فترة سماح جديدة... ما مصير إدراج لبنان على اللائحة الرمادية؟!
بعد حرب الستين يوما التي توقفت في تشرين الثاني من العام 2024، منحت FATF لبنان مهلة حتى نهاية عام 2026 بدلا من نهاية العام 2025 ، بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية، لتنفيذ خطة عمل مفصلة ومعالجة أوجه القصور التي ادت الى ادراجه على اللائحة الرمادية...
وبعد مرور نحو اربعة اشهر اي ثلث المهلة، لم ينجح لبنان في تنفيذ الاصلاحات المطلوبة منه، وتجدد الحرب يعتبر سببا اساسيا، نظرا ليس فقط لما تسببته من دمار وتراجع اقتصادي بل ايضا تداعياتها التي ستمتد لفترة طويلة.
وكان أُدرج لبنان على القائمة الرمادية للدول الخاضعة لتدقيق خاص من جانب مجموعة العمل المالي (فاتف) المعنية بمكافحة الجرائم المالية، في تشرين الاول 2025، ومعروف ان هذه القائمة تشمل البلدان التي تعاني من أوجه قصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولكنها تعمل على تحسين أوضاعها بالتعاون مع المجموعة. كما يعد إدراج لبنان في هذه القائمة خطوة ذات دلالات سلبية على وضعه المالي والاقتصادي...
فهل سيحصل لبنان على فترة سماح جديدة؟
يعتبر مصدر اقتصادي، عبر وكالة "اخبار اليوم" ان تمديد المهلة يعتبر من الامور الاستثنائية التي تبحث في وقتها، مشيرا الى ان لبنان يسعى جديا لايجاد نقاط تساعده على الخروج من اللائحة الرمادية لا سيما على مستوى التخفيف من استخدام الكاش، واعادة هيكلة القطاع المصرفي.
لكن في المقابل، تابع المصدر: الفساد المستشري في الدولة و"تمويل الارهاب" في اشارة الى حزب الله، ما زالت بلا حلّ او اقله اطار حلّ.
واشار المصدر الى ان معالجة ملف حزب الله ليس بيد اي طرف محلي بل هو موضوع دولي، اما اجتثاث الفساد من المؤسسات العامة وادارت الدولة، فهو موضوع طويل، لا يقتصر فقط على الاصلاح الاداري، بل تدخل فيه السياسة، والزعامة والمحاصصة، وبالتالي الامر يتطلب عملا جديا للخروج منها، وليس كل ادوات العمل متوفرة.
وهل هناك خشية من ادراج لبنان على اللائحة السوداء؟ استبعد المصدر اي خطوة من هذا النوع، فان هذا الاجراء تدخل فيه الكثير من العوامل الدولية، بهدف وضع "بلد ما تحت الارض"، ولكن في ظل المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة، هناك مؤشرات لاعطاء لبنان الاسباب التخفيفية، لكن هذا لا يعني خروجه قريبا من اللائحة الرمادية لان الاصلاحات لم ينفذ منها شيء بشكل جدي وفعلي.
وختم: الحد النسبي من استعمال الكاش والاجراءات التي اتخذها مصرف لبنان والمصارف ليست كافيا، فالمسار ما زال طويلًا ودونه عقبات.
- وأبرز الإجراءات المطلوبة:
- معالجة الاقتصاد النقدي: الحد من التعاملات النقدية "الكاش" غير المشروعة وتجارة الذهب والجمعيات الوهمية.
- إصلاحات قضائية ومالية: إقرار قوانين مالية، منها مشروع قانون الفجوة المالية، وتعزيز التعاون القضائي الدولي عبر مكتب التعاون الدولي في وزارة العدل.
- الامتثال والرقابة: فرض إجراءات احترازية مشددة من قبل مصرف لبنان على شركات الصرافة وتحويل الأموال لتعزيز بيئة الامتثال.
- التزام رفيع المستوى: اتخاذ خطوات فعلية وقابلة للتحقق من قبل السلطات اللبنانية لتبديد مخاوف المجتمع الدولي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|