اهتمام لبناني بإعادة تشغيل مطار القليعات في عكار... ما جديد الملف؟
تحرُّك ثلاثي لـ"القوات" يُفضي إلى تعميم جديد للمالية
على أثر صدور التعميم عن وزير المالية ياسين جابر، والمتعلّق بموضوع المشاعات وملكيتها، تحرّكت "القوات اللبنانية" على ثلاثة مستويات:
أولاً، تحرّك سريع لنواب "القوات اللبنانية": ستريدا جعجع، غياث يزبك، زياد حواط، شوقي الدكاش ورازي الحاج، عبر التواصل مع رؤساء اتحادات البلديات في بشري والبترون وجبيل وكسروان الفتوح، بهدف الضغط ضمن إطار نيابي وبلدي واسع للتراجع عن هذا القرار، الذي أدى إلى موجة غضب عارمة.
ثانياً، شُكّلت لجنة من نواب ومحامين لتحضير طعن أمام الجهات القضائية المختصة بقرار وزير المالية، باعتبار أنّ هذا القرار يشكّل مخالفة كبرى تستوجب إبطاله.
ثالثاً، بعد إعداد الطعن وقبل تقديمه، تواصلت النائب ستريدا جعجع مع وزير المالية، ودعته إلى معالجة التعميم. فاستجاب عبر تشكيل لجنة للتواصل معه وعرض الهواجس والاعتراضات. ولهذه الغاية، تشكّل وفد من تكتّل "الجمهورية القوية" ضمّ النائب غياث يزبك، النائب رازي الحاج، النائب السابق جوزف إسحق، إضافةً إلى رئيس اتحاد بلديات البترون روجيه يزبك، رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح الياس بعينو، رئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مرتينوس، رئيس اتحاد بلديات بشري إيلي مخلوف، ورئيس بلدية العاقورة بطرس مهنا. وقد زار الوفد وزير المالية، حيث عُرضت الهواجس المرتبطة بهذا التعميم.
وأبلغ الوفد الوزير بوضوح أنّ هذا الإجراء غير مقبول إطلاقاً. من جهته، برّر الوزير الأمر بالقول إن العقارات الممسوحة تبقى كما هي ولا يمكن تغيير وضعها، إلا أنّ الوفد شدّد على ضرورة إصدار تعميم واضح وحاسم يعالج هذه المسألة بصورة نهائية ولمرة أخيرة.
وقد أفضى التواصل المكثّف والمشاورات المفتوحة والاجتماعات المتلاحقة إلى إصدار تعميم جديد، أكّد في حيثياته أنّ المشاعات العائدة لأهالي القرى والبلدات، الواقعة ضمن النطاق البلدي، تبقى خاضعة لنظامها القانوني الخاص، وتُقيّد في محاضر التحديد والتحرير وفقاً للأصول المرعية الإجراء، وعلى أساس طبيعتها القانونية. كما شدّد التعميم على عدم جواز أي تأويل أو تفسير أو تغيير في ملكية هذه المشاعات، التي لا يجوز أساساً تعديل طبيعتها القانونية، خصوصا أن الملكية الخاصة مصانة بالدستور.
وبذلك، يكون هذا التحرّك الذي تولّته "القوات اللبنانية" قد حقّق النتائج المرجوّة منه، عبر إصدار تعميم جديد. وتكمن أهمية ما حصل في أنّه لم يقتصر على إطلاق مواقف شاجبة ومستنكرة، على أهميتها، بل تُرجم بخطوات عملية تمثّلت باستنفار نيابي–بلدي ثلاثي الأبعاد: نواب، اتحادات وبلديات، بالتوازي مع التحضير للطعن والتواصل المباشر مع وزير المالية، الذي أبدى انفتاحاً على النقاش العلمي والموضوعي، ما أفضى في النهاية إلى إصدار التعميم الجديد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|