محليات

جنوب لبنان.. اندفاعة إسرائيلية نحو الليطاني ورأس البياضة وكمائن حزب الله تعقّد التقدّم

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

شهدت جبهة جنوب لبنان، الأحد، تحولات ميدانية هي الأخطر منذ بدء العمليات العسكرية، حيث سجلت القوات الإسرائيلية «اندفاعةً» هي الأعمق لها باتجاه مجرى نهر الليطاني في حين رد حزب الله بعمليات نوعية شملت «إغارة» هي الأولى من نوعها داخل بلدة حدودية، معتمدًا استراتيجية «المناورة القاتلة»، ردا على استراتيجية «الالتفاف» التي قامت بها القوات الإسرائيلية ووصلت عبر هذه الحيلة إلى أكثر من منطقة. 

سياسياً، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معركة الجنوب ضمن قرار واضح بتوسيع الحزام الذي تريد إسرائيل فرضه داخل الأراضي اللبنانية. وقال: «مصممون على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري».

القطاع الشرقي: الوصول إلى الليطاني

في تطور بارز، أفادت التقارير الميدانية بوصول آليات وجنود الاحتلال إلى ضفاف نهر الليطاني في القطاع الشرقي. وبحسب مصادر عسكرية، سلكت القوات الإسرائيلية مسارات عبر بلدات الطيبة، دير سريان، والقنطرة، لتصل إلى مجرى النهر أسفل منطقة المحيسبات. وتم نشر صور من أفراد من الجيش الإسرائيلي يظهر فيها النهر. 

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الوصول إلى النهر لم يتبعه تمركز ثابت حتى مساء الأحد، بل كان الهدف توثيق الوصول إلى النهر، تزامناً مع غطاء ناري كثيف وقصف مدفعي طال بلدة فرون مساءً، ما قد يدل على اشتباكات مستمرة مع حزب الله.

ورغم تداول إشاعات قوية حول سيطرة الاحتلال على قلعة الشقيف التاريخية والتي ظهرت من بعيد في بعض صور أفراد الجيش الإسرائيلي، إلا أن المصادر الميدانية لا تزال تضع هذه الأنباء في خانة «الرصد الإعلامي» غير المؤكد رسمياً. 

وبالتوازي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن عملية غير مسبوقة نفذتها «وحدة جبال الألب» (Alpinists)، حيث انطلقت من جبل الشيخ السوري المحتل، لتدخل الأراضي اللبنانية عبر منحدرات ثلجية وعرة باتجاه منطقة مزارع شبعا ومرتفعات كفرشوبا، في محاولة للالتفاف على خطوط الدفاع التقليدية

القطاع الغربي: السيطرة على رأس البياضة

بعدما سلكت القوات الإسرائيلية طريقاً التفافياً للوصول إلى بلدة البياضة الاستراتيجية، حيث تمكنت من تثبيت بعض المواقع داخلها، أفادت القناة 14 الإسرائيلية عن تنفيذ عملية اقتحام خاطفة استهدفت منطقة رأس البياضة الاستراتيجية، التي  تقع بين مدينتي صور والناقورة  وهي عبارة عن منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على البحر المتوسط. 

ووصفت المصادر العسكرية الإسرائيلية التحرك بأنه «عملية تضليلية»، حيث تم تجنب الصدام المباشر في الخطوط الأمامية التقليدية، والالتفاف عبر مسارات غير متوقعة للوصول إلى رأس البياضة، إذ تمكنت عدة ألوية تابعة للفرقة من قطع مسافة 14 كيلومتراً في غضون 5 ساعات فقط، وفق مزاعم القناة.

إلى ذلك، تستمر المواجهات الضارية في بلدة شمع، حيث كشف حزب الله عن تدخل المروحيات لإجلاء إصابات بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتليه في الأطراف الشرقية للبلدة.

القطاع الأوسط: بداية تقدم إلى عيناتا ومفاجأة في مارون الراس 

اتسمت الحركة الإسرائيلية في القطاع الأوسط بالبطء مقارنة بالشرقي، حيث تدور مواجهات عنيفة على محاور مركبا، ميس الجبل، وبليدا.

  • للمرة الأولى في هذه الحرب، يعلن حزب الله عن «إغارة على قوّة إسرائيليّة متموضعة قرب حسينيّة بلدة مارون الراس الحدوديّة»، قائلا إن مقاتليه «اشتبكوا معها بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقنّاصات والقذائف الصاروخيّة المباشرة، ما أسفر عن تدمير دبّابة ميركافا ووقوع أفراد القوّة بين قتيل وجريح»
  • كمين عيناتا: حاولت قوة إسرائيلية التقدم من عيترون باتجاه بلدة عيناتا (منطقة الفريز)، لتقع في كمين محكم فجر فيه مقاتلو حزب الله عبوات ناسفة، تلاها اشتباك من «مسافة صفر»
  • بنت جبيل: كثف الطيران والمدفعية الإسرائيلية من غاراتهما لتشكيل «حزام ناري» يحيط بمدينة بنت جبيل، وسط محاولات للالتفاف عليها من جهة يارون ومارون الراس

حزب الله: استراتيجية الجغرافيا المرنة

أعلن حزب الله الأحد عن 70 عملية في الداخل اللبناني وعلى المستوطنات الإسرائيلية:

  • استهداف العمق: طالت صواريخ حزب الله وفق بياناته قواعد استراتيجية منها «عين شيمر» (شرق الخضيرة) و«رغفيم» و«بيريا» ومستوطنات مثل يرؤون و كتسرين ونهاريا وكفر فرديم وشتولا والمطلة. 
  • دبابات ميركافا: تحدث حزب الله عن استهداف 15 دبابة ميركافا يوم الأحد 

ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر قيادي في الحزب قوله: «نعمل وفق سياسة عدم التشبث بالجغرافيا ونناور لجذب العدو لنقاط قاتلة له، ومنظومة القيادة والسيطرة لا تزال آمنة من العدو».

ماذا يقول الإسرائيليون؟ 

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن لواء «جفعاتي» والفرقة 91 واصلا عملياتهما لتوسيع ما وصفه بـ«الحزام الأمني». ونشر الجيش توثيقات لما قال إنها مخازن أسلحة وصواريخ مضادة للدروع عُثر عليها في القرى الحدودية، مؤكداً استمرار العمليات حتى «تفكيك بنية حزب الله التحتية». 

ونُشر اليوم فيديو لجنود وهم يحتفلون ويؤدون طقوساً داخل بلدة حولا الحدودية (تم التأكد من موقعها الجغرافي)، كجزء من الحرب النفسية المصاحبة للتوغل. كما ادعى الجيش تدمير مخازن صواريخ مضادة للدروع كانت معدة لعمليات «اقتحام الجليل». 

وعبر حساب الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية أميت سيغال، نُشر فيديو لتفجير كبير نفذته القوات الإسرائيلية في دير سريان. حتى أن حزب الله أعلن في بداية فجر الإثنين استهداف صاروخي لتجمّع كبير لجنود إسرائيليين قرب المدرسة في البلدة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا