القيادة المركزية الأميركية: سفينة حاولت خرق الحصار على إيران
رئاسة الحكومة خط أحمر ...هذا ما أبلغه ابن فرحان لمن التقاهم
قبل حوالى عام ونصف العام تم إنتداب المستشار في وزارة الخارجية السعودية الامير يزيد بن فرحان، كممثل لبلاده إلى لبنان الذي كان يمر بشغور في رئاسة الجمهورية وحكومة تصريف أعمال، وفي مطلع العام الماضي انتخب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا الجمهورية واصبح نواف سلام رئيسا الحكومة فانتظمت المؤسسات الدستورية وبات على لبنان أن يقوم بمهمتين أساسيتين حصر السلاح والتقدم بالإصلاح ليحصل على المساعدات المالية والاستثمارية ويبدأ بمحاربة الفساد والعبور إلى مرحلة التعافي المالي والاقتصادي بمحاربة الفساد واسترداد المال المنهوب، ومحاسبة الفاسدين واعادة أموال المودعين التي نهبت من المصارف وتورطت مع مصرف لبنان والحكومات المتعاقبه على الإفلاس.
وتزامن حضور الموفد السعودي أيضا مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي عقد في 27 تشرين الثاني2024، ولم تطبقه إسرائيل فاستمرت في اعتداءاتها وكذلك سقوط النظام السوري السابق برئاسة بشار الاسد، ووصول سلطة جديدة برئاسة أحمد الشرع الذي ايدته دول عدة، فلعبت السعودية دورا مفصليا في ترتيب العلاقة بين لبنان وسوريا وإزالة التوترات العسكرية والأمنية التي كانت تحصل على الحدود بين البلدين، فعقدت لقاءات على مستوى وزيري الدفاع وقادة الأجهزة الأمنية لتنظيم الوضع الامني ومنع التسلل غير الشرعي عبر الحدود وعودة النازحين السوريين.
هذا الدور السعودي على المستوى الداخلي اللبناني، وفي العلاقة اللبنانية - السورية أعطى المملكة كلمة الفصل في لبنان، بالتنسيق مع دول «اللجنة الخماسية» وتحديدا أميركا وفرنسا وكان للرياض وباريس دور في الدعوة لمؤتمر دعم الجيش الذي تأجل انعقاده بسبب اندلاع الحرب بين العدو الإسرائيلي و»حزب الله» في 2 آذار الماضي، لكن ما زالت فكرة تسليح الجيش قائمة.
من هنا فإن السعودية حضرت إلى لبنان بعد اكثر من شهر على العدوان الإسرائيلي وبات وجود موفدها الامير يزيد بن فرحان ضروريا، بعد أن كان يتواصل مع السلطة اللبنانية وأطراف سياسية من الرياض، وأبرز تواصله كان مع التحركات التي حصلت امام السراي الحكومي والتي رفع الداعون لها إعلام «حزب الله» وحركة «أمل» واطلقت خلالها شعارات «صهيوني» ضد رئيس الحكومة إضافة إلى عبارات»شيعة شيعة».
هذا الجو المتوتر والذي كان ينذر بفتنة مذهبية سنية- شيعية مع ردود فعل صدرت تدافع عن رئيس الحكومة، دفع بالامير يزيد إلى التواصل مع الرئيس بري الذي تربطه به صداقة وتعاون وثقة لتطويق الفتنة وهذا ما حصل، بوقف التحركات في الشارع وصدور بيان مشترك من «أمل» و»حزب الله» برفضها فتوقفت وهدأ الخطاب السياسي عند الطرفين وان شذّ عليه بعضهم.
وفي اليومين اللذين قضاهما الموفد السعودي في لبنان، بعد لقائه في الرياض مع معاون الرئيس بري النائب علي حسن خليل، كان الهدف من زيارته التي التقى فيها الرؤساء الثلاثة عون وبري وسلام وقوى سياسية وحزبية وكتل نيابية، التأكيد على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وفق ما نقل عنه من التقوه، فقال أمامهم عن عدم رضى المملكة على خطاب الكراهية الذي يطلق من هذا الطرف وذاك، وطلب من «حلفاء السعودية» أن يخففوا من التصريحات والمواقف المتطرفة والمتشدده التي لا تأتي إلا بالفتنة وبالشعبوية الغرائزية، وحصل ذلك في البيان الهادئ الذي صدر عن مؤتمر فندق فينيسيا.
وأبرز ما شدد عليه الامير بن فرحان بأنه أمام اللبنانيين فرصة تاريخية لاستعادة الأرض وحصرية السلاح وهذا ما تدعمه السعودية وتعمل له مع الدول المعنية لاسيما اميركا بأن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، فيمكن عندها للحكومة أن تمسك بقوة اكثر في موضوع حصرية السلاح، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي لقاءاته ركز الامير يزيد على ان رئاسة الحكومة خط احمر ولا يمكن لأحد أن يتجاوزه، وهي تعتبر امن السراي الحكومي من امنها، وأن الرئيس سلام باق في موقعه حتى استحقاق الانتخابات النيابية بعد عامين، وقال الموفد السعودي أمام من التقاهم ان التهجم على رئيس الحكومة ممنوع لاسيما اتهامه بالصهيونية.
فالانسحاب الإسرائيلي من لبنان هو ما تعمل له السعودية لاسيما مع الادارة الاميركية التي تراجع الرئيس دونالد ترامب عن سقف خطابه العالي واصبح يطلب من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار وتمديده.
فتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح قد يكونان آخر الحروب الاسرائيلية على لبنان كما يرى الموفد السعودي، ويعاد تطبيق اتفاق الطائف بالكامل وهذا ما سيكون الشغل الشاغل للسعودية التي كانت وراء صناعته قبل 37 عاما فيدخل لبنان مرحلة الإصلاح والبناء الدستوري وتترافق معه إعادة الإعمار والتعافي المالي والاقتصادي.
كمال ذبيان -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|