دراسة فلكية تدق ناقوس الخطر: الكون قد يُفنى بأكمله في لحظة ما
ذكر موقع "العربية" أن علماء مختصون في علم الفضاء والفلك انتهوا إلى اكتشاف جديد مفاده أن الكون يتوسع بوتيرة أسرع بكثير مما كان الاعتقاد سائداً في السابق، وهو ما فتح الباب أمام الكثير من الأسئلة بما فيها ما يتعلق بانتهاء الكون والحياة، فيما لا يزال العلماء حائرين ولم يتوصلوا إلى سبب التوسع الكبير والمستمر في الكون.
وخلصت دراسة فلكية جديدة إلى أن الكون يتوسع "بسرعة فائقة"، وهو ما قد يؤدي إلى فناء الكون بأكمله في لحظة ما.
وبحسب ما نقل تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" البريطانية واطلعت عليه "العربية.نت" فقد أجرى فريق دولي من العلماء بعضاً من أدق القياسات حتى الآن لسرعة نمو الكون، لكن بدلاً من تقديم إجابة واضحة، زادت حيرتهم، وذلك بعد أن وجدوا أن الكون يتوسع "بسرعة فائقة" وبأسرع بكثير مما كانوا يعتقدون في السابق.
وفي دراستهم، جمع الفريق العديد من الطرق المختلفة لقياس توسع الكون في محاولة للحصول على قياس دقيق، واكتشفوا أنه يتوسع بمعدل 73.5 كيلومتر في الثانية لكل ميغابارسيك (وحدة قياس مسافة تساوي 3.26 مليون سنة ضوئية).
وقام العلماء مؤخراً بدمج العديد من تقنيات القياس في نموذج يسمى "شبكة المسافة المحلية"، وشمل ذلك رصد النجوم العملاقة الحمراء التي تتألق بسطوع معروف، والنجوم المتفجرة، وأنواع مختلفة من المجرات.
ووجد الباحثون، في الدراسة التي تميزت بدقة عالية جداً، أن معدل التمدد يبلغ حوالي 73.5 كيلومتر في الثانية لكل ميغابارسيك. وبقي هذا الرقم ثابتاً حتى بعد استبعاد التقنيات الفردية من التحليل، مما ينفي وجود أخطاء واضحة في أي من طرق القياس.
وكتب الباحثون: "هذا العمل يستبعد فعليًا تفسيرات تناقض هابل التي تعتمد على خطأ واحد تم إغفاله في قياسات المسافة المحلية". وأضافوا: "إذا كان هذا التناقض حقيقيًا، كما تشير إليه الأدلة المتزايدة، فقد يدل على فيزياء جديدة تتجاوز النموذج الكوني القياسي".
وأكد العلماء على أهمية هذا الاكتشاف، إذ يشير إلى أن النماذج القياسية لعلم الكونيات، القائمة على قياسات الكون المبكر، تغفل جانباً مهماً. وقد يكون السبب هو عدم قدرتها على تفسير تأثير ما يُسمى "الطاقة المظلمة"، أو الجسيمات الجديدة، أو تغيرات الجاذبية بشكل كامل.
وقال الباحثون: "قد لا يكون التباين في قياسات هابل ناتجًا عن خطأ في القياس، بل دليلًا على أن النموذج الحالي للكون يفتقر إلى عنصر أساسي". وأضافوا: "مع توقعات بأن توفر مراصد الجيل القادم قياسات أكثر دقة، يسعى علماء الفلك إلى تحديد ما إذا كان هذا التباين سيُحل في نهاية المطاف أم أنه سيستمر في الإشارة إلى فيزياء جديدة".
ويقول العلماء إنه من المعروف أن الكون بدأ بانفجار يُعرف بالانفجار العظيم، لكنهم يحذرون الآن من أنه قد ينتهي ب"انكماش عظيم". ووفقاً لهذه النظرية المثيرة للقلق، سيبدأ الكون في الانهيار على نفسه تدريجياً حتى تُضغط كل ذرة من المادة في جحيم كثيف شديد الحرارة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|