مرفأ بيروت خارج خطّة الإيواء بعد الاعتراضات رغم الموافقة الحكومية
"لن نقبل بتحوّل مرفأ بيروت إلى مضيق هرمز 2" هذا ما كتبه النائب نديم الجميل عبر منصة "إكس" رفضاً لإنشاء مركز إيواء داخل حرم مرفأ بيروت. فما القصة؟
مع استقرار أوضاع الغالبية العظمى من النازحين في مراكز إيواء أو في منازل في مناطق عدة بعد أكثر من 15 يوماً على التهجير القسري من مناطقهم، بقيت نسبة قليلة منهم لا يتخطى عددها الـ5000 شخص من أصل نحو مليون و300 ألف نازح في الشوارع متمركزين عند واجهة بيروت البحرية وفي منطقة قصقص المتاخمة للضاحية، منهم من نصب الخيام، ومنهم من يتخذ من سيارته مأوى.
ومنذ اليوم الأول للنزوح كانت جميع القوى السياسية والأهلية بيروت متفقة على أنه لا يمكن إبقاء النازحين في الخيام لأنها لا تعتبر مأوى فعلياً ومهددة بالضرر الكبير عند أول عاصفة وهذا ما حصل فعلا في الأيام الماضية، لذا كان السعي الى تأمين أكبر عدد ممكن من مراكز الايواء في العاصمة. ومن ضمن الطروحات الأخيرة التي وافق عليها مجلس بلدية بيروت ومحافظ العاصمة مروان عبود وحتى لجنة الكوارث في السرايا الحكومية التي ترأسها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، كان طرح تحويل مؤسسة الأسواق الاستهلاكية في المرفأ المقفلة منذ سنوات إلى مركز إيواء للنازحين، لكن القرار بات معلّقاً ومن المستبعد أن يصار إلى تطبيقه وفق ما علمت "النهار"، بعد الاعتراضات الحادة عليه من السياسيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تفاصيل حملة الاعتراضات، كان عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غسان حاصباني نشر مقطع فيديو يقول فيه "مركز الإيواء الذي يتم إنشاؤه داخل المرفأ مرفوض من قبل أهالي منطقة الأشرفية بسبب هواجس تربط بالذاكرة الشعبية ما حصل في 4 آب 2020 وهواجس تاريخية أخرى، فضلاً أنه يمكن أن يعيق عمل مرفق استراتيجي كالمرفأ."
مصدر في المجلس البلدي لمدينة بيروت أكد لـ"النهار" أن هذا المكان اختير بعد عرض أكثر من خيار ورفضهم من قبل المحافظ، مضيفاً "من يرفض هذا الحل اليوم، هو نفسه من كان منذ أيام منزعجاً من الخيام وثمة تفاصيل لم تذكر في الإعلام ومنها أن من سيتولى إدارة هذا المركز الذي من المفترض أن يضم فقط 2000 نازح لا 8000 كما قيل، منظمة كاريتاس وكشافة لبنان لا لجان حزب الله أو حتى حركة أمل."
الواضح أن مراكز الإيواء في الشطر الغربي من بيروت الإدارية بلغت قدرتها الاستيعابية القصوى، لذا فإن البحث الآن يدور عن مركز كبير أو مراكز صغيرة خارج هذه المناطق لكن ضمن محيط بيروت، كون النازحين يفضلون الشارع على الانتقال إلى الشمال أو أي منطقة بعيدة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|