محليات

بعد الهدنة... لبنان أمام اتّفاق نهائي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يوم تاريخي سجله لبنان أمس، ليس لإنجازه اتفاق وقف إطلاق نار لعشرة أيام مع اسرائيل، بل أيضًا لأنه كان حاضراً في صنع القرار السياسي. فاتصال الرئيس الاميركي دونالد ترامب برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وإعلانه عن دعوة مرتقبة إلى البيت الأبيض لكلٍّ من عون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعني أنّ الرئاسة اللبنانية لم تعد مجرّد متلقٍّ لنتائج الوساطات، بل أصبحت جزءاً من هندسة المسار السياسي.

وبالفعل، بعد تفاهم رعته الولايات المتحدة الاميركية، دخلت هدنة الأيام العشرة حيّز التنفيذ، مساء أمس، وقد ربطت وزارة الخارجية الأميركية الهدنة بمفاوضات لاحقة حول الأمن الدائم وترسيم الحدود البرية، مع نص يسمح بالتمديد إذا اتفق الطرفان على ذلك.

رغم كل هذه الأجواء التفاؤلية، يتخوف اللبنانيون من عودة الحرب مجددا كما حصل بعد اتفاق 27 تشرين ويدخل لبنان في دوامة تعيده الى الحرب بعد فترة. فهل من مؤشرات جدية هذه المرة لحسم الامور بشكل نهائي؟

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم يؤكد لـ"المركزية" ان "لبنان أمام فرصة متاحة، ليس فقط لهدنة بل لاتفاق أمني فعلي، لكن في الوقت ذاته احتمال عودة الانفجار وحرب أكبر أيضا موجود وكبير. نستطيع القول ان "حزب الله"، منذ اللحظة الاولى لسريان مفعول الهدنة، أقدم على إطلاق النار عليها، وها هو يتابع بإعلانه الانتصار "الكاذب"، وقد يؤتي للبنان بحروب ودمار أكثر. الاحتمال موجود اذاً، لكن على الدولة ان تحسم أمرها. فإذا كانت تقول في السابق أنها لا تتصرف خلال الحرب أو لعدم جر البلاد الى حرب أهلية وتصادم داخلي، الآن لم يبقَ أمامها أي حجة، وإبقاء لبنان معرضًا بهذا الشكل لحروب مستقبلية، لأن اسرائيل ستُقدِم على عدوانية أكبر واحتلالات أكثر، هذا يسمونه تقاعساً وقلة مسؤولية. لذلك، على المسؤولين والقوى الامنية والقضائية التصرف حالا لرد أي حرب جديدة عن لبنان".

وعن الضمانة التي حصل عليها لبنان، يقول كرم: "ان تحصل اسرائيل على أمنها وفي الوقت عينه تنسحب من الاراضي اللبنانية بناء على الاتفاقية الامنية وتتوقف الضربات. في حال توقف لبنان عن كونه ساحة للآخرين، لن تضربه اسرائيل مجددا، وستستمر المفاوضات، لن تنتهي الامور عند هذا الحدّ".

هل حصلت اسرائيل على ضمانات لقبول وقف النار، أم أنها رضخت لضغوط اميركية بغية التوصل الى نتيجة مع ايران؟ يجيب كرم: "ما حصل هو تسوية أمنية، ولا علاقة لايران بمشكلة لبنان، لكن بالطبع، في حال رضخ النظام الايراني لكل الشروط الاميركية عندها يتوقف التسليح والتمويل والدعم عن حزب الله، وهذا يصبّ في مصلحة لبنان. لكن التسوية التي تطمح لها اسرائيل أمنية. تريد إعادة سكان شمالي اسرائيل الى أراضيهم وضمان عدم تعرضهم للخطر. يحصل داخل اسرائيل نقاش اليوم بين متطرفين يريدون اسرائيل ان تستمر في حربها لتدمير كل قوى حزب الله كي لا يطلق الرصاص او الصواريخ على شمال اسرائيل وينتهوا من هذه القضية وبين من يقولون بأن هذا الامر ممكن ان يتحقق بالمفاوضات وباتفاق أمني مع لبنان، بمساعدة الولايات المتحدة. لذا المسألة الاساسية في لبنان هي تسليم سلاح حزب الله الى القوى الامنية اللبنانية وفي اسرائيل تأمين أمن الشمال".

هل نحن امام صياغة ورقة تفاوض جديدة شبيهة بالقرار 1701 بصيغة معدلة وموسعة؟ يجيب كرم: "لا معلومات لدي، لكن بالطبع سيكون هناك اتفاق أمني جديد، ركيزته الاولى تسليم سلاح حزب الله. هذه المسألة أساسية وستدخل في كل الاتفاقات الممكن حصولها".

هل نتجه نحو التطبيع مع اسرائيل: "هذا يناقش مع الحكومة اللبنانية وداخل المؤسسات الدستورية ومجلس النواب، وليس في الشارع. لا أحد جاهز، هذه المسألة تُطوِّرها مجريات الأحداث والمصلحة الوطنية، لكن الاهم اليوم حصر سلاح الحزب ومنع أي حجة لاسرائيل للتعدي على لبنان ووقف الحروب وان يكون لبنان ساحة للحسابات الايرانية او سابقا السورية او قبلها الفلسطينية، اي ان تصبح الدولة حقيقية في لبنان. وعندما نحقق كل ذلك يمكن البحث بما يجب فعله مع اسرائيل.همنا ان نحمي أنفسنا داخليا، لكن حزب الله كان يمنعنا من إنجاز هذه الامور بسبب ارتباطه بايران".

يولا هاشم - المركزية

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا