محليات

أمريكا وإيران معاً.. مَن أجبر نتنياهو على التفاوض مع لبنان؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت صحيفة "هآرتس" أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين  نتنياهو بدء مفاوضات مباشرة مع  لبنان في أسرع وقت ممكن، يأتي بعد أن أشارت إيران إلى احتمال إلغاء المحادثات بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وفي ظل ضغوط هائلة من الولايات المتحدة ودول أخرى.

ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي أن هذا القرار لا يعني وقف إطلاق النار في لبنان، بل يقتصر على تخفيف الهجمات الإسرائيلية بهدف إتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية للتقدم.

ورغم أن نتنياهو لم يوضح ذلك بشكل صريح، إلَّا أن تصريحاته بدت وكأنها تشير إلى كل من المحادثات الإسرائيلية مع لبنان والمحادثات الأمريكية مع إيران.

وتشير تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أن البيت الأبيض يمارس ضغوطًا على إسرائيل للحد من هجماتها؛ إذ قال إن الإسرائيليين عرضوا بالفعل "التحلّي بضبط النفس قليلًا" في لبنان، لضمان نجاح المفاوضات مع إيران وعدم تقويضها.

في المقابل، يرى بعض الإسرائيليين أن مسار إنهاء الحرب مع حزب الله كان من المفترض أن يتزامن مع مسار إنهاء الحرب مع إيران، إلَّا أن خيار بدء محادثات مباشرة مع لبنان خلال الأسابيع الأولى من الحرب تراجع لعدة أسباب، أبرزها غياب الاهتمام الأمريكي.

ومع افتراض بدء المحادثات في إسلام آباد رغم استمرار الهجمات في لبنان، فمن المتوقع أن تركز المناقشات على عدد من القضايا الرئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب مسألة رفع العقوبات، وضمانات بعدم قيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن هجمات جديدة على إيران.

وتتمثل أبرز المطالب الإيرانية في الحصول على التزام أمريكي بعدم شن أي عدوان جديد، ووقف إطلاق النار على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع جميع العقوبات، ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، فإن الفجوة بين الطرفين ما تزال كبيرة، رغم تأكيدات ترامب بوجود تقدم؛ إذ أشار أحد المصادر المشاركة في المحادثات إلى أن إيران لن تجد صعوبة في التعهد بعدم دعم وكلائها؛ لأنها لم تعترف بذلك أصلًا.

من جهته، قال الباحث داني سيترينوفيتش، من معهد دراسات الأمن القومي، إنه "لا توجد وسيلة تقنية فعالة لفرض قيود على مدى الصواريخ الإيرانية حتى لو وافقت طهران على ذلك، وهو أمر لا يرى أي احتمال لحدوثه".

وأضاف أن "أقصى ما قد توافق عليه إيران فيما يتعلق بحلفائها هو مطالبتهم بإنهاء القتال، دون التزام فعلي بوقف الدعم".

وفي الوقت ذاته، تشير تصريحات  ترامب إلى أنه لا يعارض رفع العقوبات عن إيران، أو حتى السماح لها بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يشكل خرقًا للقانون الدولي الذي يعتبر المضيق ممرًّا مائيًّا دوليًّا، وقد يثير معارضة واسعة في المنطقة.

ورغم أنه من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة المطالب الإيرانية الأكثر تشددًا، مثل التعويضات أو انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، فإن هذه المطالب لا تُعد أولوية قصوى بالنسبة لطهران، بل تُستخدم كورقة تفاوض يمكن التنازل عنها.

وحذر مراقبون من أن طهران ما تزال متمسكة بخطوطها الحمراء كما حددتها قبل الحرب؛ ما يجعل نجاح هذه المحادثات على المحكّ، خصوصًا أن واشنطن لن تكون مستعدة لقبول تلك الشروط.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا