الصحافة

الحراك الخارجي يحرك السواكن السياسية وتحضيرات للتسوية الداخلية

Please Try Again

ads




الحراك الخارجي الموعود، حرك السواكن السياسية في لبنان، ولو على وهج عيدي الميلاد ورأس السنة.

فالتقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط برئيس التيار الحر جبران باسيل على أمل تخطي موجة الابتزاز السياسي والرئاسي الحاصل، لكن باسيل استبق اللقاء بالقول انه سامح ولن ينسى، ما يعني ان اللقاء كسر جدار الخصومة.

ومع تواتر المعلومات عن حراك خارجي يقوده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالشراكة مع واشنطن وعواصم عربية، لبلورة الحلول المؤاتية، كشفت المصادر المتابعة عن انطلاق حراك داخلي بعيد عن الأضواء، تحضيرا للتسوية الداخلية، وفق مقادير الوصفة الخارجية.

وتقول صحيفة «الجمهورية» إن هذا الموقف تقرر على مستويات عربية ودولية، لدى أصدقاء لبنان وأشقائه.

وربما في هذا السياق، جاء لقاء جنبلاط - باسيل، مساء امس الاول والذي لا يبدو انه كان بمستوى رهان باسيل عليه، بسبب حرص جنبلاط على إيفاد النائب وائل ابو فاعور الى معراب للقاء رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قبل لقائه باسيل او لاستقبال جنبلاط المرشح ميشال معوض، عشية هذا اللقاء.

وهذا ما تبدى من الأجواء الإعلامية القريبة من التيار الحر، التي قللت من أهمية اللقاء مع جنبلاط بوضعه في خانة لقاءات باسيل السياسية الأخرى.

ويبدو أن رئيس التيار عبر عن عدم ارتياحه بالامتناع عن إقناع وزير الدفاع المحسوب عليه بالتمديد لرئيس أركان الجيش والمفتش العام بناء على اقتراح قائد الجيش جوزاف عون، ورغبة جنبلاط، بمعزل عن الضرورة الى ذلك.

أما على صعيد اللقاء النيابي الديموقراطي، فقد اعتبرت مصادره، ان الذي يقوم به جنبلاط، هدفه تعزيز مجالات التلاقي الداخلي سعيا لجمع الكتل النيابية على صيغة حل توافقي لانجاز الاستحقاق الرئاسي وسط مخاوف باسيل من فقدان موقعه في السباق المزدحم الى بعبدا.

وكانت حملة الرئيس الفرنسي على الطبقة السياسية الحاكمة، أكثر صراحة من أي وقت، داعيا الى انتخاب رئيس جمهورية ورئيس حكومة نزيهين، لكن ثمة رسائل أكثر وضوحا أتت من واشنطن، وفيها كشف وزير الخارجية عبدالله بوحبيب في اتصال مع قناة «الجديد» عن ان الإدارة الأميركية تؤيد الحل بالحوار، وانها ستقوم بمبادرة حول ملف النازحين السوريين، عبر فتح حوار ثلاثي بين لبنان والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وقال بو حبيب ان الأميركيين نقلوا إليه أن أوروبا تعرقل عودة النازحين السوريين لسببين، لأن عودتهم الآمنة قد تعني تبييض صفحة النظام، ولأن المجتمع الأوروبي يتخوف من هجرتهم المعاكسة، من سورية باتجاه أوروبا.

وجزم بأنه ليس لدى أميركا أي فيتو على أي أحد من المرشحين لرئاسة الجمهورية.

إلى ذلك، اقتصر النشاط السياسي في لبنان أمس، على تبادل التهاني والتمنيات بمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة.

وأمل الرئيس نجيب ميقاتي عبر إذاعة «لبنان الحر» ان ينهض لبنان في السنة الجديدة، بينما اعتبر الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة ان التحدي الاول للبنانيين في السنة الجديدة، هو انتخاب رئيس للجمهورية.

ورأى ان البلد وصل الى الانهيار بسبب إطباق الاحزاب الطائفية والمذهبية على الدولة، النائبة ستريدا جعجع وفي مقابلة مع الإذاعة عينها، قالت انه لا طموح لديها لرئاسة الجمهورية، وانها تطمح الى وصول «الحكيم» وتقصد زوجها سمير جعجع، وهو رجل حصل على أكبر كتلة نيابية في انتخابات 2022، ويحق له ان يفكر في الموضوع.

لكن جعجع نفسه وبعد معايدة اللبنانيين، قال: «إن أمنيته أن يجتمع مجلس النواب وينتخب رئيس للجمهورية، لا أن ينتخب حدا نسميه رئيس الجمهورية، كالرئيس الذي كان عندنا السنة الماضية، مع الأسف لا ارى ذلك ممكنا الا اذا (بابا نويل عمل عجيبة)».

وردا على سؤال حول ما اذا كان يأمل ان يكون سمير جعجع هو الرئيس، قال: «لا، ليس بالضرورة أبدا.

وختم بالقول: لا رئيس من فريق الممانعة، حزب الله قد يجيد القتال، لكن بناء الدولة يتطلب منطقا آخر». ads




Please Try Again