اتفاق بلا توقيع يحكم الضاحية… تحييدها أم عزلها؟
نقلت مصادر دبلوماسية مطلعة إلى وكالة "أخبار اليوم" أن المشهد المحيط ببيروت لا يزال يدار على إيقاع تفاهمات غير معلنة، حيث يستمر العمل على تحييد العاصمة وضاحيتها الجنوبية ضمن إطار دقيق تحكمه اعتبارات أمنية وميدانية من دون أن يترجم ذلك حتى الآن في صيغة اتفاق رسمي واضح المعالم.
وأشارت، إلى أن ما يتم تداوله حول هذا التفاهم يعكس توجها فعليا لدى الأطراف المعنية للإبقاء على مستوى معين من الاستقرار، ولو بقي هشا كون التوازنات قابلة للاهتزاز في أي لحظة، في ظل غياب ضمانات نهائية تحصنه.
ولفتت المصادر عينها، إلى أن لبنان لم يحقق حتى الآن الهدف الأساسي الذي سعى إليه، والمتمثل في الوصول الى وقف شامل لإطلاق النار، الأمر الذي يضعه أمام تحد يتمثل في محاولة احتواء التصعيد ميدانيا، بالتوازي مع إدارة ضغوط سياسية ودولية متزايدة تدفع نحو تسويات سريعة لا تتطابق بالضرورة مع أولوياته.
وكشفت، أن اللقاء الذي استضافته الخارجية الأميركية أمس بين السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يخيئيل لايتر، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير ميشال عيسى والمستشار مايكل نيدهام، يعكس انتقال القنوات الدبلوماسية إلى مساحة أكثر وضوحا، وإن بقيت محكومة بسقف سياسي دقيق، مؤكدة أن هذا التطور ما كان ليحصل لولا الدفع الذي تولاه رئيس الجمهورية جوزاف عون، والمتابعة التي قامت بها حكومة الرئيس نواف سلام ضمن تنسيق داخلي اطّلع عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري بشكل كامل.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن المسار الحالي لا يقود في المدى القريب إلى تسوية شاملة، بقدر ما يهدف إلى منع الانفجار الكبير، ما يُبقي لبنان في موقع بالغ الحساسية ضمن مشهد مفتوح على احتمالات دقيقة تتبدل وفق التطورات الاقليمية تحديدا ما يجري بين واشنطن وطهران.
شادي هيلانة -اخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|