شمعون يطرح اللجوء إلى الفصل السابع من الأمم المتحدة على طاولة بعبدا
لغز قرار الحرب: لماذا كسر ترامب القاعدة التي التزم بها الرؤساء الأميركيون؟
يرى مقال تحليلي للكاتب فرانكلين فور نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدخول في حرب مع إيران جاء رغم تحذيرات قديمة دفعت رؤساء أميركيين سابقين إلى تجنب هذا الخيار. ويشير المقال إلى أن المخاطر التي طالما حذرت منها مراكز القرار في واشنطن بدأت بالظهور تدريجياً مع اتساع تداعيات الحرب.
ويعرض الكاتب تفسيرين لقرار ترامب. فالتفسير الأقل تسامحاً يفترض أن الرئيس الأميركي اندفع إلى الحرب نتيجة ثقة مفرطة بنفسه، معتقداً أن السيناريوهات الكارثية التي أخافت أسلافه لن تتحقق في عهده. أما التفسير الأكثر تساهلاً فيفترض أن تجربة الحرب القصيرة التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في حزيران الماضي، والتي استمرت 12 يوماً، أعطت الانطباع بأن ضرب إيران عسكرياً قد يتم من دون رد انتقامي واسع.
لكن فور يشير إلى أن مسألة ضرب إيران كانت واحدة من أكثر ملفات السياسة الخارجية التي خضعت للدراسة في الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين. فالتخطيط الطويل لمثل هذا السيناريو ساهم بالفعل في نجاح الضربات الأولى التي أظهرت قوة عسكرية أميركية كبيرة. غير أن تلك الدراسات نفسها حذرت في الوقت ذاته من مخاطر التصعيد، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط وانتشار العنف في الشرق الأوسط وسقوط ضحايا مدنيين.
أحد أبرز التحديات، بحسب المقال، يتعلق بالجغرافيا. فمضيق هرمز، الذي يبلغ عرضه نحو 35 ميلاً في أضيق نقطة، يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وبسبب سيطرة إيران الجغرافية على الضفة الشمالية للمضيق، فإنها تملك القدرة على تهديد حركة الملاحة عبر استهداف ناقلات النفط، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية.
كما يشير الكاتب إلى أن طبيعة النظام الإيراني تمثل عقبة أخرى أمام تحقيق أهداف الحرب. فالنظام، الذي يقوم على أيديولوجية دينية ويستند إلى مفهوم التضحية والشهادة، أمضى عقوداً في الاستعداد لمواجهة محتملة مع الولايات المتحدة. ورغم الاحتجاجات الداخلية المتكررة، يعتقد فور أن قدرة النظام على استخدام القوة للبقاء تجعل إسقاطه عبر الضربات الجوية أمراً غير مرجح.
ويضيف المقال أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب خطة واضحة لنهاية الحرب. فالإدارة الأميركية طرحت أهدافاً متناقضة، تراوحت بين تغيير النظام في طهران وإجباره على الاستسلام الكامل أو التوصل إلى تسوية سياسية مع أحد أجنحة السلطة الإيرانية.
ويخلص الكاتب إلى أن إعلان أهداف طموحة مثل تغيير النظام قد يمنح خصوم واشنطن فرصة اعتبار مجرد بقائهم في السلطة انتصاراً. وبرأيه، لو كان الهدف الأميركي يقتصر على إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، لكان من الممكن تنفيذ ضربات محدودة ضد منصات الإطلاق ومواقع الإنتاج ثم إعلان تحقيق الهدف والانتهاء من العملية بسرعة. إلا أن قرار الذهاب إلى الحرب الشاملة تجاهل تلك الحسابات، وهو ما يجعل المخاطر التي حذر منها الخبراء في السابق تظهر الآن بوضوح
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|