"الدم واحد والوجع واحد"… نداء جامع من مجدل عنجر لحماية لبنان
دعا رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة، خلال اجتماع موسّع عُقد في القصر البلدي بحضور أعضاء المجلس البلدي وأئمة البلدة ومشايخها، إلى نبذ الفتنة والتفرقة.
واكد الوقوف إلى جانب النازحين في البلدة التي عُرفت بترسيخ ثوابت الوحدة الوطنية وقيم الشهامة والتضامن.
ووجّه حمزة رسالة إنسانية – وطنية شدد فيها على ضرورة التمسك بالوحدة في ظل الظروف الصعبة وتصاعد الخطاب الفئوي في لبنان، بالتزامن مع الاعتداءات الإسرائيلية.
كما دعا إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه الإخلال بالأمن أو إثارة الفتن، واحترام المقامات الوطنية، وفي مقدمتها رئاسة الحكومة، مع التحلي بالوعي والمسؤولية والإنسانية.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في إطار تحمّل المسؤولية على مستوى البلدة والوطن، معتبرًا أن النجاة في هذه المرحلة لا تكون إلا بالتمسك بثلاثة مرتكزات أساسية: الوحدة، الوعي، والإنسانية.
وأكد أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، كلٌّ من موقعه، من خلال تغليب المصلحة العامة والتعامل الإنساني مع الحالات المحتاجة، لافتًا إلى أن البلدية تعمل يوميًا على حفظ السلامة العامة والأمن، والحد من الاستغلال الاقتصادي، والتصدي لأي احتكار أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار.
وشدد حمزة على ضرورة تعزيز الحس الأمني ومنع أي مظاهر تخلّ بالنظام، كحمل السلاح أو إطلاق الشعارات الاستفزازية أو التجمعات المشبوهة، وذلك بالتعاون مع القوى الأمنية، حفاظًا على الاستقرار.
وفي ما يتعلق بالخطاب العام، أثنى على دور المشايخ ومخاتير القرى في اعتماد خطاب واعٍ ومتزن يغلّب العقل على العاطفة ويجنب المجتمع الانزلاق نحو الفتنة، مستشهدًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها".
وعلى المستوى الوطني، تطرق حمزة إلى التطورات التي تشهدها البلاد، معتبرًا أن ما حصل في بيروت من أعمال تخريب وفوضى يشكّل تهديدًا خطيرًا لأمن اللبنانيين ولا يمكن تبريره، مؤكدًا أن هذه الممارسات تخرج عن إطار العمل السياسي المشروع تحت سقف الدولة.
ولفت إلى أن المواقف الوطنية المسؤولة، ومن بينها موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، ساهمت في الحد من التوتر ومواجهة ردات الفعل.
وأكد حمزة رفضه القاطع لكل خطاب تحريضي أو ممارسات تهدد أمن المواطنين، محذرًا من مخاطر الانزلاق إلى الفوضى أو الحرب الأهلية، التي لا تشكل وجهة نظر بل كارثة على الجميع.
وشدد على أهمية احترام مقام رئاسة الحكومة باعتباره رمزًا وطنيًا يمثل الدولة بكل مكوناتها، معتبرًا أن أي موقف يصدر عنه دفاعًا عن لبنان يصب في مصلحة الوطن ككل.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا عاليًا من الصبر والمسؤولية، إلى جانب التمسك بالحق ونصرة المظلوم، مع الاعتراف بوجود مشاعر مظلومية لدى مختلف الأطراف، وهو أمر إنساني يجب التعامل معه بوعي.
وأكد أن الدولة تبقى الإطار الجامع والحل الوحيد، مشيرًا إلى أنه لا توجد أي طائفة بمنأى عن تداعيات الأزمات، وأن العدو الإسرائيلي يستهدف الجميع دون استثناء، ما يفرض توحيد الجهود لمواجهته.
كما لفت إلى أن مختلف الطوائف اللبنانية قدمت تضحيات كبيرة في سبيل الوطن، ما يستدعي اليوم التلاقي تحت سقف الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية.
وختم حمزة بالدعوة إلى التحلي بأعلى درجات الوعي، مؤكدًا أن القوة تكمن في إطفاء الحروب لا إشعالها، وأن لبنان بحاجة إلى دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائه.
وقال: "لبنان الذي كان منارةً للعالم العربي، آن الأوان ليعود إلى مكانته الحقيقية، حيث الدم واحد والوجع واحد، والوحدة هي السبيل لحماية الوطن"، داعيًا في الختام إلى أن يحفظ الله لبنان ويجنّبه الفتن ما ظهر منها وما بطن.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|