عربي ودولي

"فخ التصعيد".. كواليس تكشف غموض حسابات ترامب في حرب إيران

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشف تقرير لموقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب قد يكون دخل في ما وصفه مسؤولون داخل الإدارة بـ"فخ التصعيد" في الحرب مع إيران، وهي مواجهة تختلف عن أسلوبه المعتاد القائم على الاندفاع والارتجال والقدرة على تغيير المسار سريعاً.

وبحسب التقرير، فإن الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث تمثل اختباراً غير مسبوق لأسلوب ترامب في إدارة الأزمات، إذ لم يعد بإمكانه التراجع بسهولة أو الخروج من المأزق عبر تصريحات أو قرارات مفاجئة كما حدث في ملفات أخرى.

ويرى التقرير أن ترامب كان يتوقع نصراً سريعاً وحاسماً، إلا أن طبيعة الحرب تجعل نتائجها خارج السيطرة الأحادية، خصوصاً أن إيران ما تزال قادرة على التأثير في مجريات الصراع عسكرياً واقتصادياً.

ويشير أكسيوس إلى أن ترامب يسعى أيضاً إلى كسر أزمة النفط في الخليج، لكنه يخاطر في الوقت ذاته بالوقوع في دوامة تصعيد متواصل، حيث يدفع الضغط العسكري الطرف الأقوى إلى مواصلة الهجوم لإظهار تفوقه رغم تراجع العوائد السياسية والعسكرية.

ونقل الموقع عن مسؤول كبير في إدارة ترامب قوله إن قيام إيران بتهديد الملاحة في مضيق هرمز يزيد من تمسك الرئيس الأمريكي بموقفه المتشدد تجاه طهران.

في المقابل، تسعى إسرائيل إلى إحداث تغيير جذري في موازين القوى داخل إيران، بما في ذلك إضعاف النظام وربما الدفع نحو تغييره، في وقت تواصل فيه توسيع عملياتها العسكرية ضد أهداف إيرانية.

أما إيران، فتسعى بالدرجة الأولى إلى البقاء وإثبات قدرتها على إلحاق الضرر بخصومها عسكرياً واقتصادياً لردع أي هجمات مستقبلية، فيما تركز دول أخرى على ضمان استمرار تدفق النفط والتجارة عبر ممرات الشرق الأوسط الحيوية.

وبحسب تقديرات نقلها أكسيوس، كانت الإدارة الأمريكية تتوقع أن تستمر العمليات العسكرية المكثفة بين أربعة وستة أسابيع، ما يجعل مطلع أبريل نقطة مفصلية في تقييم مسار الحرب.

لكن مسؤولين في واشنطن وعواصم حليفة يستعدون لاحتمال استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط حتى سبتمبر المقبل، حتى لو تحولت المواجهة إلى صراع منخفض الحدة.

وفي الوقت نفسه، أبلغت إسرائيل صحفيين بأنها تخطط لمواصلة الهجمات على آلاف الأهداف داخل إيران لثلاثة أسابيع إضافية على الأقل.

وقال ترامب في اتصال مع صحيفة "فايننشال تايمز" إن إيران دُمّرت إلى حد كبير، مشيراً إلى أن قدراتها البحرية والجوية والدفاعية تضررت بشدة، وأن ما تبقى لديها يتمثل في القدرة على إزعاج الملاحة عبر زرع ألغام بحرية قد تسبب اضطراباً كبيراً في الأسواق.

وأكد البيت الأبيض أن عملية الغضب الملحمي جاءت بعد أشهر طويلة من التخطيط وتقييم الخيارات العسكرية المختلفة، وأن الرئيس استند إلى مشاورات مع كبار مسؤولي الأمن القومي قبل اتخاذ القرار النهائي.

ورغم ذلك، يشير التقرير إلى أن بعض المقربين من ترامب باتوا يشعرون بما وصفه أحد المسؤولين بـ"ندم المشتري"، أي مخاوف متزايدة من أن يكون قرار ضرب إيران قد قاد الولايات المتحدة إلى حرب يصعب إنهاؤها سريعاً.

ونقل أكسيوس عن مصدر مطلع أن بعض كبار المسؤولين في الإدارة كانوا مترددين أو أرادوا مزيداً من الوقت قبل اتخاذ القرار، إلا أن ترامب حسم الأمر قائلاً إنه يريد تنفيذ الضربة.

ويرى المصدر أن الرئيس الأمريكي ربما بالغ في تقدير قدرته على إسقاط النظام الإيراني دون اللجوء إلى تدخل بري واسع.

ورغم هذه المخاوف، يشير التقرير إلى أن العمليات العسكرية تحقق نجاحاً ميدانياً حتى الآن، حيث تراجعت بشكل كبير عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ما قد يدل على تراجع قدراتها أو نفاد جزء من ترسانتها.

كما تتمتع الولايات المتحدة وإسرائيل بتفوق جوي واسع يسمح لهما بتنفيذ ضربات مكثفة، في حين تعرض جزء كبير من البحرية الإيرانية لأضرار كبيرة، وقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين خلال الضربات الأولى للحرب.

لكن التحدي الأكبر، وفق التقرير، يتمثل في ما سيأتي لاحقاً، إذ قد يضطر ترامب إلى اتخاذ قرار بشأن تصعيد عسكري أكبر، وهو خيار جديد نسبياً بالنسبة له كرئيس.

وكان بعض المسؤولين المقربين منه يأملون أن يتمكن من تحقيق مكاسب سريعة وإعلان النصر، غير أن مسار الحرب لا يزال مفتوحاً على احتمالات أكثر تعقيداً.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا