تقارير ديبلوماسية تتوقع مفاوضات إيرانية - خليجية وتعويضات تحاكي اليوم التالي للحرب في إيران!؟
قطعت المؤشرات الأخيرة التي اوحت بها العمليات العسكرية في الساعات القليلة الماضية الطريق أمام أي حديث عن مشروع هدنة او وقف للنار في إيران ولبنان في آن ، بعدما بلغت موجات التصعيد الذروة. وقد انتقل طرفا الحرب الى مرحلة متقدمة من استخدام الأسلحة الثقيلة الفتاكة في ضربها للأهداف الحيوية والحساسة لدى الطرفين.
على هذه الخلفيات، تلاقت تقارير وردت من عواصم عربية وغربية على الحديث عن أسباب التصعيد العسكري غير المسبوق فرأت ان الطرفين تجاوزا الخطوط الحمر التي رسماها مسبقا، تحديدا إبان المفاوضات غير المباشرة التي سبقت الطلقة الأولى في 28 شباط الماضي والتي جرى التأكيد عليها أكثر من مرة عبر أكثر من قناة ديبلوماسية.
وكشفت مراجع لبنانية اطلعت على جوانب هامة من هذه التقارير لـ "المركزية" أن بعض العمليات العسكرية، ولا سيما تلك التي انتهت الى تصفية الرؤوس الإيرانية الكبيرة، لم يكن مستغرباً بعدما تبلغ المسؤولون بدقائق الأسباب البعيدة المدى التي قادت إلى فشل المبادرة الفرنسية التي قادها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تزامنا مع تلك التي قادها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والتي أشارت إليها في وقت لاحق الممثلة المقيمة للأمم المتحدة في بيروت، محملة "حزب الله" المسؤولية عن اقتياد لبنان الى الحرب وما انتهت اليه حتى اليوم، في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي قبل أيام قليلة بمناسبة مناقشة التقرير النصف سنوي حول تطبيق القرار 1701.
ولمزيد من التفاصيل، افادت المعلومات القليلة المُسربة، ان موجات التصعيد كانت تواكب بروز العراقيل التي تصادفها المفاوضات الجارية عبر أكثر من قناة تواصل، بعضها كان مباشراً بين مسؤولين أميركيين وايرانيين، وان أي عملية عسكرية كبيرة كانت تعبر عن حجم العقدة التي يجب ان تكون قد تفككت على مسارات الأسلحة الصاروخية الدقيقة البعيدة المدى وما هو مسموح الاحتفاظ به من القدرات النووية.
وقالت المراجع ان المخارج المطروحة لم تخرج بعد عن عناوين المفاوضات التي كانت ترعاها سلطنة عُمان ما بين مسقط وجنيف بمراحلها الثلاثة الأخيرة، وتلك التي سبقتها لا سيما على مستوى مبادرات دول مجلس التعاون الخليجي، قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، وأن العمليات العسكرية كانت تحاكي النقاط التي رفضت إيران معالجتها، الى درجة الإذعان المطلوبة منها للصيغ المطروحة اميركيا، في محاولة للتخلص منها، بحيث ان ما لم تتنازل عنه إيرانيا بالمفاوضات، حسم بالوسائل العسكرية، ما خلا تلك القدرات التي ستحتفظ بها طهران في المرحلة المقبلة.
وعلى هامش المفاوضات، تحدثت المعلومات عن مهل إيرانية طلبتها طهران للبت في بعض الأجوبة المطلوبة أميركياً، في انتظار حصيلة المراجعات التي سعت إليها لدى حلفائها في موسكو وبكين وبعض العواصم الأخرى، فيما كانت واشنطن قد سدت كل ابواب المخارج التي سعت اليها ايران لديهم، وهو ما ستترجمه مجموعة من الخطوات التي سيقدم عليها الاميركيون في اتجاه بكين وموسكو بعد نهاية الحرب على ايران، ايفاء بالتزامات مسبقة قدمها موفدو الرئيس دونالد ترامب في زياراتهم المكوكية السرية بين هاتين العاصمتين وواشنطن.
وعليه، فقد تحدثت هذه التقارير عن مفاجآت ستلي اعلان وقف الحرب على إيران أيا كان شكلها ومضمونها، بحيث ستكون هذه الحرب من آخر الحروب الدولية، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب انما في أكثر من بؤرة متوترة في العالم.
وفي ظل التكتم حول العديد من الخطوات الأميركية المنتظرة، لم تستبعد بعض المعلومات ان تقوم القوات الأميركية بعمليات إنزال لعسكريين في بعض النقاط الحساسة لتسهيل إعادة إطلاق الخط البحري للنفط بطريقة طبيعية عبر مضيق هرمز، وقد اعدت العدة مبدئيا بقرب وصول بوارج أميركية تحمل الآلاف من رجال المارينز والقوات البرمائية من مواقعها في الولايات المتحدة. وقد تشمل هذه العمليات شواطئ جزيرة "خرج" الإيرانية وربما، الجزر الإماراتية الثلاثة، أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى التي تشكو أبو ظبي من احتلالها منذ عقود عدة، ولم تنفع المبادرات الديبلوماسية باستعادتها من إيران. وكل ذلك سيقود لاحقا الى فتح جدول أعمال جديد لمفاوضات إيرانية – خليجية قد تطرح بعد نهاية الحرب على خلفية التعويضات التي ستطالب بها دول الخليج عند إجراء الجردة النهائية لحصيلة الحرب.
والى هذه المعطيات، تساءلت مراجع ديبلوماسية عن السبب بكشف الرقابة العسكرية الاسرائيلية العلني عن حصيلة القصف الذي قامت به ايران من أراضيها ومن لبنان على بعض مدنها والأضرار التي لحقت بالمدنيين والمنشآت السكانية ولا سيما في الجنوب المحيط بمفاعل "ديمونا" بعد منشآت حيفا النفطية . وتوقعت بأن تكون مبررا لبعض العمليات النوعية التي لم تقع بعد لا في ايران ولا في لبنان، وهي التي تبعد الحديث عن مجرد أي هدنة او أي وقف للنار على الساحتين معا.
طوني جبران - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|