الحجّار يُتابع ملفّ النزوح... ويُعطي التوجيهات اللازمة لتكثيف الجهود
"معركة الجسور" على الليطاني.. إستراتيجية مثيرة ونتائج غير مضمونة
مع تحوّل ضفاف نهر الليطاني في جنوب لبنان إلى مسرح لعملية إسرائيلية واسعة النطاق تحت اسم "معركة الجسور"، الهادفة إلى تدمير سبعة معابر رئيسية فوق النهر، يشكك خبراء عسكريون في أن تُفضي هذه الإستراتيجية إلى "انهيار" ميليشيا حزب الله.
وبحسب التصريحات الإسرائيلية فإن الجيش "سيضم" مساحة واسعة من الأراضي اللبنانية لإقامة "خط دفاعي متقدم"، لكن هذا التكتيك، بحسب تحليل لصحيفة "التليغراف" البريطانية" قد يكون مجرّد خطوة احتواء مؤقتة قد تعزز الميليشيا بدلاً من إضعافها، خصوصًا أنها تعني "جبهة مفتوحة" على غرار سنوات الثمانينيات والتسعينيات.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد أن قواته ستسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني "إلى أن يتم ضمان الأمن لسكان شمال إسرائيل"، وأن لبنان "سيخسر أراضيه إذا فشل في نزع سلاح حزب الله".
وأصبح نهر الليطاني، البالغ طوله 110 أميال، خط تقسيم جديدًا، إذ دُمرت جسور زرية-طير فلساي، وقاسمية، والدلفة، وغيرها، مع نشر لقطات جوية تظهر انهيار الهياكل الخرسانية، فيما بقيت أربعة جسور فقط لمرور الإسعاف وقوات اليونيفيل والإمدادات الأساسية.
احتلال أم احتواء؟
لكن خبراء يرون أن الهدف احتواء وليس احتلالًا دائمًا، ووفق الباحثة بورجو أوزجيليك: فإن استهداف الجسور "قطع" وصول حزب الله إلى الجنوب، لكنه يثير مخاوف من عزل الجنوب عن الشمال، وخلق منطقة عازلة أو احتلال محتمل.
كما تحذّر من أن الوجود الإسرائيلي المطول قد يُعيد إحياء العمليات العسكرية "الشرسة" في الثمانينيات والتسعينيات؛ ما يعزز الدعم لحزب الله بدلًا من احتوائه، ويهدد تماسك الدولة اللبنانية.
كما تنقل "التليغراف" عن جاك نيريا، الخبير الإسرائيلي السابق في الاستخبارات العسكرية، اعتقاده أن قصف الجسور ليس مقدمة لغزو كامل، مشيرًا إلى أن "جنوب نهر الليطاني مليء بمقاتلي وحدة الرضوان"، والجيش ينفذ أربعة توغلات رئيسية للوصول إلى "الصف الثالث من القرى".
"فكرة كارثية"
لكنه وصف فكرة الاستيلاء الدائم إنْ حدثت بـ"الكارثية"، لأنها ستكرر خطأ الغزو السابق الذي استمر 19 عامًا وأدى إلى نشأة حزب الله أصلًا، كما سيتطلب الاحتلال نشر ثلاث إلى أربع فرق عسكرية بشكل مستمر، وهو عبء مالي هائل.
ووفق تقدير "التليغراف" فإن أحد أهداف العملية الإسرائيلية هو إجبار الحكومة اللبنانية على إعلان حزب الله "منظمة إرهابية" ونزع سلاحه، ثم إنشاء مناطق أمنية تحت إشراف قوة حفظ سلام دولية جديدة.
إلا أن أوزجيليك تحذر من تداعيات إنسانية تتجاوز التركيز على الميليشيا، وقد تدفع لبنان نحو التفكك، خصوصًا مع نزوح أكثر من مليون مواطن، معظمهم جنوب النهر، بينما أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من استهداف البنية التحتية المدنية، معتبرة أن القانون الدولي يحظر ذلك حتى لو كان الهدف حزب الله.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|