إيران و"حزب الله" والفصل بين الطرفين لم يعد ممكناً، داعياً إلى "التعامل مع الحزب بوصفه فريقاً من الحرس الإيراني، بعدما تبين أن القرار المرتبط بسلاحه هو قرار إيراني".
ولفت إلى أن الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم قال في إطلالته الأخيرة إن الحزب صبر سنة ونصف السنة على الاعتداءات الإسرائيلية قبل أن يتحرك، لكن الوقائع تشير إلى غير ذلك، وفق تعبيره، قائلاً: "إسرائيل قتلت حسن نصرالله ولم يتحركوا، وقتلت هاشم صفي الدين ولم يتحركوا، وقُتل مئات اللبنانيين في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ولم يتحركوا، لكنهم تحركوا عندما قُتل علي خامنئي. وهذا دليل على أن الحزب جزء من الحرس الإيراني".
وأوضح سعيد أن دعوته إلى التعامل مع "حزب الله" كفريق إيراني تهدف أيضاً إلى حماية العلاقة مع الطائفة الشيعية في لبنان. وقال: "علينا كلبنانيين أن نفصل بين الحالة الإيرانية داخل الطائفة الشيعية وبين الحالة الأهلية والشعبية والسياسية فيها، والتي يمثلها أيضاً الرئيس نبيه بري، وهذا الموقف يسهّل الفصل بين الحزب وبين الشيعة، حتى لا نتعامل مع الطائفة الشيعية وكأنها جالية إيرانية في لبنان".
وعن موقف رئيس مجلس النواب، قال سعيد إنه لا يراهن على أحد لكنه يصف واقعاً، مشيراً إلى أن بري "سجل تمايزاً حقيقياً عن حزب الله في جلسة الحكومة الأخيرة، وهذا التمايز ليس مسرحياً كما يقول البعض. الرئيس بري يمثل شريحة من الوضع الشيعي التي تقول إن الكيل قد طفح، والتي حاولت بكل الوسائل تجنيب لبنان العنف".
ورأى أن الدولة اللبنانية حاولت طوال سنة ونصف السنة "تحييد لبنان عن دائرة عنف المنطقة"، في حين أن "ما قام به حزب الله هو إلحاق لبنان بهذه الدائرة".
وحول التهديدات الإسرائيلية الموجهة مباشرة إلى رئيس الجمهورية والدولة اللبنانية، اعتبر سعيد أن إسرائيل "تهدد الجمهورية اللبنانية بأكملها"، وقال إن إسرائيل أثبتت خلال الفترة الماضية أنها تمتلك قدرات عسكرية واستخبارية عالية، مضيفاً: "الخطر اليوم أن تقول إسرائيل إن الجيش اللبناني ضعيف والدولة ضعيفة وغير قادرة على تنفيذ قراراتها، وبالتالي تتولى هي بنفسها إنهاء حزب الله".
وإذ حذّر من أن يؤدي ذلك إلى "إنهاء دور الجمهورية اللبنانية كضمانة للبنانيين"، رأى سعيد أن لبنان يقف أمام خيارين أساسيين:
إما انتظار ما ستؤول إليه التطورات في إيران وانعكاساتها على لبنان.
أو الذهاب إلى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل.
وشدد على أن المفاوض يجب أن يكون الدولة اللبنانية، قائلاً: "قبل البحث في ثوابت أي اتفاق جديد يجب أن نعرف من هو المفاوض باسم لبنان. إذا كانت إيران هي التي تفاوض فنحن سننتظر إيران، أما إذا كانت الدولة اللبنانية فهي التي يجب أن تتولى التفاوض باسم جميع اللبنانيين".
وفي ما يتعلق بقدرة الدولة على تنفيذ قرار اعتبار نشاط "حزب الله" العسكري والأمني خارج القانون، قال سعيد إن معركة إنهاء سلاح الحزب "لا تُحسم بضربة قاضية بل بالتراكم وبالنقاط". وأضاف: ما تقوم به الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، رغم نتائجه المتواضعة، يستحق التقدير".
وأشار إلى أن الجيش يؤدي مهاماً كبيرة في الداخل وعلى الحدود، في وقت يواجه ضغوطاً من جهات متعددة، داعياً إلى دعم الدولة بدل انتقادها.
وعن الاستحقاق النيابي، اعتبر سعيد أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية شبه مستحيل. وقال إن التمديد لسنتين يهدف إلى استيعاب التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، والتي ستنعكس على لبنان.
وأشار إلى وجود إرباك واسع داخل الطوائف اللبنانية:
الطائفة الشيعية تمر بمرحلة صعبة بعد الحرب.
الطائفة السنية تعيش فراغاً في القيادة.
الطائفة المسيحية تشهد نقاشاً غير مسبوق حول مستقبل الكيان.
وشدد سعيد على أن التمسك بالدستور يشكل الضمانة الأساسية للبنان، قائلاً: "لا لبنان من دون العيش المشترك، ولا إعادة تأسيس من خارج النص المرجعي الذي هو اتفاق الطائف".
وختم بالقول: "إن السنتين المقبلتين قد تكونان مرحلة نقاش حول إعادة تأسيس لبنان، لكن ضمن إطار الدستور والطائف".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|