مارك ضو: الحل الوحيد لحماية الضاحية هو تحرك الجيش اللبناني للسيطرة الكاملة عليها
"من مسافة صفر"... شهادة إسرائيلية تكشف تفاصيل مقتل 4 جنود خلال مواجهة مع حزب الله
في شهادة ميدانية نادرة تحمل دلالات عسكرية ومعنوية، كشف قائد في الجيش الإسرائيلي تفاصيل واحدة من أعنف المواجهات التي خاضتها قواته في جنوب لبنان، حيث تحولت العملية إلى اشتباك مباشر من مسافة صفر مع عناصر حزب الله، انتهى بمقتل 4 جنود في وقت قصير.
وبحسب تقرير للصحافي أليشع بن كيمون نشر في يدعوت احرونوت، قال قائد كتيبة الاستطلاع في لواء "ناحال"، إن حزب الله استعد لسنوات لمواجهة من هذا النوع، موضحًا أن التنظيم أقام بنى عسكرية معقدة داخل القرى الجنوبية، تشمل "كهوفًا مبنية داخل خرسانة مسلّحة مع بنى تحتية منظمة"، في مناطق وصفها بأنها من "الأكثر كثافة وتعقيدًا".
وأشار إلى أن قواته تعمل منذ نحو 10 أيام على تدمير أحد هذه المجمعات العسكرية، مؤكدًا أنهم باتوا "قريبين جدًا من استكمال المهمة".
وأوضح أن الاشتباك الذي وقع الأسبوع الماضي كان من أصعب المواجهات التي خاضتها الوحدة، وأسفر عن مقتل 4 جنود هم: الكابتن نوعام مداموني (22 عامًا) من سديروت، الرقيب أول بن كوهين (21 عامًا) من لهافيم، الرقيب أول مكسيم أنتيس (21 عامًا) من بات يام، والرقيب أول جلعاد هارئيل (21 عامًا) من موديعين-مكابيم-ريعوت.
وبحسب روايته التفصيلية، فإن إحدى مجموعات الجنود حاولت تنفيذ مناورة التفاف حول مبنى داخل بلدة بيت ليف، حيث كان "2 إلى 3 مسلحين" يتحصنون داخل تجويف صغير في مكان يصعب كشفه. وأضاف: "خلال الحركة، أُصيب 4 من أفضل عناصرنا بشكل قاتل، وللأسف قُتلوا".
وأكد أن الاشتباك لم يستغرق سوى دقائق معدودة، لكنه جرى في ظروف قتال صعبة للغاية، قائلاً: "كانت مواجهة قصيرة لكنها من مسافة أمتار قليلة، قتال وجهاً لوجه في منطقة شديدة التعقيد".
وأشار القائد إلى أن الخسارة تركت أثرًا كبيرًا داخل الوحدة، قائلاً: "نوعام، بن، مكسيم وجلعاد كانوا أشخاصًا استثنائيين، ليس فقط بشجاعتهم في التقدم تحت النار، بل أيضًا بروح المبادرة والاندفاع. عندما تفقد مثل هؤلاء، فهذا يهزّ المنظومة بالكامل".
ورغم ذلك، شدد على أن الحادثة عززت دافع الاستمرار في القتال، مضيفًا: "الوحدة قوية جدًا. نحن متألمون ونفكر بالعائلات التي فقدت أبناءها، لكن هذا الحدث أعطانا قوة إضافية لمواصلة ضرب حزب الله".
وفي ما يتعلق بطبيعة المواجهة، كشف أن القوات واجهت عناصر من قوة "الرضوان" التابعة لحزب الله، يتراوح عددهم بين 20 و30 عنصرًا، مشيرًا إلى أنه تم "القضاء على معظمهم".
ولفت إلى حجم التسليح الذي يمتلكه هؤلاء، قائلاً: "لديهم كل ما يمكن تخيّله – كلاشينكوف، صواريخ مضادة للدروع قصيرة وطويلة المدى، طائرات مسيّرة انتحارية، قنابل يدوية. باستثناء الدبابات والطائرات، لديهم تقريبًا كل شيء، وبمستوى تسليح أكثر تطورًا وفعالية مما واجهناه في غزة".
وأوضح أن العملية التي وقعت عند الساعة 18:30 مساءً جاءت بعد ساعات طويلة من القتال منذ الصباح داخل القرية، التي وصفها بأنها "بيئة مليئة بالمسلحين"، مؤكدًا أن القوات "لن تعود قبل القضاء على كل عنصر معادٍ".
وفي ختام حديثه، ربط القائد استمرار العمليات بالوضع الأمني داخل إسرائيل، قائلاً: "نحن نسمع صفارات الإنذار في مستوطنات الشمال من خلفنا، ونرى عمليات الإطلاق أمام أعيننا. نفكر بالأهالي الذين يهرعون إلى الملاجئ، وندرك أن لدينا مهمة واضحة: القضاء على العدو وتأمين الهدوء".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|