محليات

بنت جبيل مطوّقة بالكامل: عشرات من عناصر حزب الله تحت الحصار

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في تطور ميداني لافت جنوب لبنان، تتجه الأنظار إلى بلدة بنت جبيل التي تحوّلت إلى مركز الاشتباك الأساسي، في وقت تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن وتيرة إطلاق النار من قبل حزب الله لم تعد مرتبطة ببيروت، بل بمعركة دائرة حول تطويق البلدة الحدودية.

وبحسب تقرير للصحافيين إليشع بن كيمون وإيتمار آيخنر في صحيفة "جيروزلم بوست"، فإن الجيش الإسرائيلي يفرض حصاراً على بنت جبيل لليوم الثالث على التوالي، حيث يتواجد داخلها عشرات المقاتلين من حزب الله. ويأتي هذا التطور مع تقدم القوات الإسرائيلية ضمن العمليات البرية، ما أدى إلى تطويق البلدة ومحاصرة من تحصّن فيها.

ويشير التقرير إلى أن بعض المقاتلين حاولوا الفرار بعد اكتشاف إطباق القوات الإسرائيلية عليهم، إلا أنهم قُتلوا خلال محاولات الانسحاب. في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف ما يصفه بـ”بنى تحتية عسكرية” داخل منطقة العمليات، التي تم إعلانها منطقة إخلاء في وقت سابق، حيث يعتبر أن كل من بقي داخلها يُصنّف كمقاتل.

وفي موازاة هذا التصعيد، تتحدث التقديرات في إسرائيل عن تخفيف الضغط العسكري عن بيروت، مع تركّز العمليات حالياً في محيط بنت جبيل، ما يعكس تحوّلاً في أولويات الميدان. كما تربط هذه التقديرات بين ارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله وبين المعركة الدائرة في هذه المنطقة.

ويأتي ذلك على خلفية مواقف إيرانية متباينة بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، إذ نُقلت رسائل غير علنية تفيد بإمكانية قبول طهران بوقف الضربات على بيروت والضاحية الجنوبية، في حين شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي في تصريحات علنية على ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في كل الأراضي اللبنانية كجزء من أي تفاهم مع الولايات المتحدة.

ويحمل الموقع الجغرافي لبنت جبيل أهمية خاصة، إذ تبعد نحو 4 كلم عن الحدود، وتُعد من أكبر البلدات الشيعية في الجنوب، كما ارتبط اسمها بخطاب سابق للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في التسعينيات، والذي وصف فيه المجتمع الإسرائيلي بـ”بيت العنكبوت”، ما يمنح المعركة فيها بعداً رمزياً يتجاوز البعد العسكري.

وفي هذا الإطار، نقل التقرير عن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي وصل إلى أطراف البلدة، قوله إن “ساحة القتال الرئيسية هي هنا في لبنان”، مضيفاً: “نواصل تعميق المناورة ونواصل ضرب حزب الله. هذه عملية قوية جداً، قواتنا تعمل في الخطوط الأمامية والعمق... مهمتنا واضحة: الاستمرار في تعميق الضرب وإضعاف حزب الله”.

وبين التصعيد الميداني في الجنوب والرسائل الإقليمية المتضاربة، تبدو بنت جبيل اليوم أكثر من مجرد ساحة قتال، بل نقطة تقاطع بين حسابات عسكرية وضغوط سياسية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في لبنان.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا