درع الناتو في الأناضول.. استراتيجية أنقرة لتجنب "فخ الحرب" الإيرانية
لماذا جاهر الحريري بقلقه من الوضع الأمني؟
أثار موقف الرئيس سعد الحريري الذي عبّر عن مخاوفه من الوضع الأمني الداخلي، اهتمام الكثيرين، لا سيما أن ثمة أكثر من مليون نازح، وفرزا ديموغرافيا في بيروت ومناطق كثيرة، وصولا إلى وجود النازحين في غير بيئتهم. وبمعنى آخر، ما يجري في الجنوب والضاحية والبقاع وفي كل لبنان من حرب مدمرة، أدى إلى عجز القوى الأمنية عن فرض سيطرتها على كل لبنان، ناهيك بوجود خلايا أمنية وسواها، الأمر الذي أثارته إحدى الأقنية العربية البارزة، مشيرة إلى خلايا أمنية لـ"حزب الله" متغلغلة بين النازحين وفي شقق سكنية وسواها، من دون أن تنفي الأجهزة الأمنية صحة هذه المعلومات. وثمة تأكيدات أن ما تم بثه عبر هذه القناة صحيح، وهو ما يتبدى بوضوح من خلال عمليات الاغتيال والقصف والغارات التي تقوم بها إسرائيل، وكل ذلك في المحصّلة ربما أدى إلى قلق الحريري.
فهل لديه معطيات عن هذا الموضوع؟ أو أن أجواء تشي بأن هناك مخططا لإحداث بلبلة في الداخل على غرار 7 أيار؟ أو أن الحزب الله "سيفش خلقه" في إطار ما يحدث اليوم بعمل أمني كبير في الداخل، وصولا إلى ربط ذلك بالتهديدات التي أطلقها ضد محطة MTV وبعض الإعلاميين؟
الأجواء الأمنية غير الطبيعية في البلد قد تكون وراء مخاوف الحريري الذي كان واضحا في ما أشار إليه.
النائب السابق في "تيار المستقبل" محمد الحجار، يقول لـ"النهار": "كلامه ينم عن قلق وهواجس جراء ما يحصل من حرب مدمرة ونزوح كثيف، وربطا ببعض الأحداث مع النازحين في مناطق كثيرة، وصولا إلى وجود مسلحين، أكان في خلدة مع العشائر أم في عرمون، لذلك نتوقع الأسوأ إذا استمرت الأمور على ما هي، وعلى الأجهزة الأمنية المعنية أن تضرب بيد من حديد خوفا من الفتنة".
ويضيف: "الأجواء والمعلومات لدى الرئيس الحريري دفعته إلى إطلاق هذه المخاوف أو الصرخة، حرصا منه على وحدة البلد، وهو المعروف عنه تشديده الدائم على الوحدة الوطنية ولبنان أولا، وبالتالي هو قلِق من أي تصادم طائفي مذهبي بين الأطراف اللبنانية، لأننا في مرحلة مفصلية وخطيرة. هذه الحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، ونحن إلى جانب أهلنا النازحين من مناطقهم، ونستقبلهم ونقوم بما يملي علينا ضميرنا ودورنا، لكن المسألة ليست بهذه السهولة، في ظل الإشكالات التي تحصل هنا وهناك، وقلق الرئيس الحريري مبرر من أي حادث أو خلل أمني في منطقة ما، وعندها يحدث ما لا يحمد عقباه".
ويختم الحجار: "نعم، الرئيس الحريري لديه مخاوف، وهذا لسان حال معظم المسؤولين الحرصاء على بلدهم، واللبنانيين في شكل عام".
وجدي العريضي - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|