هل انتقد ترامب البابا لاوون لتسمع أوروبا وماذا لو أصاب الضّرر طريق واشنطن - الفاتيكان؟؟؟
هل تعبّر الانتقادات اللاذعة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبابا لاوون الرابع عشر، عن حقيقة ما وصلت إليه العلاقات الأميركية - الأوروبية من تراجع، أم عن توترات قائمة بين الفاتيكان وواشنطن؟
"بابا أميركي"
فترامب وصف البابا بأنه شخص ليبرالي للغاية، ورجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة، ورجل يتودّد لدولة تسعى الى امتلاك سلاح نووي، أي إيران. كما ربط (ترامب) بين وجوده في "البيت الأبيض"، وبين وصول البابا لاوون الى الفاتيكان، مشيراً الى أن الكنيسة اعتقدت أن اختيار "بابا أميركي" سيكون الوسيلة الأفضل للتعامل مع إدارته وسياسته، وطالبه بأن يكون "شاكراً" لهذا الموقع.
فيما دعا نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس البابا الى الاهتمام بقضايا الأخلاق والكنيسة، وقال إنه من الأفضل للفاتيكان أن ينشغل بقضايا الأخلاق، وبقضايا ما يحدث في الكنيسة الكاثوليكية، بينما ينشغل رئيس الولايات المتحدة بالسياسة العامة الأميركية.
أوروبا/ أميركا؟
ومن جهته، أكد البابا لاوون أنه لا يريد الدخول في جدال مع ترامب، وأنه سيواصل رفع صوته عالياً ضد الحرب، والسعي الى تعزيز السلام والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل.
فلماذا انفجرت بين واشنطن والبابا لاوون الآن؟ والى أي مدى ينسجم ذلك مع التوترات الزائدة، والتي تصل أحياناً الى درجة التدهور في العلاقات، بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة، وبين دول أوروبية عدة من جهة أخرى، لا سيّما فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وذلك رغم أن تلك الدول لم تَعُد كاثوليكية بالمعنى الفعلي، منذ زمن طويل؟
دعم السلام
رأى سفير لبنان السابق لدى الفاتيكان أنطونيو عنداري أن "موقف الفاتيكان الدائم هو دعم السلام، وعدم التصرّف كطرف سياسي، وعدم الوقوف في صفّ أحد ضدّ أحد، بل الحفاظ على مبادىء السلام والحوار، بعيداً من أي تحالفات أو اصطفافات أو سياسات ضيّقة".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "البابا لاوون كان واضحاً الآن أيضاً، إذ حسم أنه لن يدخل في جدال مع ترامب. وهذه مسألة مبدئية. وبالتالي، لا أعتقد أن التصريحات الأميركية ستزداد لأن لا مصلحة للرئيس الأميركي بذلك أيضاً".
بطريقة غير مباشرة
وشرح عنداري:"هناك نحو 75 مليون كاثوليكي في الولايات المتحدة الأميركية، والبلاد على مسافة أشهر من انتخابات نصفية في تشرين الثاني القادم. وانطلاقاً من هذا الواقع، ليس مُناسِباً لترامب أن يصعّد في مهاجمة البابا لاوون، أي رأس الكنيسة الكاثوليكية، خصوصاً أن الناخب الكاثوليكي يمتلك صوتاً وازناً في الانتخابات الأميركية".
وذكّر بأن "ستالين كان سأل في الماضي كم دبابة يمتلك البابا. ولكن بيّنت الأيام أن الإتحاد السوفياتي زال، فيما بقيَ الفاتيكان والبابا".
وختم:"البابا لن يدخل في جدل مع أحد، وقد لا يردّ مجدداً على ترامب. ولكن إذا استمر الرئيس الأميركي بالتصعيد، فيمكن عندئذ للفاتيكان أن يردّ بأساليب متعددة وغير مباشرة، أي من دون أن يضطر البابا للانخراط بشكل شخصي".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|