محليات

تبدّل الوضع الميداني اكبر هواجس أبناء القرى الحدودية...هل ينقطع التواصل؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 علما الشعب، القليعة، برج الملوك، جديدة مرجعيون، رميش، دبل، عين إبل، دير ميماس، كوكبا، إبل السقي، القوزح... نحو 17 قرية جنوبية مسيحية حدودية قررت الصمود رغم اشتداد الغارات والقصف والتوغلات الاسرائيلية، ورفض الأهالي المغادرة خشية تعرّض بلداتهم للدمار واستحالة عودتهم مجددا إليها، متسلّحين بإيمانهم بأنهم غير معنيين او منخرطين في هذه الحرب، ومتّكلين على الاتصالات التي تكثفت بين الفاتيكان وبكركي عبر السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، لدرء أي خطر يهدّد وجودهم.

بالإضافة الى التطمينات التي تلقاها وزير الخارجية يوسف رجي من وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر، بأن "الكرسي الرسولي يجري الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم"، وإبلاغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، أن الولايات المتحدة الأميركية تلقت التزاماً من إسرائيل بعدم التعرض للبلدات المسيحية الجنوبية، شرط عدم تسلل عناصر حزبية إليها.

رغم ذلك، شهدت هذه البلدات أحداثا دموية، من استشهاد كاهن بلدة القليعة بيار الراعي ومواطنين اثنين، الى استشهاد ثلاثة من أبناء عين إبل، كما اضطر أهالي بلدة علما الشعب لإخلائها منتصف الشهر الحالي بعد تحذيرات إسرائيلية بوجوب مغادرتها بحجة تسلل مقاتلين من"حزب الله" إليها.

يوما بعد يوم يزداد الخطر على هذه القرى، وما حصل في دبل أمس خير دليل، بعد ان وزّعت وسائل إعلام تابعة لـ"حزب الله" خبراً مفاده أنّ جنوداً من الجيش الإسرائيلي يتحصّنون داخل كنيسة بلدة دبل خشية استهدافهم، الامر الذي أثار الرعب بين الأهالي، ليتبين لاحقا عدم صحّة هذا الخبر.

فإلى متى سيبقى هؤلاء صامدون في أرضهم وهل من مقومات تقيهم النزوح؟

رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو يؤكد لـ"المركزية" ان "المساعدات الانسانية مؤمنة لأهالي هذه القرى عبر "جمعيات مثل كاريتاس وفرسان مالطا ومجلس الجنوب وغيرها. كما ان الرابطة المارونية على تواصل دائم مع رؤساء البلديات للاطلاع على أوضاعهم وحاجاتهم، من رميش ودبل وعين ابل والقليعة وكل الشريط الحدودي حتى قرى منطقة الزهراني، وهذا واجبنا كرابطة مارونية تسهيل أمورهم وحل مشاكلهم. لكن الوضع الامني هو أكثر ما يشغل البال، لأن هذه القرى موجودة في موقع صعب جدا وانتماؤها هو للبنان، ويتمنى اهلها ان تبقى القوى الامنية من جيش وقوى أمن داخلي متواجدة في هذه المناطق، ويتخوفون في حال اجتياح  القرى ان تنسحب القوى اللبنانية الامنية فيصبح وضعهم آنذاك صعب جدا، لأنهم مصرون على انتمائهم الى الدولة اللبنانية وعلى التفاعل مع كل الأجهزة الرسمية التابعة للدولة اللبنانية".

ويشير الحلو الى ان "الجميع يتمنى ان تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت وتوفر على كل اللبنانيين التداعيات الجانبية التي ممكن أن تطرأ على كل المقيمين. وننظر الى المستقبل والى أي مدى ممكن ان تطول الحرب، وهذا سؤال لا يمكن لأحد تقديم إجابة عليه لأننا في خضم المعركة رغم المحاولات التي تجريها الدول الكبرى من أجل إنهاء العمل الحربي، لكن لا شيء ظاهر حتى الساعة".

وعن الحديث عن نية الفاتيكان إرسال موفد الى القرى الجنوبية لدعم الاهالي، يقول: "لا شيء ملموس حتى الساعة. كما ان البطريرك الراعي طلب من مطران صور شربل عبدالله التوجه والإقامة في رميش لكن واجباته وتدفق المزيد من النازحين الى المطرانية جعل هذا الأمر صعبا، لكنه على تواصل دائم مع القيادات المدنية والامنية والمسؤولين الروحيين في هذه القرى لدعم صمودهم والاطلاع على حاجاتهم".

وعن اتصالات الفاتيكان لصمود الاهالي في قراهم، يجيب الحلو: "بالطبع الفاتيكان يجري اتصالاته، لكن هذه القرى لديها قرارها الذاتي، وقرر أهلها عدم تركها. مقومات الصمود مؤمنة حتى الآن،  لكن الخوف فيما لو تغير الوضع الميداني وتبدّل تواجد القوى الشرعية، وهذا ما يجب ان نبحثه مع المسؤولين على الاقل، كي يبقى اتصال بين الدولة وأبناء هذه القرى ".

ويشدد الحلو على ان الرابطة على تواصل دائم مع الاهالي هناك عبر هيئة طوارئ مؤلفة من لجان ترعى شؤونهم وتؤمن الادوية اللازمة ومستلزمات المستوصفات من الناحية الطبية. معتبرا ان "تواصل هذه القرى بين بعضها البعض مهم، لأن بعضها مجهز أكثر من غيره في ما خص القضايا الطبية الطارئة. حتى اليوم الامور مقبولة، لكن إن طالت الازمة فستؤثر سلباً على بقاء الأهالي في ارضهم".

 

المصدر: الوكالة المركزية

الكاتب: يولا هاشم

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا