"ساعة الصفر " في باكستان.. اتفاق تاريخي مع إيران أم انفجار؟
يترقب العالم بفارغ الصبر نتائج محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، المزمعة في إسلام أباد يوم السبت، وسط اهتمام دولي واسع بما قد تفضي إليه هذه المفاوضات من تداعيات محتملة على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات في أكثر من ساحة.
مَن سيحضر المحادثات؟
من المقرر أن يشارك في المحادثات وفدان رفيعا المستوى من الجانبين؛ إذ يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إلى جانب مستشارَي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.
أما الجانب الإيراني، فلم يُعلن رسميًا عن تشكيل وفده حتى الآن، إلَّا أن تقارير إعلامية تشير إلى احتمال أن يقوده رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
عمَّ سيتحدثون؟
ومن المتوقع أن تتركز المحادثات حول إطار الاتفاق المطروح بين الطرفين، في ظل وجود تباين واضح بشأن طبيعة البنود المطروحة على الطاولة، وفقًا لـ"سي إن إن".
وكان ترامب أشار إلى ما وصفه بـ"مقترح من عشر نقاط" قدمته إيران، واعتبره أساسًا يمكن البناء عليه في المفاوضات، إلَّا أن تقارير لاحقة أوضحت أن إيران بدأت تداول نسخة من عشر نقاط تتضمن مطالب واسعة، من بينها الاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، ورفع كامل للعقوبات، إلى جانب مطالب أخرى تتعلق ببرنامجها النووي وحقّها في التخصيب.
وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب كان يشير إلى خطة مختلفة مكونة من عشر نقاط وصفها بأنها "أكثر واقعية".
كما طرحت الإدارة الأمريكية بدورها مقترحًا من 15 نقطة، لم يُنشر بالكامل، لكنه يتضمن التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود على قدراتها الدفاعية، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ويبقى السؤال الأساسي ما إذا كانت هذه المحادثات ستنجح في التوصل إلى أرضية وسط، أم أنها ستفشل وتؤدي إلى عودة التصعيد في منطقة شهدت بالفعل حربًا واسعة وأزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.
ماذا يحدث في لبنان؟
لا يزال ملف لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين؛ إذ يختلف الجانبان حول ما إذا كانت الهدنة تشمل العمليات العسكرية هناك أم لا، وهو ما يهدد بإرباك مسار المفاوضات.
ففي حين تؤكد إيران أن الهدنة تشمل الهجمات ضد حلفائها في لبنان، بما في ذلك حزب الله، وهو الموقف الذي تدعمه بعض الأطراف الوسيطة، ترى إسرائيل والولايات المتحدة أن لبنان غير مشمول في اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني قاليباف إن لبنان وحلفاء إيران يشكلون "جزءًا لا يتجزأ من الهدنة"، محذرًا من أن الوقت ينفد.
كما حذر مسؤولون أمريكيون من أن استمرار التصعيد قد يهدد مسار المحادثات برمته.
ماذا عن مضيق هرمز؟
يُعد مضيق هرمز أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات؛ نظرًا لكونه ممرًا استراتيجيًا حيويًا لحركة النفط العالمية.
وتشير التقارير إلى أن إعادة فتح المضيق كانت جزءًا من التفاهمات المطروحة، إلَّا أن الوضع على الأرض ما يزال مضطربًا، فيما تراجعت حركة الملاحة بشكل كبير، مع بقاء عدد كبير من السفن عالقة في الخليج.
هل ستحقق المحادثات أي تقدم؟
رغم حالة الجدل والتباين، تعمل واشنطن على الاستعداد للمفاوضات، وسط مؤشرات على رغبة في اختبار فرص التوصل إلى اتفاق، بحسب مصادر مطلعة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الانسحاب الإيراني من المحادثات سيكون "خيارًا غير منطقي"، لكنه يظل واردًا.
وفي المقابل، أعرب الرئيس ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تبدو منفتحة على التفاوض في الكواليس، وأن هناك "فرصة حقيقية" لتحقيق تقدم.
غير أن الخطاب الإيراني العلني يعكس موقفًا مختلفًا؛ إذ تؤكد وسائل الإعلام الرسمية أن إيران حققت "انتصارًا استراتيجيًا" وأنها دخلت المفاوضات من موقع قوة.
ويرى مراقبون أن الفجوة بين الطرفين -حتى في حال انعقاد المحادثات- ما تزال واسعة؛ ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا، وقد يتطلب جولات تفاوضية إضافية ممتدة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|