الصحافة

يوم "دولاري" طويل صعوداً وهبوطاً.. والترقب السياسي مستمر

Please Try Again

ads




يوم «دولاري» طويل عاشه اللبنانيون أمس مع العملة الخضراء صعودا وهبوطا، وبعيدا عن السياسة وأهلها. فقد نام الناس على دولار يساوي 47 ألف ليرة، واستيقظوا على هبوطه إلى 43 ألفا!

أسباب الارتفاع متعددة، وأهمها ان لبنان يستورد لحساب الاقتصادين، اللبناني والسوري، وتهريب الدولارات والبضائع المستوردة بالدولار، جار على قدم وساق، من الدولار «الكاش» إلى المستوردات من النفط ومشتقاته، إضافة الى مضاربات الصيارفة الكبار، المرتبطين بمافيات مصرفية والذين تحدى بعضهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بأن يضرب بعصاه السحرية، فضرب وكان الهبوط السريع للدولار.

وكان ثمة من يراهن على أرتال المغتربين أو السياح القادمين بمناسبة الميلاد ونهاية العام، ولكن عبثا، فقد استمر الدولار بالاقتراب مــن سقـف الـ 50 ألف ليرة.

وفجأة قرر المصرف المركزي التدخل رافعا سعر الدولار على منصة «صيرفة» من 32 إلى 38 ألف ليرة، مرة واحدة مما أدى إلى تدافع حملة الدولار إلى التخلص منه، تحسبا لانهيار سعره، وترافق ذلك مع التحظير على الشركات العاملة لحساب المركزي بالتوقف عن شراء الدولار، وكانت الحصيلة انخفاض سعره بعد الظهر، لكن مع تحسب من قبل حاملي الدولار، لارتفاعه مجددا اليوم الخميس.

وقد أصدر البنك المركزي بيانا أكد فيه ان ارتفاع سعر صرف الدولار خلال فترة الأعياد بنحو 2000 ليرة في السوق السوداء، ناتج عن عمليات مضاربة وتهريب الدولار خارج الحدود، مشيرا الى ان هذا الارتفاع سبب تضخما في الأسواق.

وقد قرر المصرف ما يلي:

أولا: رفع سعر صيرفة ليصل إلى 38000 ليرة.

ثانيا: يشتري مصرف لبنان كل الليرات اللبنانية ويبيع الدولار على سعر 38 ألف ليرة، ويمكن للأفراد والمؤسسات ودون حدود بالأرقام ان يتقدموا من جميع المصارف اللبنانية لتمرير هذه العمليات، وذلك حتى إشعار آخر.

وعن مصير الدولار الأسود بعد قرار «المركزي» قال الخبير الاقتصادي محمود جباعي إن خطوة المصرف «أمر متوقع وكنا بانتظاره، إلا أنه لعدة أسباب مرتبطة بموضوع المضاربات والطلب من مصرف لبنان بأن يؤمن الدولار على صيرفة للكهرباء والرواتب ارتفع سعر الصرف بنسبة عالية ومن ثم أثرت عملية التهريب إلى سورية». وتابع جباعي: «القرار سيؤدي إلى انخفاض سعر صرف الدولار بالسوق السوداء إلى حدود 38 و39 ألف ليرة، وهو قريب جدا من سعر منصة صيرفة طالما أنه لن يكون هناك حاجة لأحد أن يشتري الدولار من السوق».

سياسيا، المبادرات الخارجية على الوعد، بعد عطلة رأس السنة، قياسا على اللقاء الباريسي الذي يعمل عليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يضم الى الفريق الفرنسي، فريقا أميركيا وآخر عربيا، يضاف إلى ذلك، الزيارات من الخارج، وفي مقدمتها زيارة وزير الخارجية الإسبانية اليوم والتي تندرج في إطار معايدة القوة الإسبانية العاملة ضمن اليونيفيل، ومن ثم وزير الدفاع الفرنسي، في الإطار عينه.

أما على صعيد الداخل فالتحركات الظاهرة أو المستترة، والتي كان لولبها رئيس التيار الحر جبران باسيل، فهناك كلام كثير وتمنيات أكثر. فرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أمامه اهتمامان: انتخاب رئيس جمهورية، وترتيب اجتماعات لمجلس الوزراء لتمرير الملفات الملحة، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، مع انتخاب رئيس تتطلبه المرحلة، وتتقبله غالبية القوى السياسية، ورئيس التيار الحر يوسع دائرة اتصالاته موحيا بأنه ان لم يكن رئيسا، فهو احد صانعي الرؤساء، وسليمان فرنجية يعرف انه مرشح حزب الله والرئيس نبيه بري، أما رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع فمستمر على خياره بميشال معوض، حتى الآن متفردا برفض التلاقي مع جبران باسيل.

وبعد الإشارات المصحوبة بانقطاع التواصل مع حزب الله وقول باسيل لقناة «أل بي سي» ان «تفاهم مارمخايل على المحك، وذلك بسبب القيام باتفاق وعدم تحقق نتائجه»، نفى مسؤول الارتباط في الحزب وفيق صفا القطيعة بين الحزب والتيار، وأكد على استمرار التواصل، بدليل اتصال صفا نفسه بالرئيس ميشال عون وبباسيل معايدا بالميلاد باسم الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله.

وفي الإطار نفسه، زار ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري معايدا، وعلى الهامش جرى تداول الأوضاع العامة كما قال ميقاتي. ads




Please Try Again