الصحافة

بين الرياض والقاهرة.. هل تنجح بيروت بتخطي "القطوع"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يحجب الحذر والترقب المحيطين بوقف اطلاق النار المؤقت، ومدى قدرته على الصمود، الاهتمام عن الاتصالات العربية التي رافقت اقراره، والتي ما زالت مدار بحث وتحليل، للوقوف على حقيقتها ودور كل منها، الذي ساهم بشكل كبير في الوصول الى ما تحقق حتى الساعة، رغم "ريبة" اكثر من جهة ومخاوفها من اي انتكاسة، قد تؤدي الى انهيار هدنة العشرة ايام، سواء نتيجة شد الحبال على طاولة اسلام اباد، او الازمة السياسية داخل "اسرائيل"، والاهم قدرة الدولة اللبنانية على تخطي العقبات، وتنفيذ التعهدات التي التزمت بها، تحديدا بعد دخول الرئيس دونالد ترامب على الخط مباشرة، هو المعروف بسرعة تقلبه وقلة صبره.

مصادر ديبلوماسية واكبت الاتصالات التي شهدتها الايام القليلة المقبلة، أشارت الى ان "الاربعاء الاسود" وما تبعه من احتقان داخلي، وحملات تخوين لامست حدود الانفجار، شكلت نقطة فاصلة مع تحرك الامير يزيد بن فرحان، مستفيدا من التواصل بين وزيري خارجية السعودية وايران باتجاه عين التينة، ساعيا لتفكيك لغم الصدام الداخلي، في ظل الدعوات الى التظاهر امام السراي، وسط همس مجهول المصدر عن خطة لاقتحام السراي.

وتتابع المصادر بان الامير يزيد نجح بالتعاون مع الرئيس بري في نزع فتيل الانفجار يوم السبت، فتراجع رئيس الحكومة نواف سلام عن زيارة واشنطن، في مقابل وقف الحركات الاحتجاجية، بعد صدور بيان مشترك عن حركة "أمل" وحزب الله اعلنا فيه براءتهما من الدعوات، فيما ارسل "ابو مصطفى" مجموعات من شرطة مجلس النواب، لتأمين حماية اضافية للسراي، على ما روى شخصيا.

في غضون ذلك، تقول المصادر كانت خطوط التواصل مفتوحة مع واشنطن، لتمرير استحقاق اللقاء الاول الذي سيجمع وجها لوجه سفيري لبنان و"اسرائيل" في واشنطن، خصوصا ان الهوة في المواقف بين الطرفين كانت واسعة جدا، في نفس الوقت الذي انتقلت فيه ادارة الملف المباشرة من السراي الى بعبدا، علما انه حتى تاريخه كان التواصل الاميركي، تحديدا الوزير روبيو محصورا بسلام.

ومع تقديم لبنان ورقة حسن النية بمشاركته في اجتماع الخارجية الاميركية، مع وعد اميركي بتحصيل وقف لاطلاق النار، على ما تطالب به بيروت، تحركت القاهرة على خط واشنطن، حيث تكشف المصادر عن تواصل بين وزير الخارجية المصري ونظيره الاميركي، اقتنع بموجبه روبيو بضرورة التواصل مع رئيس الجمهورية، تزامنا مع اقتناع ترامب بضرورة الضغط على "تل ابيب" لوقف النار، نظرا لتأثير ذلك على طاولة المفاوضات في اسلام اباد، على ما طلب كل من ستيف ويتكوف وغاريد كوشنير، اللذين ذكيا المسعى المصري، هما العالمان بتفاصيل مبادرة القاهرة.

هكذا قرر ترامب بعد اجتماعه مع فريقه، ضرورة حصول مكالمة مباشرة بين الرئيس اللبناني ورئيس حكومة "اسرائيل"، وهي فكرة من ابتكار الموفد الرئاسي توم براك، فابلغ بها الوزير روبيو سفيرة لبنان قبل ساعة ونصف من نشر ترامب لتغريدته، فيما كان السفير المصري يطلع بعبدا على نتائج الاتصالات الجارية.

عليه، تم الاتصال بين روبيو وعون، حيث شرح رئيس الجمهورية وجهة النظر اللبنانية من مسألة ضرورة تحقيق وقف اطلاق للنار، واستحالة التواصل المباشر مع نتانياهو، لما لذلك من تداعيات سلبية على الداخل، وفقا للمصادر، وهو ما دفع بروبيو بالعودة الى ترامب من جديد، ليتخذ حينها القرار بان يتم اتصال ترامب - عون تعلن خلاله واشنطن عن مبادرتها الكاملة، اتفاق جديد يرعى اتفاق هدنة لعشرة ايام، يتخللها دعوة مشتركة لعون ونتانياهو للقاء في البيت الابيض.

وتختم المصادر، بالتأكيد ان الاتصالات العربية مستمرة مع واشنطن، في وقت يصر لبنان على موقفه بعدم حصول اي لقاء مع نتانياهو، على ان تكون هناك تحركات على الارض، تظهر خلالها السلطة اللبنانية جديتها في تنفيذ قراراتها.

ميشال نصر -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا