الصحافة

هل تُمنَع بعض الطائرات من الهبوط في لبنان وما علاقة الصين بذلك؟؟؟...

Please Try Again

ads




هل تُعيد الصين رسم المشهد الوبائي العالمي نفسه، الذي رسمته في أواخر عام 2019، وذلك خلال العام القادم؟

فهي بؤرة تفشٍّ كبيرة لـ "كوفيد - 19" داخل حدودها حالياً، حيث النّقص الحادّ في الأدوية المُخفِّضَة للحرارة، والضّغط الكبير على المستشفيات، وأعداد الوفيات الكبيرة. وهذا كلّه يحدث في الصين اليوم، بموازاة إلغاء السلطات للكثير من تدابير سياسة "صفر كوفيد"، مع ترك الحدود والمطارات مفتوحة للقادمين والخارجين من الأراضي الصينيّة، وهو ما يحمل بعض القلق من زوايا عدّة.

مخاطر

فماذا لو خرج المشهد الوبائي الضّاغط في الصين، بمتحوّرات جديدة وقوية، لم يعرفها العالم خلال الأعوام الثلاثة السابقة، وقد لا تكون اللّقاحات قادرة على التعامل معها أبداً؟ وماذا لو انتقلت تلك المتحوّرات الى العالم كلّه؟ وتتضاعف المخاطر أكثر، لكوننا نتحدّث عن دولة (الصين) تُخفي ما يناسبها من المشهد الوبائي، باستسهال تامّ.

تدرس الولايات المتحدة الأميركية فرض إجراءات مرتبطة بمكافحة "كوفيد - 19" على المسافرين القادمين من الصين. فيما أعلنت اليابان والهند وماليزيا تشديد قواعدها على الوافدين من الأراضي الصينية، أيضاً.
فالى أي مدى يجب تعميم تلك الإجراءات في دول العالم كافة، ومنها لبنان، حيث القطاع الطبي المُتعَب على كلّ الصُّعُد، أصلاً؟

"صفر كوفيد"

أوضح النائب السابق الدكتور عاصم عراجي أن "الصين تتخلّى حالياً عن سياسة "صفر كوفيد" التي اعتمدتها في بداية تفشّي الجائحة، والتي كانت تقوم على مبدأ عزل قرية بكاملها، في ما لو وُجِدَت إصابة واحدة فيها. وكما يبدو، تعترف بكين بأن تلك السياسة ("صفر كوفيد") لم تَكُن ناجحة، وذلك عبر تخلّيها عنها بتخفيف وإلغاء الكثير من الإجراءات السابقة، لا سيّما أنها فشلت على صعيد المناعة المجتمعية".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الإصابات ترتفع في دول عدّة حالياً، ولكنها غير خطيرة كما هو الحال في الصين. هذا مع العلم أن اللّقاحات التي انتشرت في منطقتنا في عام 2021، وتحديداً "فايزر" و"أسترازينيكا" أثبتت فاعليتها. فكثيرون يقولون حالياً إنهم يُعانون من الإنفلونزا الموسمية العادية، ولكن من المُمكن أن يكونوا مُصابين بـ "كوفيد - 19". ولا مجال للتأكُّد من ذلك تماماً، نظراً الى تراجع نسبة إجراء فحوص "بي سي آر". ولكن المُلاحَظ هو أن الإصابات لم تَعُد خطيرة أو مُميتة كالسابق".

لبنان؟

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان المشهد الوبائي الصيني الحالي يهدّد بظهور متحوّرات جديدة وخطيرة من "كوفيد - 19"، لم يعرفها العالم سابقاً، وهو ما قد يُعيد المشهد الوبائي الى نقطة الصّفر من جديد عالمياً، خصوصاً مع ترك المطارات والحدود الصينيّة مفتوحة، أجاب عراجي:"لا أجوبة نهائية في هذا الإطار، انطلاقاً من أن الفيروسات تتحوّر بشكل دائم، وهي لا تقف عند حدّ".

وأضاف:"قد يخرج المشهد الصيني بمتحوّرات خفيفة أو ربما قوية. والتأكُّد من ذلك يعتمد على الأبحاث التي يجب أن تقوم بها الصين، فيما تُخفي تلك الأخيرة أحياناً بعض الأمور على هذا المستوى، وذلك كما حصل في بداية تفشّي الجائحة. ولكن "منظّمة الصحة العالمية" تتابع الموضوع، وهي تبلغ العالم بكلّ جديد، ونحن نعتمد على المعلومات التي تستقيها من الصين".

وختم:"نحن في لبنان نأخذ التعليمات اللازمة من "منظمة الصحة العالمية"، التي ستبلغنا حالاً في ما لو وجدت أن الوافدين من الصين الى دول العالم يتسبّبون بحالات من الالتهابات القوية في البلدان التي يسافرون إليها. وبالتالي، سنعتمد على ما سنعرفه من المنظمة بخصوص الإجراءات التي يتوجّب اتخاذها تجاه الوافدين من الصين".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" ads




Please Try Again