حبشي: حزب الله يُدار ضمن استراتيجية إقليمية مرتبطة بإيران
رد النائب انطوان حبشي في بيان، على "الخطاب اﻻخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم"، وقال: "في إطلالتكم الأخيرة، تعودون إلى التذكير بإتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 كأنكم تقدّمونه كدليل التزام. لكن السؤال البديهي الذي يفرض نفسه: هل تقرأون مضمون هذا الإتفاق فعلا، أم تكتفون بإستحضاره عند الحاجة السياسية؟ الإتفاق، في جوهره، لا يترك مجالاً للاجتهاد، هو ينصّ بوضوح على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وعلى أن تكون المرجعية الأمنية والعسكرية محصورة بالمؤسسات الشرعية، من الجيش اللبناني إلى القوى الرسمية. لا لبس هنا، ولا رمادية. وبالتالي، فإن أي اعتراف بهذا الاتفاق يفرض حكماً الالتزام الكامل بمندرجاته، لا انتقاء ما يناسب وتجاهل ما يتعارض مع واقع قائم بقوة الأمر الواقع. وعندما تتحدثون عن المرحلة الممتدة بين 2024 واليوم، وتعتبرون أن الإتفاق نُفِّذ من جهتكم، يصبح من الضروري تفكيك هذا الإدعاء. إن ما جرى، في أحسن توصيف، هو تسهيل صُوٓري لا أكثر. فالمعطيات الميدانية تؤكد أن عمل الجيش اللبناني لم يُسهَّل فعلياً، وأن آلية المراقبة الدولية (الميكانيزم) اصطدمت مراراً برفض أو مماطلة في الإستجابة لطلباتها. مناطق عديدة بقيت خارج القدرة الفعلية للجيش، ليس لعجزٍ تقني، بل لقرارٍ سياسي وأمني واضح بمنع الوصول".
أضاف: "الأخطر من ذلك، ما يتكشف تباعاً من وجود بنى تحتية عسكرية مخفية، أنفاق، مخازن أسلحة، وشبكات تخزين لا تقتصر على مواقع نائية، بل تمتد إلى محيط مدني حساس، من مدارس إلى أماكن دينية. وهذه الوقائع لا يمكن فصلها عن نمط ثابت في منع الدولة من بسط سلطتها الكاملة على كامل أراضيها. هنا، لا يعود النقاش محصوراً بإتفاق 2024، بل يستدعي العودة إلى القرار 1701، الذي شكّل منذ عام 2006 الإطار الناظم للوضع في الجنوب. هذا القرار، لو طُبّق كما هو، لما وصل لبنان إلى ما هو عليه اليوم. لكن ما حصل منذ ذلك الحين كان العكس تماماً: قيود مفروضة على حركة اليونيفيل، ومناطق أُخرجت عملياً من نطاق الرقابة الفعلية، في ظل معرفة الدولة، أو غضّ نظرها. في تلك المرحلة، كانت قرى مثل الخيام وبنت جبيل تُدار كمساحات مغلقة، يُمنع على القوات الشرعية والدولية الدخول إليها بحرية. وتحت هذا الواقع، نشأت "مدن تحت الأرض" موازية، بكل ما تعنيه الكلمة من بنية عسكرية وتنظيمية، فيما الدولة تقف متفرّجة أو مقيّدة، هذه ليست تفاصيل تقنية، بل جوهر المشكلة لأن النتيجة المباشرة لهذا المسار كانت تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة، تُدار فيها الصراعات الإقليمية على حساب سيادته واستقراره".
وتابع: "من حرب 2006، إلى ما سُمّي لاحقاً بحرب الإسناد، وصولاً إلى الانزلاق الحالي وحرب الثأر للخامنئي المسار واحد: غياب الالتزام الفعلي بحصرية السلاح، وفرض معادلات خارج إطار الدولة. والخلاصة بسيطة، مهما حاول الخطاب السياسي تجميلها: لا يمكنكم التمسك بإتفاقات دولية في العلن، ونسفها في الميدان. ولا يمكنكم الحديث عن حماية لبنان، فيما يُمنع لبنان نفسه من حماية حدوده وقراره. وعندما تبرّرون الانخراط في المواجهة بالقول إن القرار أُخذ في لحظة "لم يعد بالإمكان التحمّل"، فإنكم تقدّمون رواية عاطفية أكثر منها سياسية. لأن الوقائع، ببساطة، تقول عكس ذلك تماماً. وهنا اقول لك: يا شيخ نعيم، من استغبى الناس هو أغبى الناس".
وأردف: "الدخول في هذه الحرب لم يكن نتيجة ضغط داخلي لبناني، ولا تعبيراً عن إرادة وطنية جامعة، بل جاء في سياق قرار إقليمي واضح، مرتبط مباشرةً بمصالح إيران واستراتيجيتها في المنطقة. ومنذ اللحظة الأولى لفتح الجبهة الجنوبية بعد حرب غزة وصولاً الى إعادة فتحها اليوم بعد مقتل الولي الفقيه في إيران علي خامنئي، كان واضحاً أن لبنان يُعاد وضعه في موقع الساحة المفتوحة، لا الدولة. وهنا، تسقط كل محاولة لتقديم الخطاب بصيغة وطنية، لأن التناقض صارخ بين لغة حماية لبنان وبين واقع استخدامه كورقة تفاوض. والأخطر أن هذا المسار لم يعد قابلاً للتغطية أو التبرير، خصوصاً مع مؤشرات مباشرة على تداخل القرار بين الحزب وطهران، إلى حدّ حضور شخصيات مرتبطة بالقيادة التنظيمية امثال عبدالله صفيّ الدين أخ اﻻمين العام السابق الشيخ هاشم صفيّ الدين في الوفود الإيرانية التفاوضية، في مشهد لا يترك الكثير من المساحة للشك حول طبيعة العلاقة".
وقال: "في هذا السياق، لم يعد السؤال نظرياً حول ما إذا كان حزب الله يمتلك قراراً لبنانياً مستقلاً، بل أصبح الجواب عملياً وبدون اي شك انكم "فصيل إيراني القرار" مُلحق بمحور إقليمي، ولو جاء ذلك على حساب استقرار الداخل اللبناني، وعلى حساب دماء اللبنانيين أنفسهم، وفي مقدمتهم بيئتكم الحاضنة. وقمة التضليل في سرديتكم المعهودة من نوع "التهديد الوجودي" وإن "إسرائيل الكبرى" أو اي مشاريع توسعية تتحقق على حساب لبنان تُستخدم لتبرير الانخراط في الحروب، فهو لا يغيّر في المعادلة شيئاً لأن هذه السرديّة لا تقف عند حدود السياسة أو الأمن، بل تتجاوزهما إلى بنيةٍ إيديولوجيّةٍ أعمق، حيث تُقدَّم المواجهة بوصفها جزءًا من مسارٍ عقائديٍّ مفتوح على "الحرب الكبرى"، تلك التي تُستحضر في أدبيّاتكم كمدخلٍ لتسريع ظهور المهدي المنتظر. وهنا تحديدًا، بالرغم من احترامي لعقيدتكم، يصبح الخطر مضاعفًا، حين تتحوّل الحروب من قراراتٍ تخضع لحسابات الدولة ومصالح الناس، إلى أدواتٍ في مشروعٍ غيبيٍّ عابرٍ للحدود، لا مكان فيه لحياة اللبنانيين ولا لمستقبلهم. عندها، لا يعود التصعيد مجرّد خيارٍ سياسيّ، بل واجبًا عقائديًا يُدفع إليه دفعًا، ولو على حساب بلدٍ يُستنزف يومًا بعد يوم. بهذا المعنى، لا تعود "المقاومة" فعل دفاعٍ عن أرض، بل تتحوّل إلى منصّة توظيفٍ في سرديّة كبرى، تُدار بمنطق التعبئة الدائمة، حيث يتحول الإنسان فيها إلى وقود، والوطن إلى ساحة اختبار. لأن المشكلة الأساسية ليست في الخطاب، بل في النتيجة، كلما تعمّق هذا النهج، كلما تراجع مفهوم الدولة، وتقدّم منطق الساحات المفتوحة".
أضاف: "من هنا، يصبح التمسك بالدولة اللبنانية ليس ترفاً سياسياً، بل حاجة وجودية مشتركة، لأن الدولة، بكل مؤسساتها من الجيش اللبناني إلى القوى الأمنية هي الجهة الوحيدة القادرة، ولو بحدّها الأدنى، على توفير مساحات أمان نسبي للناس. والدليل واضح: حيث تحضر الدولة، يبقى الحد الأدنى من الاستقرار؛ وحيث تغيب، يتحوّل المكان إلى خط تماس مفتوح على كل احتمالات الدمار. وهنا تحديداً، تسقط مقولة العجز، لأن المشكلة لم تكن يوماً في قدرة الدولة بقدر ما كانت في منعها من القيام بدورها. وفي المقابل، كل منطقة خرجت عن هذا الإطار، ودخلت ضمن معادلات موازية، دفعت الثمن مباشرة: حرباً، دماراً، ونزوحاً".
وتابع: "أما في ما يتعلق بالديبلوماسية، التي جرى التقليل من شأنها في خطابكم، فهي، على عكس ما يُروَّج، تبقى المسار الوحيد القادر على إخراج لبنان من موقع الساحة. قد لا تكون سريعة، وقد لا تكون مثالية، لكنها تبقى الأداة الوحيدة التي تعيد القرار إلى الدولة، وتمنع احتكاره من أي جهة، داخلية كانت أو خارجية. الخلاصة التي لا يمكن القفز فوقها: لا يمكنكم بناء وطن على ازدواجية القرار، ولا يمكنكم حماية شعب فيما قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات دولته. وكل محاولة لتجميل هذا الواقع، لم تعد تقنع أحداً. وفي موازاة ذلك، ادعوك إلى الالتفاف حول رئيس الجمهورية اللبنانية تحت عنوان "الوحدة الوطنية"، في مقابل ممارستكم الفعلية التي تقول العكس تماماً، لأن الوقوف خلف الدولة لا يكون بالشعارات، بل بالإلتزام الصريح بقواعدها، وأولها أن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيدها، لا بيد أي جهة أخرى تتصرّف كمرجعية موازية. الوحدة الوطنية، في هذا السياق، لم تعد قابلة للاستخدام كشعار جاهز يُستحضر عند الحاجة. لا يمكنكم التلويح بها لتغطية قرارات أحادية، تُتخذ بمعزل عن مؤسسات الدولة، وتُفرض نتائجها على جميع اللبنانيين. القرار الذي يُتخذ منفرداً، يجب أن تتحمّلوا تبعاته، لا أن يُحمَّل لاحقاً للدولة ولمجتمع بأكمله لم يُستشر أصلاً فيه".
وأردف: "عندما يُقال إن الديبلوماسية لم تُنجز، يصبح من الضروري وضع الأمور في ميزان الوقائع. على مدى عقود، راكم حزب الله قدرات عسكرية خارج إطار الدولة، وفرض معادلات أمنية خاصة، بل واستخدم هذه القوة في محطات داخلية مفصلية، في إشارة لا يمكن تجاوزها إلى أحداث 7 أيار 2008، التي شكّلت كسراً واضحاً للتوازن الداخلي. وفي موازاة ذلك، بقيت ملفات سيادية كبرى مفتوحة، من بينها تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وما رافقها من مسار قضائي دولي لم يُستكمل داخلياً كما يفترض. هذه المسارات، بكل تعقيداتها، تعكس إشكالية أعمق: وجود قوة تفوق الدولة، لكنها لا تخضع لمحاسبتها. أما النتيجة العملية لكل هذا المسار، فقد ظهرت بوضوح في الحروب المتعاقبة، دمار واسع، بيئات مدمَّرة، ودفع لبنان مرة تلو الأخرى إلى خطوط مواجهة لا تنتهي. كل ذلك، تحت عنوان "القدرة" التي تبيّن في لحظات الاختبار أنها "اوهن من بيت العنكبوت" عكس مما يُروَّج لها".
وقال: "في المقابل، ثمّة واقع آخر لا يمكن تجاهله: حيث حضرت الدولة، ولو بحدّها الأدنى، بقيت إمكانية الصمود قائمة، وحيث غابت، أو أُقصيت، كان الانهيار أسرع وأقسى. القرى التي التزمت بقرارات الدولة ومؤسساتها حافظت على حدّ أدنى من الاستقرار، بينما المناطق التي أُدرجت ضمن معادلات موازية تحوّلت إلى ساحات مفتوحة للدمار. واللافت أكثر، أن الصمود الحقيقي لم يكن نتاج السلاح، بل نتاج الناس. ففي رميش، عين إبل، القوزح، دبل، وغيرها من القرى، قرى ما زالت صامدة في الجنوب لأنها تحتضن مقاومةً حقيقية، لا شعاراتٍ عابرة. أهلها يواجهون يوميًا نقصًا حادًا في الغذاء والدواء، وغيابًا شبه كامل لأبسط مقوّمات الحياة، ومع ذلك يصرّون على البقاء. هؤلاء هم المناضلون الحقيقيون؛ إذ رغم هذا الإهمال لم ينكسروا، بل ثبتوا في أرضهم، وربما ازدادوا تمسّكًا بها. وهم اليوم يمثّلون الأمل الفعلي في أن يعود الجنوب إلى أهله، لا أن يبقى مجرّد ساحةٍ مستباحة أو ورقةً في حسابات الآخرين. هؤلاء، بصمودهم اليومي، منعوا تحويل الجنوب إلى مساحة فارغة بالكامل، وأبقوا عليه جزءاً حيّاً من لبنان، لا مجرّد جبهة".
أضاف: "في ذروة حرب الإسناد، كانت المفارقة لافتة، فالذين احتموا بالشرعية، ولجأوا إلى مجلس النواب، كانوا بمنأى عن الخطر وخرجوا سالمين. في المقابل، ذهب آخرون إلى خيارٍ مختلف، فبنوا لأنفسهم ملاجئ عميقة تحت الأرض، ظنًّا منهم أنها توفّر الحماية القصوى. غير أنّ هذه الملاجئ نفسها تحوّلت إلى مصائد قاتلة، فكانت سببًا مباشرًا في موتهم. الحقيقة هنا هي ان من احتمى بشرعية الدولة نجا، ومن احتمى بوهم الحماية دفع حياته ثمنًا لذلك. والمفارقة الصارخة، أن من يدفع كلفة هذه السياسات هم أنفسهم الناس الذين يُفترض أنهم يُحمَون بها. في حين أن قرار الحرب يُتخذ في مكان، وتُفرض نتائجه في مكان آخر. ومع كل جولة، يُعاد طرح الفاتورة على الدولة اللبنانية—أي على اللبنانيين جميعاً—لإعادة إعمار ما دمّرته خيارات لم تكن يوماً خيارهم. العبرة التي تتكرّس أكثر فأكثر: نحن أمام مسارين متناقضين تماماً، مسار الدولة، بكل ما يمثّله من شراكة وسيادة ومؤسسات؛ ومسار آخر قائم على قرارات منفردة، تربط لبنان بصراعات لا تشبهه. وبين هذين المسارين، لم يعد بالإمكان الجمع أو التوفيق".
وتابع: "في ذروة الخطاب، تذهبون إلى التأكيد أن المقاومة مستمرة حتى النفس الأخير، مستندين إلى بيئة حاضنة يُفترض أنها جاهزة لتحمّل هذه الكلفة المفتوحة. لكن السؤال الذي لا يمكن القفز فوقه: ماذا تعلّمنا من التجارب القريبة، لا من الشعارات؟ ما جرى في غزة ليس تفصيلاً عابراً يمكن تجاهله أو القفز فوقه. خطاب "الصمود حتى النهاية"، الذي رُفع هناك، انتهى بكلفة إنسانية كارثية: دمار شامل، آلاف الضحايا، وانهيار بنية مجتمع كامل. وهذه ليست وجهة نظر، بل واقع موثّق. وللأسف، أن هذا النموذج نفسه يُعاد تقديمه اليوم، كأن المطلوب استنساخ النتيجة نفسها في مكان آخر. في هذا السياق، لم يعد النقاش نظريًا حول ما يُسمّى خيار "المقاومة" ، بعدما تبيّن أنه في جوهره خيار إدخال لبنان في صلب الحرب الإقليمية المرتبطة بإيران، وفقط إيران لا أكثر. المسألة اليوم أصبحت حول ما هي كلفة هذا الخيار، ومن يدفع ثمنه؟ فالقرار يُتخذ بإسم الناس، لكن الناس أنفسهم هم من يتحمّلون نتائجه كاملة: أرواح تُزهق، منازل تُدمَّر، ومجتمعات تُهجَّر. أما من يتخذ القرار، فيبقى بمنأى عن أي مساءلة فعلية أو محاسبة حقيقية".
وختم: "هنا، تتكرّس الإشكالية الأساسية، انتم تقرأون المشهد من زاوية عقائدية مغلقة، وترون في الصراع مساراً مفتوحاً حتى نهاياته القصوى، بغضّ النظر عن الكلفة. وفي المقابل، هناك غالبية لبنانية تبحث عن شيء أبسط بكثير، دولة تحمي، لا ساحة تُستنزف. الفرق بين المسارين لم يعد قابلاً للتجميل أو التوفيق. نحن، عملياً، أمام "كتابين" مختلفين، كتاب يربط لبنان بصراعات أوسع منه، ويُخضعه لمنطق المحاور؛ وكتابٌ آخر، هو كتاب الدولة، الذي يقوم على الشراكة، والسيادة، وحق الناس بحياة آمنة خارج حسابات الحروب المفتوحة. المشكلة ليست في وجود قناعات مختلفة، هذا أمر طبيعي في أي مجتمع، بل في فرض قناعة واحدة بقوة الأمر الواقع على الجميع. هنا تحديداً يصبح الخلاف خطراً، لأنه يتحوّل من تباين سياسي إلى مسار يورّط بلداً بأكمله في خيارات لم يجمع عليها. في النهاية، إذا كان هناك من يريد الاستمرار في هذا المسار، فعليه أن يقرّ أولاً بحقيقة أنه خياره، لا خيار لبنان. أما اللبنانيون، فمن حقهم أن يتمسّكوا بخيارهم أيضاً: دولة واحدة، قرار واحد، ومسؤولية واحدة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|