محليات

"أكسيوس": إسرائيل تستعد لاجتياح بري قد يعيد سيناريو حرب 2006

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يستعد الجيش الإسرائيلي لتوسيع عملياته العسكرية في لبنان عبر تنفيذ توغل بري واسع يهدف إلى السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وفق ما كشفه تقرير أعده الصحافي باراك رافيد ونشره موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وبحسب التقرير، قد تمثل هذه العملية أكبر اجتياح بري إسرائيلي للبنان منذ حرب عام 2006، في خطوة قد تضع لبنان مجدداً في قلب المواجهة المتصاعدة بين إسرائيل وإيران.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع للموقع إن الجيش يعتزم "القيام بما فعله في غزة"، في إشارة إلى تدمير المباني التي تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدمها لتخزين الأسلحة وإطلاق الهجمات.

ويشير التقرير إلى أن عملية بهذا الحجم قد تؤدي إلى احتلال إسرائيلي طويل الأمد لمناطق واسعة في جنوب لبنان، الأمر الذي يثير قلق الحكومة اللبنانية التي تخشى أن تؤدي الحرب المتجددة إلى دمار واسع في البلاد.

وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدعم عملية إسرائيلية كبيرة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، لكنها في الوقت نفسه تضغط من أجل الحد من الأضرار التي قد تطال مؤسسات الدولة اللبنانية، كما تسعى إلى الدفع نحو محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل حول ترتيبات ما بعد الحرب.

ويضيف التقرير أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو كانت حتى أيام قليلة تحاول احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية والتركيز على المواجهة مع إيران، إلا أن الحسابات تغيّرت بعد الهجوم الصاروخي الواسع الذي نفذه حزب الله بالتنسيق مع إيران، حيث أطلق الحزب أكثر من 200 صاروخ فيما أطلقت طهران عشرات الصواريخ الأخرى.

وقال مسؤول إسرائيلي إن "إسرائيل كانت مستعدة لوقف إطلاق النار في لبنان قبل هذا الهجوم، لكن بعده لم يعد هناك طريق للعودة سوى تنفيذ عملية واسعة".

ومنذ اندلاع المواجهة مع إيران، نشر الجيش الإسرائيلي ثلاث فرق مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية، ونفذت بعض القوات البرية توغلات محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة تعزيز قواته على الحدود واستدعاء المزيد من قوات الاحتياط استعداداً للعملية البرية الموسعة. وتهدف الخطة، وفق مسؤول إسرائيلي، إلى السيطرة على مناطق داخل جنوب لبنان ودفع قوات حزب الله شمالاً بعيداً عن الحدود وتدمير مواقعها العسكرية ومستودعات الأسلحة في القرى.

في المقابل، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن المسار الدبلوماسي الذي اعتمدته الحكومة اللبنانية لم ينجح في حماية السيادة اللبنانية، مؤكداً أن "لا حل سوى المقاومة".

وأضاف أن أي توغل بري إسرائيلي سيواجه مقاومة مباشرة، قائلاً إن "كل تقدم للقوات الغازية سيمنح المقاومة فرصة لتحقيق مكاسب في المواجهة الميدانية".

وتزامناً مع التصعيد، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لبلدات عدة في جنوب لبنان، وللمرة الأولى لمناطق تقع شمال نهر الليطاني، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووفق التقرير، أدى القتال حتى الآن إلى نزوح نحو 800 ألف لبناني ومقتل ما لا يقل عن 773 شخصاً، كثير منهم من المدنيين.

وفي الكواليس، طلبت الإدارة الأميركية من إسرائيل تجنب استهداف مطار بيروت الدولي أو منشآت الدولة اللبنانية، فيما وافقت إسرائيل على عدم ضرب المطار لكنها لم تتعهد بحماية باقي البنى التحتية. وفي هذا الإطار، قصف الجيش الإسرائيلي جسراً في جنوب لبنان قال إنه كان يستخدم لنقل الأسلحة والمقاتلين.

ويشير التقرير إلى أن نتنياهو كلف الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب والتنسيق مع إدارة ترامب، فيما يتولى مستشار ترامب مسعد بولس متابعة الاتصالات مع إسرائيل ولبنان وعدد من الدول العربية لبحث إمكانية إطلاق مفاوضات مباشرة.

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن الحكومة اللبنانية أبدت استعدادها في الأيام الأخيرة لبدء محادثات مباشرة حول وقف إطلاق النار، في وقت تسعى واشنطن إلى استخدام هذه المفاوضات كمدخل لاتفاق أوسع قد ينهي رسمياً حالة الحرب القائمة بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1948.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا