إنها الهاوية يا دونالد ترامب
«انه الشرق الأوسط أيها السيد الرئيس وانها الهاوية». هذا نداء عالم السياسة الفرنسي جيل كيبل الى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. «لا اقامة آمنة حتى للآلهة ولا حتى للأنبياء». منذ البداية توقعنا أن هذه الحرب لا بد أن تنتهي اما بصفقة كبرى تعيد ترتيب الخارطة الجيوسياسية والجيوستراتيجية أو بالضربة النووية. كبار المحللين الأميركيين يلاحظون أن الفوضى التي أحدثها الصراع هي لمصلحة تل أبيب لا لمصلحة واشنطن، دون أن تأخذ الدولة العبرية بالاعتبار التداعيات الكارثية لأي صفقة أو لأي ضربة أميركية عليها، وبعدما لاحظت أن رهانها على اضمحلال قوة «حزب الله» رهان خادع...
المؤرخ الأميركي آدم توز، مدير المعهد الأوروبي في جامعة كولومبيا، رأى في تحليل على صفحات الـ«فورين بوليسي»، أن نقطة ضعف الادارة الأميركية عدم وضوح أفكارها، «لكن ما بات جلياً أن الصراع بدأ يضغط بشدة على منظومات الدفاع الصاروخي وعلى اسواق الطاقة العالمية «.
لاحظ أن اسرائيل وايران «تخوضان حرباً هي الأبعد مسافة بين عدوين في التاريخ، دون الاشتباك البري المباشر، ما جعل الذخيرة هي المتغير الحاسم والمقيّد للهجمات ليعكس ذلك معضلة هيكلية في الصناعات الحربية، وهذا ما حصل ابان الحرب العالمية الأولى، عام 1914 ، لدى انفجار «أزمة القذائف» حين استنزفت الجيوش الأوروبية مخزوناتها بسبب القصف الكثيف، ما يعني أن المشكلة الراهنة ليست في الاسلحة الهجومية بل في المعدات الدفاعية أو الصواريخ الاعتراضية».
المؤرخ (الاقتصادي) الأميركي قال ان التحدي في معادلة «اصابة رصاصة برصاصة»، اذ أن شركة لوكهيد مارتن تنتج نحو 600 صاروخ اعتراضي سنوياً فيما تتطلب مواجهة أي هجمة ايرانية اطلاق 1500 صاروخ، لتشير تحليلات أخرى لدوغلاس بونداو، كبير الباحثين في معهد «كيتو» للدفاع، الى أن الايرانيين تعاملوا بحنكة مع الثغرة الزلزالية في الاستراتيجية الأميركية ببلورة السيناريو الخاص بالحرب الطويلة التي ـ على الأقل ـ قد تحدث هزة داخل الراي العام الأميركي باتجاه الخيار الديبلوماسي.
ولكن من يعرف «رقصة الشيطان» في رأس دونالد ترامب لا بد أن يتوقع أخذه برهان بنيامين نتنياهو توجيه ضربة نووية الى ايران. وحدها تغيّر الشرق الأوسط...
نبيه البرجي -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|