رئيس المجلس الأوروبي اتصل بعون داعما مبادرته التفاوضية لوقف التصعيد
سامي الجميّل : خلية "حزب الله" في الكويت جزء من العدوان الإيراني
من وجهة نظر جمهور واسع من معارضي "حزب الله" على الساحة اللبنانية، فإن لبنان دفع أثماناً باهظة بسبب ممارسات جماعات إيران بحق لبنان واللبنانيين، وفي تفردها بقرار الحرب والسلم، خدمة لمشروعات إيران التخريبية التي دمرت لبنان وشعبه . وهذا ما ظهر بوضوح من خلال توريط لبنان في حروب لا ناقة له بها ولا جمل، إلا لأن "حزب الله" اختار أن يزج باللبنانيين في حروبه العبثية وفق التوقيت الإيراني . وهذا ما يرفضه جميع اللبنانيين الذين يطالبون بتجريد "الحزب" من سلاحه، استناداً إلى ما نصت عليه قرارات الحكومة اللبنانية بشأن حصرية السلاح. باعتبار أنه آن للبنانيين أن يرتاحوا من مغامرات هذا الفريق الذي ألحق بالبلد الخراب والدمار، سعياً لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بواسطة الجيش اللبناني والقوى الأمنية، على طريق إنهاء "الدويلة" وكل ما يتصل بها، ليعود لبنان وطناً سيداً حراً مستقلاً . وفي حمأة الحرب التي زج بها "حزب الله" لبنان واللبنانيين في مواجهة إسرائيل خدمة لإيران، خص رئيس حزب "الكتائب" اللبنانية النائب الشيخ سامي الجميّل، "السياسة" بلقاء على قدر كبير من الأهمية، حمل فيه بعنف على "الحزب" وإيران، وحملهما مسؤولية ما أصاب اللبنانيين من ويلات ومصائب، وفي مستهل اللقاء، اعتبر الجميل أن "الخلية المرتبطة بحزب الله والتي جرى كشفها مؤخرا في الكويت هي جزء من استمرار العدوان الايراني على دول الخليج والتدخل في شؤونها"، وقال إن مصلحة لبنان تكمن في استقرار وأمان اخوانه العرب، سيّما الدول الخليجية التي لطالما دعمت لبنان الشعب اللبناني واقتصاده، وفيها يعمل عشرات الآلاف من أبنائه وهم يتشاركون الآن مع اخوانهم في دول الإقامة المخاطر ذاتها، مشدداً على أن مصلحة لبنان الأولى هي إحلال سلام واستقرار مستدامين فيه ومع محيطه، وحماية شعبه وأرضه. وأي مسار ديبلوماسي يؤدي إلى تثبيت الاستقرار هو أمر إيجابي إذا كان يتم عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية"، كما قال إن المشكلة اليوم أن قرار الحرب والسلم لا يزال بيد ميليشيا حزب الله المحظورة، وهذا ما يعقّد أي مسار تفاوضي، مضيفاً أن اللبنانيين ينتظرون من دولتهم تنفيذ قرار حصر السلاح بيد القوى الشرعية وتطبيق حظر المنظومة العسكرية والأمنية لحزب الله المرتبط بالحرس الثوري، وعندها تصبح فرص نجاح أي محادثات أعلى في مسار حماية السيادة اللبنانية ووقف تحويل لبنان إلى ساحة حرب دائمة.
وأشار الجميل إلى أن "رفض حزب الله حتمي لانه لطالما صادر الحزب قرار الحرب والسلم والمفاوضات بيده خدمة لايران، لتبقى المفاوض الرئيسي على الورقة اللبنانية واليوم باستعادة قرار التفاوض تخسر ايران هذه الورقة"، مؤكداً أن الخطر داهم في ظل استدعاء كامل الاحتياط الاسرائيلي وقرار حزب الله بالمواجهة الانتحارية التي زجت لبنان في خطر كياني، ومردفاً، "اليوم نحن في سباق مع الوقت كي تحسم الدولة اللبنانية أمرها وتباشر بحصر السلاح غير الشرعي وتفكيك بنية حزب الله الأمنية وتفعيل المسار الدبلوماسي قبل أن تتوسّع العملية البرية الاسرائيلية مع ما يرافقها من دمار ونزوح ومآسي اقتصادية واجتماعية يدفع ثمنها كل اللبنانيين". واعتبر أن "الرئيس نبيه برّي مستاء من توريط حزب الله للبنان في حلقة الدمار المفرغة بعد أن كان هو نفسه قد فاوض على اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 وقد ظهر هذا الاستياء جلياً في موقف الوزراء المحسوبين عليه في الموافقة على قرار حظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله، مشدداً، على أن المطلوب اليوم من الرئيس بري موقف واضح لا لبس فيه بإنقاذ الطائفة الشيعية من المسار الانتحاري الذي تضعها فيه ايران خدمة لحسابات "الحرس الثوري".
ولفت رئيس "الكتائب"،إلى أن استمرار المواجهة يضع لبنان كله في دائرة الخطر اقتصادياً وأمنياً وإنسانياً، وقال إن ما يحصل يثبت مرة جديدة أن "حزب الله" ورّط لبنان بصراع إقليمي أكبر منه، بالتالي، للأسف، فإن مصير الحرب متصل بمصير النظام في إيران، وهذا ما يرفضه اللبنانيون الذين يريدون بلداً سيداً يقرر مصيره بنفسه، سيما أن الحزب قدم الدعم لايران لتقوية موقفها في هذه الحرب، ولكن ما الضمانة في حال وصلت ايران لوقف اطلاق نار ان يشمل الحزب الذي تدفع بيئته وجميع اللبنانيين اليوم ثمن دعمه للنظام الايراني؟"، واعتبر أن "حصرية السلاح بيد الدولة ليست خياراً سياسياً بل شرط أساسي لقيام دولة حقيقية. فما يحصل اليوم يؤكد صحة هذا المطلب أكثر من أي وقت مضى. عندما يكون هناك أمرة للحرس الثوري الإيراني على حزب الله خارج إطار الدولة، فهذا يعني عملياً أن قرار الحرب والسلم لم يعد لبنانياً". وإذ أكد الجميل أن المدخل الأساسي هو استعادة الدولة اللبنانية لدورها الكامل، معتبرا انه عندما تكون الدولة قوية وممسكة بقرارها وسيادتها، ولن يستطيع أي طرف خارجي فرض أجندته، فإنه رأى أن المطلوب أيضاً موقف وطني جامع يرفض تحويل لبنان إلى منصة لصراعات الآخرين، مكرراً دعوته الى طرد اعضاء البعثة الديبلوماسية الذين يثبت تورطهم في دعم الجناح المحظور للحزب، ومتابعة تنفيذ قرار الحكومة اللبنانية بملاحقة عناصر "الحرس الثوري" في لبنان، ودان رئيس "الكتائب" بأشد العبارات اعتداء "الحرس الثوري" الإيراني وأدواته على الدول العربية"، قائلا "نؤمن بأن الاستقرار المستدام في المنطقة يقوم على وضع حد نهائي لمحاولات النظام الإيراني في زعزعة استقرار دول الجوار والاعتداء عليها، معرباً عن اعتقاده أن التطورات في إيران مرهونه بتطور العمليات العسكرية وقدرة الشعب الإيراني على التعبير عن آماله بحرية بعيداً من آلة القمع، مضيفاً "ما يهمنا في لبنان هو أن يكف الحرس الثوري الإيراني عن توريط بلدنا في صراعات مدمّرة عبر وكلائه كما يهم الدول الخليجية وقف هذا الحرس ذاته من تهديد أمن الخليج وزعزعة الاستقرار في محيطه".
المصدر: صحيفة السياسة الكويتية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|