محليات

وفيق صفا يعد بـ«مفاجآت» في الحرب: هل خدع حزب الله الدولة؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

قال عضو المجلس السياسي في حزب الله وفيق صفا إن الحزب يعتبر أن الحرب الجارية دخلت أسبوعها الرابع من دون أن تنجح إسرائيل والولايات المتحدة، وفق تعبيره، في تحقيق أهدافهما في لبنان أو إيران، مشدداً على أن المقاومة «استعادت زمام المبادرة» وأن المعركة «لا تزال في بدايتها» وقد تحمل «مفاجآت» في المرحلة المقبلة.

وفي مقابلة تناولت مسار المواجهة في لبنان والمنطقة مع قناة «بوديوم بلس» عبر «يوتيوب»، أوضح صفا أن الحزب لم يردّ خلال الأشهر الماضية على الخروق الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار لسببين رئيسيين، الأول «إعطاء فرصة للدبلوماسية اللبنانية»، والثاني «إعطاء فرصة للمجاهدين لترميم القدرة العسكرية»، مشيراً إلى أن الحزب عمل خلال تلك الفترة على إعادة بناء قدراته الصاروخية وقدراته في المسيّرات الانقضاضية والقوات البرية.

هل خدع الحزب الدولة؟

ونفى صفا ما يتردد عن أن الحزب «خدع» الدولة اللبنانية أو الجيش اللبناني في ما يتصل بالوجود جنوب الليطاني، وقال إن الحزب كان قد أعلن موافقته على القرار 1701 وسهّل تنفيذه من جهته، لكنه اعتبر أن مقاتلي الحزب هم من أبناء تلك المناطق وبيئتها، مضيفاً أن الدخول إلى جنوب النهر خلال الحرب كان «أمراً طبيعياً» في ظل ما وصفه بمواجهة «مشروع إسرائيل الكبرى».

وفي الملف الداخلي، شدد صفا على رفض حزب الله أي صدام مع الجيش اللبناني، قائلاً إن الحزب «أحرص الناس على السلم الأهلي والوحدة الداخلية»، ومعتبراً أن من يملك القدرة على إشعال الفتنة الداخلية «لا يريدها». كما انتقد ما وصفه بقرارات السلطة ضد الحزب، واعتبر أن قرار حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية «قرار خاطئ وخطيئة كبرى»، داعياً الحكومة إلى التراجع عنه بعد انتهاء الحرب، على غرار تراجع الحكومة السابقة عن قراري السابع من أيار.

وفي تقييمه للموقف الرسمي، فرّق صفا بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، قائلاً إن خطاب عون «أكثر واقعية وعقلانية»، وإن له إسهامات في منع دفع الجيش إلى مواجهة مع الحزب، بينما وصف قرارات رئيس الحكومة بأنها «غير مدروسة». كما قال إن عون أبلغ الأميركيين والإسرائيليين أن الشرط الأول لبدء أي مفاوضات هو «وقف إطلاق النار».

وعن مسار التفاوض، أكد صفا أن موقف الحزب «متماهٍ» مع موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومفاده أن الأولوية يجب أن تكون لوقف إطلاق النار، ثم الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، وإطلاق الأسرى، قبل العودة إلى «لجنة الميكانيزم» المنبثقة من تفاهمات عام 2024 وتطبيق القرار 1701، رافضاً الذهاب إلى تفاوض جديد من دون أوراق قوة، على حد قوله.

ماذا عن الحرب؟

كما قال صفا إن الحزب استفاد من مراجعة داخلية لحرب 2024، وأجرى تقييماً لنقاط الضعف والقوة، معتبراً أن إسرائيل فشلت حتى الآن في تنفيذ اغتيالات على مستوى القيادات، وأن انتقالها إلى استهداف الأفراد والبنى التحتية والجسور يعكس «فشلاً استخبارياً وعجزاً» في الوصول إلى أهدافها الأساسية.

وختم صفا بالتأكيد أن المقاومة «فاجأت العدو والصديق والخصوم» على مستوى الصواريخ والمسيّرات والقدرات البشرية، وقال إن الحرب قد تطول، لكن معيار النصر بالنسبة إلى الحزب هو منع إسرائيل من تحقيق أهدافها، مضيفاً أن هذا ما حصل في حرب 2006، وفق تعبيره.

ونفى ما يُقال عن تراجع «الهيبة الداخلية» للحزب أو تراجعه في الداخل اللبناني، معتبراً أن ما يُشاع عن سقوط صورته أو خروجه من المشهد السياسي ليس دقيقاً، ومؤكداً أن الحزب لم ينكسر وأن هذه الصورة ستتضح أكثر بعد انتهاء الحرب.

وقال صفا إن الأولوية حالياً هي للمواجهة مع إسرائيل، مضيفاً أن أي أوهام داخلية بشأن ضعف الحزب ستسقط عندما تنتهي الحرب وتتكرس معادلة جديدة، على حد تعبيره. كما شدد على أن انتقاله من موقع إلى آخر داخل بنية الحزب لا يعكس تراجعاً، بل يدخل في إطار توزيع الإمكانات حيث تقتضي الحاجة.

وفي الشق الداخلي، رفض صفا الحديث عن استعادة الهيبة بالقوة، قائلاً إنه لا يتمنى الوصول إلى هذا المسار، لكنه انتقد في المقابل ما وصفه بإجراءات تستهدف مقاومين وكأنهم خارجون عن القانون، محملاً السلطة السياسية مسؤولية القرار الذي أدى إلى ذلك. وأضاف أن المشكلة ليست مع القضاة ولا مع الجيش، بل مع السلطة «إذا لم تتراجع عن هذا القرار».

هل سيُسقط الحزب الحكومة؟

وفي ما يتعلق بالحكومة، نفى صفا وجود توجه حالي لإسقاطها في الشارع، وقال بوضوح إن هذا الأمر «غير مطروح الآن»، من دون أن يستبعد أن يكون للحزب موقف أو أجندة سياسية بعد انتهاء الحرب، من دون الخوض في تفاصيلها.

كما تطرق إلى علاقة حزب الله بحلفائه، معتبراً أن الحزب أفاد حلفاءه أكثر مما استفاد منهم، وأن شكل العلاقات السياسية بعد الحرب لن يبقى كما كان. وفي هذا السياق، لمح إلى أن الحزب سيعيد النظر في مقاربته لبعض الحلفاء، قائلاً إن التجربة أظهرت أن بعضهم «خان»، وبعضهم الآخر «كان ضعيفاً» أو «أخطأ في الحسابات»، فيما وقف آخرون إلى جانب الحزب ودفعوا أثماناً سياسية بسبب مواقفهم.

ورداً على سؤال بشأن التسامح مع الحلفاء بعد الحرب، استخدم صفا عبارة مفادها أن «المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين»، في إشارة إلى أن الحزب لن يتعامل مع المرحلة المقبلة بالعقلية نفسها التي كانت سائدة قبل الحرب، مع ترك الباب مفتوحاً أمام تحديد هذا الموقف في حينه. أما عن الخصوم وتهديداتهم ضد حزب الهل فقال: «إذا قادر ما يقصّر». 

وفي رسالته إلى جمهور الحزب وبيئته، أشاد صفا بقدرة جمهور المقاومة على الصبر والانضباط خلال الفترة الماضية، معتبراً أن هذه البيئة تتمتع بوعي سياسي وشعبي وإنساني كبير، وأن قيادة حزب الله تفتخر بها كما تفتخر هي بقيادتها.

وختم بالتأكيد أن روح الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله، بحسب تعبيره، «لم تفارق الحزب ولا المجاهدين ولا جمهور المقاومة»، معتبراً أن اندفاعة الحزب في الميدان ما تزال متصلة بهذه الروح، وأن الحزب، رغم الخسائر، لا يزال مستمراً في المعركة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا