الصحافة

لبنان الى مزيد من الانهيار ولو انخفض "الدولار الأسود" الى 15 ألف ليرة قريباً...

Please Try Again

ads




بعيداً من "جحافل" و"فيالق" "الطبّيلة والزمّيرة" لبعض "الترقيعات"، وكأن انخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء من 50 ألف ليرة (مثلاً) الى 40 ألف ليرة (مثلاً)، يشكّل أحد أبرز إنجازات الزّمن الصّعب، نتلمّس يومياً أن لبنان يتّجه نحو مزيد من الانهيار، حتى ولو وصل سعر صرف الدولار في "سوقه السوداء" الى 15 ألف ليرة في وقت قريب.

كيف عرفوا؟

وبموازاة ما سبق، نسأل. كيف عرف بعض الصرّافين في بعض المناطق اللبنانية، ومنذ ليل الإثنين الفائت، أي قبل ساعات من انخفاض دولار السوق السوداء من نحو 48 ألف ليرة الى نحو 42 ألف ليرة، بأن سعر الصّرف سينخفض بمعدّل 6 آلاف ليرة صباح الثلاثاء (أي أمس)، وهو ما أدى الى توقُّف بعض العمليات في مناطق عدّة، مساء الإثنين، بانتظار سعر الصّرف الجديد؟

قبل الصيف

في أي حال، "قلّة فرق"، سواء حصلنا على أجوبة أو لا. فكلّ ما يحصل في لبنان يستكمل ملامح انهيار بلد لن ينهض من أزماته إلا إذا نهض من فساده الكثير والمتشعّب، و(إلا) بانتخاب رئيس قادر على فكّ الحصار عنّا فور انتخابه، و(إلا) بتشكيل حكومة ناجحة في الدّفع بكل ما يفكّ هذا الحصار، الى الأمام، و(إلا) بقطاع مالي جديد بالكامل، لا "يرقّع" بما هو موجود حالياً، بل ينتقل الى بنيان مالي آخر تماماً. وبغير ذلك، لا مجال لانتظار أي إيجابي في البلد.

فمن يرسم هذا القطاع المالي الجديد الذي يحتاجه لبنان؟ ومن يضع التّصميم اللازم لهذا "المبنى" الجديد، قبل الصيف القادم، أي قبل موعد "الخراب الكبير"، في ما لو وصلنا الى فراغ مالي فوضوي "يُواسي" الفراغ الرئاسي، والحكومي، والسياسي الفوضوي العام في البلد؟

خطّة

أكد الوزير السابق فادي عبود أن "لبنان بحاجة الى إجراءات إدارية ومالية قادرة على أن تحمله في هذا العصر العالمي الجديد".

ودعا في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى "إجراءات جديدة مُتكامِلَة على هذا المستوى، إذ لا مفرّ من إعادة ترتيب القطاع المصرفي، من ضمن خطة مالية قادرة على أن تحمل لبنان خلال السنوات اللاحقة".

"كابيتال كونترول"

وأشار عبود الى أن "هناك أموراً حصلت في لبنان، ولا تزال تحصل فيه، لا تفسير منطقياً لها. فلو أخذنا بعض الدول التي شهدت أزمات اقتصادية ومالية خلال العقود الخمسة الأخيرة، نلاحظ سريعاً أنه عندما تتعرّض أي دولة لمشاكل من هذا النوع، فإن أول ما تعتمده أوتوماتيكياً هو "الكابيتال كونترول".

وأضاف:"القيمة الواقعيّة لإقرار "الكابيتال كونترول" تكون في الفترات الأولى من بَدْء الأزمات المالية. ولا يُصدَّق أن لا اتّفاق حول هذه النّقطة في لبنان حتى الساعة، أي بعد ثلاث سنوات من الأزمة. ومن هذا المُنطَلَق، نحتاج الى حَوْكَمَة جديدة للقطاع المالي والمصرفي، فيما نحن لا نزال نعتمد قوانين بالية سواء من ناحية الرقابة، وكل شيء".

وختم:"لا يمكن الاستمرار بهذه الطريقة، أي من دون خطة مالية ذكيّة، ومن دون هندسة جديدة لكل الإجراءات المُعتَمَدَة في لبنان، وسط هدر كبير في الوقت. فالتنصُّل من قانون "كابيتال كونترول" ليس مسألة طبيعية، خصوصاً في ظروف مُماثِلَة لما نحن فيه. فضلاً عن الحاجة الماسّة الى نظرة جديدة كلياً تتعلّق بالقطاع المصرفي، في أسرع وقت ممكن".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" ads




Please Try Again