عون يؤكد تقدّم المسار الدبلوماسي ودعم أميركي لوقف إطلاق النار
سلام يمدّ اليد لمُخوّنيه... هل يلاقونه؟
أكد رئيس الحكومة نواف سلام ان "الجنوب لن يُترك، مرة جديدة، وحيداً في مواجهة الخوف والدمار والقلق على المصير"، معتبراً أن "حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا بدولة واحدة قوية وعادلة". وأكد في خطاب عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية، القاه مساء الاحد "أننا سنستمر في العمل من أجل وقف هذه الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي من كامل أراضينا، واسترجاع كل أسرانا، ومن أجل إعادة إعمار قرانا وبلداتنا المدمّرة، وعودة أهلنا النازحين الآمنة إليها، وتمكينهم من العيش فيها بكرامة وأمان".
وتابع سلام: مستمرون بجهودنا لوقف الحرب، وفي مقدّمتها المبادرة التي قدّمها فخامة الرئيس للتفاوض لوقف الحرب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين. ودعا إلى العودة إلى "ما ارتضيناه ميثاقًا فيما بيننا لا لوقف الحرب الأهلية فحسب، بل لبناء الدولة المنشودة، الدولة العادلة القوية، الدولة الواحدة الحاضنة لجميع أبنائها، والمقصود هنا هو اتفاق الطائف". وقال سلام: فلنطبّق بنوده كاملة، ولنصوّب ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، ولنعمل على سدّ ما بيّنت فيه الممارسة من ثغرات، وعلى تطويره كلما برزت حاجة إلى ذلك. ولما كان اتفاق الطائف قال ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وهو ما لم نفعله منذ إقرار هذا الاتفاق، ففي تنفيذ ذلك ما يوفّر الأمن والأمان لكل المواطنين، ويسمح ببسط سلطة القانون في كل أرجاء البلاد وعلى الجميع بالتساوي. فلا يكون أحد فوق القانون أو خارجاً عليه.
يثبت سلام اكثر يوما بعد يوم، انه رجل دولة بامتياز. فبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، منذ دخوله السراي، لم يبدل في مواقفه قيد أنملة وانطلق في كل قراراته وخطواته، من "الكتاب" اي الدستور، فقط لا غير. خسر وربح في اوقات كثيرة. مَن عوّل عليهم، خذلوه مرات عدة، الا انه لم يهتز، وكان في كل مرة يخرج اقوى، ليتبين انه، في كل مرة كُسر، انكسر لبنان - الدولة، وفي كل مرة سجَل نقطة، كانت لصالح لبنان - الدولة.
اليوم، وعلى وقع حملات التخوين والصهينة التي تُشن ضده، اطلّ على اللبنانيين، كل اللبنانيين، بخطاب عقلاني هادئ وجامع، فأصر على طمأنة مَن يخونونه، قبل سواهم. هو مد اليد لهم ودعاهم الى ان يتفيأوا الدولة. ورسم خريطة طريقة الدولة للانقاذ والخروج من النفق. هي لن تعجب هؤلاء، وسلام يدرك ذلك جيدا. لكن في بعض الاحيان، على المسؤول عنك أن يُجبرك على تجرع كأس مرّة لا تريدها ولا تعجبك نكهتها، لأنها ستنقذك، ومن دونها، أنت تهرول نحو الهلاك.
سلام يريد صادقا ان يلعب هذا الدور، فهل سيلاقيه خصومه في منتصف الطريق ويلاقون يده الممدودة؟ ام سيستمرون في جنون التخوين وحمل السلاح والحرب ورفض التفاوض؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|